كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب

ص 3

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الفرد الأحد الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، الذي جعلنا من المتمسكين بالولاية، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق، وأشهد أن علي بن أبي طالب وأحد عشر من أولاده الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس أهل البيت وطهرهم تطهيرا أوصياء رسول الله، وجعلهم أئمة وقرر محبتهم أجر الرسالة، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. وبعد:

إن الفرقة الناجية الشيعة الإمامية الاثني عشرية قالوا: إن الإمامة منصب إلهي كالنبوة - يعطيه من يشاء من عباده -

ص 4

وأنه يجب عليه تعالى أن ينصب أحدا من الأمة بعد النبي - لطفا منه تعالى على عباده - ليبين لهم الأحكام والمعارف الإلهية ويفسر لهم الكتاب والسنة ولأسباب أخرى ذكرت في محالها. وتجب على الناس إطاعته كالنبي لقوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . وقالوا: وهو بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب بالنص من النبي، ولأنه كان أعلم الأمة وأفقههم وأورعهم وأولهم إسلاما، وهو الذي لم يعبد غيره تعالى طرفة عين قط ولم يشركه غيره بت. وتقديم المفضول قبيح عقلا بالضرورة. وبعده الأئمة الأحد عشر من أولاده. وهم السبطان سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين وتسعة من أولاد الحسين عليهم السلام تاسعهم قائمهم، وهو صاحبنا وولي أمرنا غائب عن أنظارنا يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا الحجة ابن الحسن عليهما السلام. اللهم عجل فرجه الشريف وكن اللهم له في هذه الساعة وكل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا. والنصوص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب كثيرة، ذكرها علماء الإسلام في تأليفاتهم ونقلوها في دواوينهم، شكر الله سعيهم وتقبل أعمالهم. ومن خيرتها هذا الكتاب الذي جمع كثيرا من النصوص والأحاديث الواردة عن النبي ص والصحابة

ص 5

وغيرهم في النص على إمامة الأئمة عليهم الصلاة والسلام في أبواب متناسقة جمعت أطراف الموضوع. نحمد الله تعالى على أن وفقنا لتحقيق هذا الأثر الخالد وإخراجه بالصورة البهية التي يراها القارئ الكريم. نسأله عز وجل لنا مزيد التوفيق في إحياء مآثر القدماء، كما نطلب إليه جل جلاله الأجر والثواب للذين كانت لهم الأيادي في أعمالنا هذه. والله هو الموفق لما فيه الخير والصلاح.

قم - منتصف رمضان المبارك 1401 ه‍

عبد اللطيف بن علي أكبر الحسيني عفى الله تعالى عنه وعن والديه

ص 6

ترجمة المؤلف

 

العلامة الفقيه المحدث الخبير المتكلم الكبير المولى الشيخ علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي القمي، وقد أثنى عليه القوم ووثقوه كالنجاشي والشيخ الطوسي وغيرهما من أهل الفن، ونحن لم نذكر أقوال العلماء فيه حذرا من التطويل ونكتفي بذكر ما في كتاب رياض العلماء للمولى الأفندي وكتاب معادن الجواهر للسيد الأمين لأنهما استوفيا حق المؤلف والمؤلف. قال العلامة الفهامة المحدث الكبير والمتتبع الخبير المولى الميرزا عبد الله بن عيسى التبريزي الأصفهاني المشهور بالأفندي في رياض العلماء :

ص 7

الشيخ الأجل الأقدم أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي القمي قدس سره، الفاضل العالم المتكلم الجليل الفقيه المحدث المعروف، تلميذ الصدوق وأمثاله، ويروي عن التلعكبري بالواسطة الواحدة كما يظهر من كفاية الأثر ، وهو غريب فلاحظ. ويروي عنه الشيخ الأجل محمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد القمي كما حكاه الشيخ المعاصر في آخر وسائل الشيعة، والمعاصر للشيخ المفيد ونظرائه، وصاحب كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر ، وقد يعرف هذا الكتاب بكتاب الكفاية أيضا، وهو كتاب شائع متداول، وعندنا منه نسخة أيضا، وهو مشتمل على أربعة أجزاء، وهو داخل في جملة البحار للأستاذ الاستناد وفي وسائل الشيعة للشيخ المعاصر. ثم إنه قد ذكر أصحاب الرجال أيضا هذا الشيخ في كتبهم، فقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء: علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي، ويقال له القمي، له كتب في الكلام وفي الفقه من كتبه الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية الكفاية في النصوص - إنتهى. وقال النجاشي في رجاله: علي بن محمد بن علي الخزاز، ثقة من أصحابنا، أبو القاسم، وكان فقيها وجيها، له كتاب الايضاح في أصول الدين على مذهب أهل البيت عليهم السلام - إنتهى. وذكر العلامة في الخلاصة بل في إجازته لبني زهرة أيضا فلا حظ،

ص 8

وأثنى عليه أيضا. ويظهر من ذلك الكتاب أن هذا الشيخ يروي عن جماعة منهم الصدوق، ويروي عنه الشيخ أبو المفضل محمد بن الحسين القمي المجاور ببغداد وغيره من المشائخ أيضا. وفي بعض المواضع إن هذا الكتاب قد يعرف بكتاب مقتضب الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، والحق أن كتاب مقتضب الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر لابن عياش، وصاحب الكفاية قد يروي عنه، لكني قد رأيت بخط بعض الأفاضل على ظهر كتاب الكفاية المذكور أنه قد يعرف تارة بكتاب الكفاية وتارة بكتاب مقتضب الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر، والحق أنه سهو ظاهر. وقد يعرف هذا الكتاب بكتاب مشكاة الأنوار أيضا على ما قيل، ولكن لم يثبت عندي، وبالجملة هو غير مشكاة الأنوار لسبط الشيخ الطبرسي وغير مشكاة الأنوار للكفعمي في الأدعية، وهو ظاهر. ثم من الغرائب أنه قد ينسب إليه أيضا في بعض المواضع كتاب الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح وكتاب مختصر المصباح وكتاب مختصر المختلف وكتاب مختصر مجمع البيان ورسالة في المنطق ، إذ هو سهو ظاهر، لأن أكثر هذه الكتب قد ألف بعد هذا الشيخ بزمان كثير، ومن البين أن مؤلف هذه الكتب هو الشيخ زين الدين البياضي صاحب كتاب الصراط المستقيم وغيره.

ص 9

وقال الأستاد الاستناد رحمة الله عليه في أول البحار: وكتاب كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر للشيخ السعيد علي بن محمد بن علي الخزاز القمي. ثم قال في الفصل الثاني: وكتاب الكفاية كتاب شريف لم يؤلف مثله في الإمامة، وهذا الكتاب ومؤلفه مذكوران في إجازة العلامة وغيرها، وتأليفه أدل دليل على فضله وثقته وديانته. وقال العلامة في الخلاصة: كان ثقة من أصحابنا فقيها وجيها. وقال ابن شهرآشوب في المعالم: علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي، ويقال له القمي، له كتب في الكلام وفي الفقه، من كتبه الكفاية في النصوص. إنتهى ما في البحار. وأقول: يظهر من مطاوي كتاب كفاية الأثر له أنه يروي عن جماعة كثيرة أخرى أيضا سوى الصدوق: منهم أبو المفضل محمد ابن عبد الله بن المطلب الشيباني، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن عباس الجوهري، والقاضي أبو الفرج المعافا ابن زكريا البغدادي، وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي، وأبو عبد الله أحمد بن إسماعيل السليماني، وأبو الحسن علي بن الحسين بن محمد عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، ومنهم أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار الكوفي، ومنهم علي بن الحسين بن محمد ابن مندة عن التلعكبري، ومنهم - الخ.

ص 10

واعلم أنه قد اشتبه الحال على أصحاب الرجال في ترجمة الخزاز هذا، فإن النجاشي قد أورده في رجاله بعنوان أبي القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز الفقيه صاحب كتاب الايضاح في أصول الدين على مذهب أهل البيت عليهم السلام كما نقلناه عنه آنفا، وأورده الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عن الأئمة بعنوان أبي الحسن علي بن أحمد بن علي الخزاز المتكلم الجليل، وقال: له كتب في الكلام وله أنس بالفقه وكان مقيما بالري وبهامات. وقد نقل الفاضل الاسترآبادي في رجاله عن بعض أصحابنا عن كتاب فهرس الشيخ الطوسي أيضا ثم قال: لم أجده في نسخ الفهرس. أقول: ولعله أورده على سبيل الاستطراد. فلاحظ. ومرة أخرى بعنوان أبي القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز وقال: إنه ثقة من أصحابنا فقيه وجه. وقد أورده العلامة في إيضاح الاشتباه أيضا بعنوان علي بن محمد بن علي الخزاز بالخاء المعجمة والزائين المعجمتين. ولأجل هذه الاختلافات اشتبه الحال على متأخري أصحاب الرجال، فظنوا أنهم ثلاثة رجال، ولذلك ترجموا لهم في رجالهم ثلاث ترجمات، والحق عندي اتحاد الجميع. ويؤيده ظاهر ما نقلناه آنفا من كتاب معالم العلماء لابن شهرآشوب حيث قال: ويقال له القمي أيضا وإن له كتاب الكفاية في النصوص وكتاب الايضاح في الاعتقادات. إنتهى ما في الرياض. وقال العلامة المتتبع الخبير السيد الأمين محسن بن السيد

ص 11

عبد الكريم الحسيني العاملي رحمة الله عليه في الجزء الثاني من كتابه معادن الجواهر ونزهة الخواطر في علوم الأوائل والأواخر : عثرنا في بعض مكتبات جبل عامل القديمة على كتاب مخطوط قديم جدا من بقايا ما أخطأته أيدي الحوادث والفتن وأفران عكا في وقعة الجزار ومياه السقوف والأرضة والفأر وأيدي الجهلة وعوارض الاهمال كما كان حظ الكثير من نفائس كتب جبل عامل، وهذا الكتاب من أنفس المخطوطات وعليه إجازات وخطوط قديمة لمشاهير العلماء بعضها قبل سبعة قرون ونصف وبعضها أقل من ذلك وهو كتاب: كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ومؤلف هذا الكتاب أبو القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز بالخاء المعجمة والزاي قبل الألف وبعدها القمي الرازي، من أهل أواسط القرن الرابع، من تلامذة الصدوق، وأصله قمي سكن الري. ثم ذكر أقوال النجاشي وابن شهرآشوب والعلامة الحلي بعين ما تقدم ثم قال: وقال العلامة البهبهاني في تعليقاته على رجال الميرزا الكبير: رأيت كتاب الكفاية كتابا مبسوطا جيدا في غاية الجودة جميعه نصوص عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعن غيره أيضا في الأئمة الاثني عشر، وفيه بعض تحقيقاته يظهر منه كونه

ص 12

في غاية الفضل، ويظهر من ذلك الكتاب كونه من تلامذة الصدوق وأبي المفضل الشيباني ومن في طبقتهما، ونقل عن المجلسي نسبة هذا الكتاب إلى المفيد وعن غيره نسبته إلى الصدوق، وهو اشتباه قطعا، مع أن المجلسي صرح كما مر بكونه للخزاز إلا أن يكون المنقول عنه هو المجلسي الأول. وهذه النسخة التي رأيناها منه نسخة جليلة قديمة بخط وورق وترتيب كلها في غاية الجودة وورقه لم يبله مر القرون وإن أثر فيه وتفوق هذه النسخة في حسن الترتيب في كتابتها المطبوعات العصرية الجيدة الترتيب مما دل على أن القدماء لم يقصروا في ترتيب مخطوطاتهم وإن المتأخرين منهم أخذوا وبهم اقتدوا، وفي آخرها: تم الكتاب بحمد الله وحسن توفيقه وعونه، ووافق الفراغ منه يوم الثلاثاء مستهل جمادى الأولى من سنة أربع وثمانين وخمسمائة انتهى. فتكون كتابتها قبل 763 سنة. وعلى ظهرها ما صورته: كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمة الاثني عشر عليهم السلام تأليف الشيخ السعيد علي بن محمد القمي الخزاز رحمه الله تعالى . وعلى ظهرها أيضا إجازة بخط شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي، وهو غير والد الفضل بن شاذان بن الخليل وإن كان شاذان ابن جبرئيل يكنى بأبي الفضل، وهذه صورة الإجازة: قرأ علي السيد الأجل العالم الحسيب النسيب شهاب الدين

ص 13

جمال الإسلام محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني أدام الله سعده جميع كتاب الكفاية في النصوص على عدد الأئمة الاثني عشر قراءة تفهم وتبين وكشف، وسمع بقراءته السيد الأجل العالم العابد الحسيب النسيب جمال الدين عز الإسلام سيد الشيعة أبو القاسم عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني أسبغ الله ظله، وأجزت لهما أن يروياه عني بحق قراءة وسماع عن الشيخ الفقيه السيد العالم فخر الدين محمد بن سرايا الحسني الجرجاني عن الشيخ الفقيه علي بن علي بن عبد الصمد التميمي عن أبيه عن السيد العالم أبي البركات الحوري عن المصنف رضي الله عنهم. وكتب أبو الفضل شاذان ابن جبرئيل بن إسماعيل القمي نزيل مهبط وحي الله ودار هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان ذلك في أربع مضين من صفر سنة أربع وثمانين وخمسمائة، حامدا لله ومصليا على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم . وهذان اللذان أجازهما شاذان بن جبرئيل القمي بهذه الإجازة هما الأب والابن، فكان الابن يقرأ عليه والأب يسمع، فالأب هو أخو السيد حمزة بن علي بن أبي المحاسن زهرة بن الحسن بن زهرة الحسيني المنتهي نسبه إلى الإمام الصادق عليه السلام صاحب الغنية المشهور، وأخوه هذا صاحب مؤلفات منها: التجريد في الفقه، والغنية عن الحجج والأدلة، وتبيين المحجة في كون إجماع الإمامية حجة، ورسالة الحج، وأجوبة المسائل. والابن

ص 14

ابن أخي السيد حمزة ويلقب بمحيي الدين. وعلى ظهرها أيضا بخط محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني بعد هذه الإجازة ما صورته: قرأ علي ولدي أبو المكارم علي هذا الكتاب من أوله إلى آخره، وأجزت له روايته عن الشيخ الفقيه سديد الدين أبي الفضل شاذان ابن جبرئيل بن إسماعيل القمي رضي الله عنه حسبما أثبت في خطه عن المصنف رضي الله عنهم أجمعين، وذلك في... سنة أربع وستمائة. كتبه محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني حامدا لله تعالى ومصليا على رسوله صلى الله عليه وآله . وذكر أن في ظهر النسخة خطوطا أخرى مع التصريح باسم المؤلف والكتاب، كخط الشيخ الجليل النبيل المولى نعمة الله ابن خاتون العاملي قدس سره، وهو خط جميل جيد، وذلك في أواسط شهر جمادى الآخرة سنة سبعين وتسعمائة من الهجرة الفاخرة. وكخط المولى العالم الكامل محمد بن مكي، وهو غير الشهيد الأول، فإن بينهما نحوا من مائتي سنة. ثم ذكر نبذا من أول الكتاب وما الداعي إلى جمع هذه الأخبار عن الصحابة والعترة الأخيار في النصوص على الأئمة الأبرار. إنتهى كلام السيد الأمين رفع الله مقامه في أعلى عليين. مشائخه وأساتيذه: للخزاز رحمة الله عليه شيوخ وأساتيد من أعاظم الفقهاء وأكابر

ص 15

العلماء، يروي عنهم في الكتاب، منهم: أبو علي أحمد بن إسماعيل السليماني. أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني. أبو علي أحمد بن سليمان. أحمد بن محمد بن إسحاق القاضي. أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن العياشي. أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهري ولعله هو الأول. أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن العطاردي؟ أبو عبد الله الحسن بن علي. الحسن بن محمد بن سعيد؟ الحسين بن علي بن الحسن الرازي. أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي؟ الحسين بن محمد بن سعيد الصيرفي؟ الحسين بن محمد ابن أخي طاهر. الحسين بن محمد بن جعفر بن محمد التميمي ابن النجار الكوفي. علي بن الحسن؟ علي بن الحسن بن محمد؟ أبو الحسن علي بن الحسين؟

ص 16

علي بن الحسين بن علي الداري. علي بن الحسين محمد. علي بن الحسين بن مندة. علي بن محمد بن الحسن. علي بن محمد الدقاق. علي بن محمد السندي. علي بن محمد بن متوله؟ علي بن محمد بن مقول؟ علي بن محمد بن منويه؟ محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسن الجوهري. أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي ابن النجار النحوي الكوفي. محمد بن الحسين؟ أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني. محمد بن عبد الله بن حمزة. محمد بن علي؟ محمد بن علي بن الحسين. محمد بن وهبان. القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا. أبو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان.

ص 17

الراوون عنه وتلاميذه: يروي عنه الأعاظم من العلماء والأكابر من الفقهاء والمحدثين منهم: أبو البركات علي بن الحسين الحسيني الجوري. محمد بن أبي الحسن بن عبد الصمد القمي. محمد بن الحسين بن سعيد القمي المجاور ببغداد. آثاره الشريفة وتأليفاته القيمة: الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية. الايضاح في أصول الدين على مذهب أهل البيت عليهم السلام. كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام. وهو الكتاب الحاضر القيم الثمين الذي أول كتاب ألف في موضوعه، طبع مرة واحدة على الحجر بضميمة كتاب الخرائج والجرائح للراوندي وكتاب الأربعين للعلامة المجلسي عليهما الرحمة والرضوان، وكان مغلوطا جدا ومملؤا بالخطأ والسقط، فقابلناه مع النسخ الصحيحة المعتمدة. ونرجو من الله تعالى أن ينفعنا به يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.

ص 18

تحقيق الكتاب

 

رجعنا في تحقيق هذا الكتاب إلى: 1 - نسخة قيمة قديمة مصححة للمكتبة العامة التي أسسها سماحة الحجة آية الله العظمى السيد شهاب الدين مرعشي النجفي دام ظله العالي. كتبها مؤمن بن عبد الجواد الكاظمي وفرغ منها يوم الاثنين غرة شهر شعبان المعظم سنة ست وثمانين بعد الألف. وقد جعلناها أصلا. 2 - نسخة أخرى مصححة في المكتبة المذكورة، استكتبها العلامة الفهامة المحدث الخبير المولى الحاج الميرزا حسين النوري الطبرسي صاحب المستدرك، صححها وكتب في الصفحة الأولى بيده الشريفة: مما استكنبته لنفسي في الدنيا الفانية ذخيرة لرمسي في الربوع الخاوية... . وفي آخر الكتاب: استكتبته ثم قوبلته مع نسخة لا تخلو من سقم نفعنا الله وجميع المؤمنين به بمحمد وآله الطاهرين، وأنا الجاني المسئ حسين بن محمد تقي الطبرسي

ص 19

في ليلة الجمعة لثمان بقيت من جمادى الأولى سنة 1280 . وتاريخ الفراغ من الكتابة أيضا في هذه السنة ولم يكتب الكاتب اسمه. ولا يخفى أن اليد الخائنة عملت في تاريخ الكتاب في المقامات الثلاث وجعلته 1180 وغفل عن عصر المستكتب النوري طاب رمسه وزعم أن تكثير التاريخ يجلب المنفعة الكثيرة وهو النافع. وقد رمزنا إلى هذه النسخة بالحرف ن . 3 - نسخة نفيسة لمكتبة العلامة الأستاذ السيد جلال الدين المحدث الأرموي رحمة الله عليه، كتب في آخرها هكذا: فرغ من نسخه العبد الفقير المسكين تاج الدين بن عبد الله بن سليمان الفقيه عصر يوم الأربعاء عاشر ذي قعدة الحرام لسنة إحدى وثلاثين وتسعمائة حامدا شاكرا ومصليا على النبي المصطفى محمد وأهل بيته الطاهرين الأخيار مسلما ولمصنف هذا الكتاب داعيا بالخيرات والمغفرة له ولكافة شيعة آل محمد عليهم السلام ولصاحب الكتاب الشيخ الأمجد الأسعد جميل بن هلال متعه الله به طويلا وغفر له ولو الدية وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين إنه هو الغفور الرحيم، والحمد لله رب العالمين والسلام. نسخ من نسخة نسخت في سنة أربعة وأربعمائة، طالعها وأصلحها الشيخ الزكي علي بن محمد بن طي، وكاتبها حسن بن علي القهبائي سنة 94 بعد الألف والحمد لله وحده . وقد رمزنا إليها بالحرف م . 4 - ونسخة مطبوعة بالحجر. وقد رمزنا إليها بالحرف ط . 5 - وقابلنا أيضا بعض الأحاديث بكتاب كمال الدين وتمام النعمة للصدوق قدس سره ورمزنا إليه بالحرف ك .

ص 20

(الصفحة الأولى من النسخة الأصل للكتاب)

ص 21

(الصفحة الأخيرة من النسخة الأصل للكتاب)

ص 22

(وجه الورقة الأولى من نسخة ن )

ص 23

(الصفحة الأولى من نسخة ن )

ص 24

(الصفحة الأخيرة من نسخة ن )

ص 1

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر تأليف: أبي القاسم علي بن محمد بن علي الخزاز القمي الرازي من علماء القرن الرابع حققه العلم الحجة السيد عبد اللطيف الحسيني الكوه كمرى الخوئي انتشارات بيدار

ص 3

 

مقدمة المؤلف:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المتوحد بالقدم، المتفرد بالأزل، المتعزز بالبقاء، المذل عباده بالفناء. لم يصحبه في أوليته (1) عصر (2) ولا زمان، ولم يضمنه قطر ولا مكان. مبدع كل ممكن وزمان (3)، وخالق كل وقت وأوان (4)، لم يزل إلها قبل المألوه، وربا قبل المربوب، وخالقا قبل المخلوق، وعالما قبل المعلوم. سبق الأوقات والدهور قدمه وكونه، والابتداء (5) أزله ووجوده، وامتنع بوحدانيته عن صفات كل محدث، وجل بأزليته عن نعت كل مخلوق، وكذب من زعم أن الخالق غيره، وافترى من ادعى قديما معه، فلا إله غيره، ولا خالق سواه. خلق الخلق كله أشكالا وأضدادا وأزواجا وأندادا،

(هامش)

(1) في ط: في أزليته. (2) في ن، م، ط: وقت. (3) في ن، م ومكان وفي ط: وإمكان. (4) ليس و في ط، ن. (5) في ط: فالابتداء. (*)

ص 4

فألف بين متعادياتها، وفرق بين متدانياتها ليعلم أن لا شريك له ولا ند له، ولا مناوئ (1) له ولا ضد. وأشهد أن لا إله إلا الله، الواحد الأحد القديم (2) الصمد، سبحانه عما يدعيه المفترون، وتعالى عما يقول الظالمون (3). وأشهد إنه خالق الخلق أجمعين، المهملين منهم والمستعبدين (4) وأنه خلق لهم دارين: دارا امتحنهم فيها بالأمر والنهي والاستعباد (5) والعمل، ودارا للثواب والعقاب، ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى (6). وفضل بعضهم على بعض درجات امتحانا واختبارا واختار منهم نبيين ومرسلين، وأيدهم بوحي منه مع الملائكة المقربين، وبعثهم مبشرين ومنذرين ليدعوهم إلى عبادته، ويعرفونهم (7) وحدانيته، ويدلونهم (8) على سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، وينصرونهم (9)

(هامش)

(1) في ن ولا مضاهي وليس له فيه و، ط، م. (2) في ن: القيم. (3) في ط: علوا كبيرا. (4) في ط: والمستعدين. (5) في ن: والاستيلاء. (6) النجم: 31. (7)

في ن، ط، م: ويعرفوهم. (8) في ط، ن، م: ويدلوهم. (9) في م: ويبصروهم. (*)

ص 5

طريق النجاة والمهلكة (1)، فقفا (2) بعضهم على أثر بعض، لئلا يقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير. واصطفى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لختم الرسالات، وأكد الحجة عليهم بما أعطاه من الآيات، وأوضح المحجة (3) لهم بما آتاه من البينات. فهو سيد المرسلين، وخاتم النبيين، وأفضل الخلائق أجمعين. فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وبين النهج، وأقام الحجج، ودل على سبيل الهدى، وبصر طريق الردى، وأقام (4) بأمر الله مجتهدا رشيدا، ومضى لسبيله محمودا [حميدا] (5)، وورث علمه الأئمة الراشدين من أهل بيته الأبرار الطيبين الأتقياء الطاهرين، خلفاء الله في بلاده وحججه على عباده، الذين جعلهم الله مصابيح في الظلام وقدوة للأنام، لئلا يكونوا مهملين كالأنعام. صلى الله عليه وآله أفضل صلاة وأتمهما وأزكاها، وعلى جميع أنبيائه ورسله وملائكته وسلم تسليما. والحمد لله الذي هدانا لدينه، ووفقنا للانقياد لأوليائه، الذين

(هامش)

(1) في ط: الهلكة. (2) في ط: فضل بعضهم على بعض. (3) في ط: الحجة. (4) في ط: أقام. (5) بين القوسين ليس في: ن. (*) /

ص 6

قرن بطاعته وطاعة رسوله طاعتهم بغير استثناء، وحكم بتقديمهم على غيرهم بأمره، فرد (1) إليهم ما كان مردودا إلى رسوله من استعمال أحكامهم وما يصلحهم من أمور دنياهم (2) عند استبهام ذلك على غيرهم، وجعلهم حججا على خلقه وأعلاما في بريته وسفراء بينهم وبين عباده، وخزانا لعلمه ودعائم دينه، وأركانا لتوحيده، وخلفاء في أرضه وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا (3). عن الله يبلغون، وإليه يدعون، وبما يأمرهم به من الخيرات يعملون، وعما ينهاهم عنه ينتهون، وهم عباد مكرمون، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون (4). أولهم الصديق الأكبر، والفاروق الأعظم، يعسوب المؤمنين، وإمام المتقين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات الله عليه، ثم الحسن عليه السلام، ثم الحسين عليه السلام، ثم علي بن الحسين عليه السلام، ثم محمد بن علي عليه السلام، ثم جعفر بن محمد عليه السلام، ثم موسى بن جعفر عليه السلام، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم الإمام المنتظر صاحب الزمان الذي يملأ الأرض قسطا

(هامش)

(1) في ط: أن يرد. (2) في ن، ط، م: أديانهم. (3) إشارة إلى آية 33 الأحزاب. (4) الأنبياء: 26، 27، 28. (*)

ص 7

وعدلا كما ملئت جورا وظلما محمد بن الحسن (1) صلوات الله عليهم أجمعين. أما بعد: فإن الذي دعاني إلى جمع هذه الأخبار عن الصحابة والعترة الأخيار في النصوص على الأئمة الأبرار، أني وجدت قوما من ضعفاء الشيعة ومتوسطيهم في العلم متحيرين في ذلك ومتعجزين (2) يشكون فرط اعتراض الشبهة (3) عليهم وزمرات المعتزلة (4) تلبيسا وتمويها عاضدتهم عليه، حتى آل الأمر بهم إلى أن جحدوا أمر النصوص عليهم (5) من جهة لا يقطع بمثلها العذر، حتى أفرط بعضهم وزعم أن ليس لها من الصحابة أثر ولا عن أخبار العترة (6). فلما رأيت ذلك كذلك ألزمت نفسي الاستقصاء في هذا الباب، موضحا ما عندي من البينات، ومبطلا ما أورده المخالفون من الشبهات، تحريا (7) لمرضاة الله، وتقربا إلى رسوله والأئمة

(هامش)

(1) في م: بن علي. (2) ليس في ط وفي م: منعجرفين؟. (3) في ن، م، ط: الشبه. (4) في ن: المنعزلة وبهامشه: المعتزلة. (5) في م: من حجة يقطع العذر بها وزعموا أن ورود هذه الأخبار في النصوص عليهم. (6) في ط: خبر. (7) في م: تحديا، وبهامشه: تحريا. (*)

ص 8

من بعده. وأبتدئ بذكر الروايات في النصوص عليهم من جهة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المعروفين، مثل عبد الله بن العباس وعبد الله بن مسعود وأبي سعيد الخدري وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وأبي هريرة وعمر بن الخطاب (1) وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم وأبي أمامة وواثلة بن الأسقع (2) وأبي أيوب الأنصاري وعمار بن ياسر وحذيفة بن أسيد وعمران بن الحصين وسعد بن مالك وحذيفة ابن اليمان وأبي قتادة الأنصاري وعلي بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين عليهم السلام، ومن النساء أم سلمة وعائشة وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ثم أعقبه بذكر الأخبار التي وردت عن الأئمة صلوات الله عليهم، ما يوافق حديث (3) في النصوص على الأئمة ونص كل واحد منهم على الذي من بعده، ليعلموا إن أنصفوا ويدينوا به (4) ولا يكونوا كما قال الله سبحانه فما اختلفوا إلا من بعد ما جائهم العلم بغيا بينهم (5)، إذا مثل هذه الأخبار تزيل الشك والريب ويقطع بها *

(هامش)

*(1) في ن: الخطان. (2) في م: الاسفع. (3) في م: الصحابة. (4) في ن، ط، م: تدينوا. (5) الجاثية: 17. (*)

ص 9

العذر، وإن الأمر أوكد مما ذهبوا إليه. وإلى الله أرغب في التوفيق والتسديد لما يحب ويرضى ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم (1).

(هامش)

(1) الأنفال: 42.

ص 10

باب (ما جاء عن عبد الله بن العباس من النصوص )

 

(عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النصوص على الأئمة الاثني عشر) (عليهم السلام) حدثنا شيخنا محمد بن علي رضي الله عنه، قال حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمة الله عليه، قال حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي، قال حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه حسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله ابن العباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني (1) نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما، ثم أمرني أن اتخذه أخا ووصيا وخليفة ووزيرا، فعلي مني وأنا من علي، وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين، ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده، وجعل من صلب الحسين عليه السلام أئمة ليوصون (2) بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع

(هامش)

(1) في ن: وجعلني. (2) في ط: يقولون، في ك: يقومون. (*)

ص 11

منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، ليظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مظلة، فيعلن (1) أمر الله ويظهر دين الحق (2)، ويؤيد بنصر الله وينصر (3) بملائكة الله، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما (4). أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال حدثنا أحمد بن مطرق (5) بن سواد بن الحسين (6) القاضي البستي بمكة، قال حدثني أبو حاتم المهلبي المغيرة بن محمد بن مهلب، قال حدثنا عبد الغفار بن كثير الكوفي، عن إبراهيم بن حميد، عن أبي هاشم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قدم يهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال له نعثل فقال: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج (7) في صدري منذ حين، فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك. قال: سل يا أبا عمارة. فقال: يا محمد صف لي ربك. فقال صلى الله عليه وآله وسلم:

(هامش)

(1) في م: فيعلى. (2) في ن، ط، م، ك: الله. (3) في ن: وبنصر ملائكة الله. (4) إكمال الدين 1 / 257. (5) في ط: مطرف بالفاء وفي ن: مطوق وفي م: مطوق بن سوار. (6) في هامش ن: أبو الحسين. (7) تلجلج قال في المصباح: تلجلج في صدره شيء: تردد. (*)

ص 12

إن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وكيف يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله، والخطرات أن تحده، والأبصار الإحاطة به؟ جل عما يصفه الواصفون، نأى (1) في قربه وقرب في نأيه، كيف الكيفية فلا يقال له كيف، وأين الأين فلا يقال له أين (2)، هو منقطع (3) الكيفية فيه والأينونية، فهو (4) الأحد الصمد كما وصف نفسه والواصفون لا يبلغون نعته، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (5). قال: صدقت يا محمد، فأخبرني (6) عن قولك إنه واحد لا شبيه له أليس الله واحد والإنسان واحد؟ فوحدانيته أشبهت وحدانية الإنسان. فقال عليه السلام: الله واحد (7) وأحدي المعنى، والإنسان واحد

(هامش)

(1) نأى عن الشيء نأيا من باب نفع: بعد وانأيته عنه أي أبعدته عنه (2) في ط ليس كلمة هو . (3) في ط: تنقطع. (4) في ط: هو. (5) التوحيد: 3 و4. (6) في ن: أخبرني. (7) في بعض النسخ واحد حقيقي إحدى المعنى أي لا جزء ولا تركب له، والإنسان واحد ثنائي المعنى مركب من روح وبدن . أقول: الفرق بين الواحد والأحد، قال ابن الأثير: الواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، قال الأزهري: = (*)

ص 13

ثنوي المعنى، جسم وعرض وبدن وروح، وإنما (1) التشبيه في المعاني لا غير. قال: صدقت يا محمد، فأخبرني عن وصيك من هو؟ فما من نبي إلا وله وصي، وإن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع ابن نون. فقال: نعم، إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام، وبعده سبطاي الحسن والحسين، تتلوه (2) تسعة من صلب الحسين، أئمة أبرار. قال: يا محمد فسمهم لي؟ قال: نعم إذا مضى الحسين فابنه علي، فإذا مضى فابنه محمد، فإذا مضى فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى

(هامش)

= الفرق بين الواحد والأحد: إن الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءني أحد ، والواحد اسم بنى لمفتتح العدد تقول جاءني واحد من الناس ولا تقول جاءني أحد ، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير والأحد منفرد بالمعنى. وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله تعالى. والهمزة في أحد بدل من الواو، وأصله وحد لأنه من الوحدة. وقال الراغب: لا يصح استعمال أحد في الاثبات. (1) في م: وإنها. (2) في ط: تتلوهم. (*)

ص 14

موسى فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد، فإذا مضى محمد فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجة بن الحسن بن علي عليهم السلام. فهذه اثنا عشر إماما (1) على عدد نقباء بني إسرائيل. قال: فأين مكانهم في الجنة؟ قال: معي في درجتي. قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وإنك رسول الله، وأشهد أنهم الأوصياء بعدك، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة (2)، وفيما عهد إلينا موسى عليه السلام: إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له أحمد خاتم الأنبياء لا بي بعده، يخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط. فقال: يا أبا عمارة أتعرف الأسباط؟ قال: نعم يا رسول الله إنهم كانوا اثني عشر. قال: فإن فيهم لاوي (3) بن أرحيا (4). قال: أعرفه يا رسول الله، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثم عاد فأظهر شريعته بعد دراستها وقاتل مع فريطيا (5) الملك حتى قتله.

(هامش)

(1) في الاحقاق 4 / 79 إلى هنا نقلا عن فرائد السمطين المخطوط. (2) في ن: المقدمة. (3) في ن: لاقاى. (4) في ط: أرخيا. (5) في ط: فرسطبنا، وفي ن: قرسبطيا، وفي م: فرسبطيا. (*)

ص 15

وقال عليه السلام: كائن في أمتي ما كان من بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وإن الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى، ويأتي على أمتي زمن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه، فحينئذ يأذن الله له بالخروج فيظهر الإسلام ويجدد الدين. ثم قال عليه السلام: طوبى لمن أحبهم وطوبى لمن تمسك بهم، والويل لمبغضهم (1). فانتفض (2) نعثل وقام (3) من (4) بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنشأ يقول: صلى العلي ذو العلى * عليك يا خير البشر

أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر

بك اهتدينا [رشدنا] (5)* وفيك نرجو ما أمر

ومعشر سميتهم * أئمة اثنا عشر

حباهم (6) رب العلى * ثم صفاهم من كدر

(هامش)

(1) في ط: لمبغضيهم. (2) في ط: فانقض وفي ن، م فانتقض وبزعمي أن الصحيح فانتفض أي تحرك ليزول عنه الغبار. (3) في ط: فقام. (4) ليس من في ن، ط، م. (5) الإضافة من: ن وفي ط بعده ربنا والظاهر سقط في النسخة الأصل. (6) في ن، م: حياهم. (*)

ص 16

قد فاز من والاهم * وخاب من عفى الأثر

آخرهم يشفي الظما * وهو الإمام المنتظر

عترتك الأخيار لي * والتابعون ما أمر

من كان منكم (1) معرضا * فسوف يصلى بسقر

حدثني أبو الحسن علي بن الحسين، قال حدثني أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري (2) رضي الله عنه، قال حدثنا الحسن بن علي بن زكريا (3) العدوي النصري (4)، عن محمد بن إبراهيم (5) بن المنذر المكي، عن الحسين بن سعيد الهيثم (6)، قال حدثني الأجلح الكندي (7)، قال حدثني أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب، عن طاوس اليماني، عن عبد الله بن العباس قال: دخلت على النبي صلى

(هامش)

(1) في ن، ط: عنكم. (2) التلعكبري: بضم التاء وتشديد اللام وضم العين وسكون الكاف وفتح الباء بالمد والقصر، نسبة إلى تلعكبرى اسم موضع من نواحي دجيل قرب صريفين، بينه وبين بغداد عشرة فراسخ. راجع معجم البلدان 1 / 868 و3 / 705 ط ليدن. (3) الحسن بن علي بن زكريا، في ن، ط - النوري والمطبوع - الحسين بدل الحسن . (4) في ن، ط، م: البصري. (5) محمد بن إبراهيم في ن: عمير بدل إبراهيم. (6) في ن، ط، م: سعيد بن الهيثم. (7) في ط، ن، م العدوي بعد الكندي. (*)

ص 17

الله عليه وآله وسلم والحسن على عاتقه والحسين على فخذه يلثمهما (1) ويقبلهما ويقول اللهم وآل من والاهما وعاد من عادهما (2)، ثم قال: يا ابن عباس كأني به وقد خضبت شيبته من دمه، يدعو فلا يجاب ويستنصر فلا ينصر. قلت: من (3) يفعل ذلك يا رسول الله؟ قال: شرار أمتي، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي. ثم قال: يا ابن عباس من زاره عارفا بحقه كتب له ثواب ألف حجة وألف عمرة، ألا ومن زاره فكأنما زارني، ومن زارني فكأنما زار الله، وحق الزائر على الله أن لا يعذبه بالنار. ألا (4) وإن الإجابة تحت قبته، والشفاء في تربته، والأئمة من ولده. قلت (5): يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال: بعدد حواري عيسى وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل. قلت: يا رسول الله فكم كانوا؟ قال: كانوا اثني عشر، والأئمة بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، فإذا انقضى الحسين

(هامش)

(1) في ط: يلهثهما. (2) في ن، ط، م: عاداهما. (3) في ن، ط، م: فمن. (4) ليس إلا في ط، ن، م. (5) في ط: قال ابن عباس. (*)

ص 18

فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمد، فإذا انقضى محمد فابنه جعفر، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى، فإذا انقضى موسى فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمد، فإذا انقضى محمد فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه الحسن، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجة. قال ابن عباس: قلت (1): يا رسول الله أسامي لم أسمع بهن (2) قط. قال لي: يا ابن عباس هم الأئمة بعدي، وإن نهروا (3) أمناء معصومون نجباء أخيار، يا ابن عباس من أتى يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت بيده فأدخلته (4) الجنة. يا ابن عباس من أنكرهم أورد واحدا منهم فكأنما (5) قد أنكرني وردني، ومن أنكرني وردني فكأنما (6) أنكر الله ورده. يا ابن عباس سوف يأخذ الناس يمينا وشمالا، فإذا كان كذلك فاتبع عليا وحزبه، فإنه مع الحق والحق معه، ولا يفترقان حتى يردا علي الحوض. يا ابن عباس ولايتهم ولايتي، وولايتي ولاية الله، وحربهم (7) حربي وحربي حرب الله، وسلمهم

(هامش)

(1) في ط: فقلت. (2) في ن، م، ط: بهم. (3) في ط، ن، م: قهروا. (4) في ن، ط، م: فأدخله. (5) ليس في ن: فكأنما قد أنكرني وردني ومن أنكرني وردني. (6) في م: قد أنكر الله. (7) في ط: حزبهم حزبي وحزبي حزب الله. (*)

ص 19

سلمي وسلمي سلم الله. ثم قال عليه السلام: يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (1). حدثنا (2) محمد بن علي، قال حدثني (3) علي بن عبد الله الوراق الرازي رضي الله عنه، قال حدثنا سعد (4) بن عبد الله، قال حدثنا الهيثم بن أبي مسروق (5)، عن الحسين بن علوان، عن عمرو (6) ابن خالد، عن سعيد بن طريف (7)، عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله (8) بن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون (9).

(هامش)

(1) التوبة: 32. الآية الشريفة: يريدون أن يطفؤا. وليطفؤا في الآية التي في الصف: 8. (2) في ن: حدثني. (3) في ن، ط، م: حدثنا. (4) في ن، ط، م: سعيد. (5) في ن: الهندي وفي ط، م النهدي بعد أبي مسروق. (6) في ط، ن، م: عمران. (7) في ن، م ظريف بالظاء المنقوطة وفي ك: سعد بدل سعيد. (8) ليس في ط، ن، م. (9) إكمال الدين 1 / 280. (*)

ص 20

أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا البغدادي، قال حدثنا أبو سلمان أحمد بن أبي هراسة، قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، قال حدثنا إسماعيل ابن أبي أويس، عن أبيه، عن عبد الحميد الأعرج، عن عطا قال: دخلنا على عبد الله بن عباس وهو عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها ونحن رهطا (1) ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف وقد ضعف، فسلمنا عليه وجلسنا، فقال لي: يا عطا من القوم؟ قلت: يا سيدي هم شيوخ هذا البلد، منهم عبد الله بن سلمة بن حضرمي (2) الطائفي وعمارة بن أبي الأجلح وثابت بن مالك فما زلت أعد له واحدا بعد واحد، ثم تقدموا (3) إليه فقالوا: يا ابن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمعت منه ما سمعت، فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة، فقوم قد (4) قدموا عليا على غيره وقوم جعلوه بعد ثلاثة. قال: فتنفس ابن عباس وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي مع الحق والحق مع علي (5)، وهو الإمام *

(هامش)

*(1) في ن، ط، م: زهاء. (2) في ن، م حصرم وفي ط: حضرم بالمنقوطة. (3) في ن، م: يقدموا وفي ط نقدموا. (4) في ن، ط: ليس قد . (5) في ن، ط، م: معه. (*)

ص 21

والخليفة من بعدي، فمن تمسك به فاز ونجى، ومن تخلف عنه ضل وغوى، بلى يكفنني (1) ويغسلني ويقضي ديني وأبو سبطي الحسن والحسين، ومن صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة، ومنا مهدي هذه الأمة. فقال له عبد الله بن سلمة الحضرمي: يا ابن عم رسول الله فهل (2) كنت تعرفنا قبل هذا؟ فقال: والله (3) قد أديت ما سمعت ونصحت لكم ولكنكم (4) لا تحبون الناصحين (5). ثم قال: اتقوا الله عباد الله تقية من اعتبر بهذا (6) واتقى (7) في وحل (8)، وكمس (9) في مهل (10)، ورغب في طلب (11)، ورهب في هرب، واعملوا (12) لآخرتكم قبل حلول آجالكم، وتمسكوا بالعروة

(هامش)

(1) في ن، ط، م: يلي تكفيني وغسلي. (2) في ن، ط، م: فهلا. (3) في ن، م، ط: بتقديم قد : قد والله. (4) في ن، م، ط: ولكن بدل لكنكم . (5) الأعراف: 79. (6) في ط، ن، م تمهيدا بدل بهذا . (7) في ن، م: وأنقى. (8) في ن، ط، م في وجل . (9) في ن، ط، ن: كمش. (10) في ن، م: سهل. (11) في ط في هرب وليس فيها طلب ، ورهب . (12) في ن، ط، م: فاعملوا. (*)

ص 22

الوثقى من عترة نبيكم، فإني سمعته صلى الله عليه وآله وسلم يقول من تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين . ثم بكى بكاءا شديدا، فقال له القوم: أتبكي ومكانك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكانك؟ فقال لي: يا عطا إنما أبكي لخصلتين: هول المطلع، وفراق الأحبة. ثم تفرق القوم (1) فقال لي: يا عطا خذ بيدي واحملني إلى صحن الدار (2)، ثم رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إني أتقرب إليك بمحمد وآله (3)، اللهم إني أتقرب إليك بولاية الشيخ علي ابن أبي طالب. فما زال يكررها حتى وقع إلى الأرض، فصبرنا (4) عليه ساعة ثم أقمناه فإذا هو ميت رحمة الله عليه. فهذا عبد الله بن عباس روى عنه سعيد بن جبير ومجاهد وطاووس اليماني والأصبغ بن نباتة وعطا، ولولا قصدي في إيراد هذه الأخبار الاقتصار (5) وترك التكرار لأوردت جملة (6)، وهذا القدر كفاية للمنصف المتدبر (7).

(هامش)

(1) في ط، ن، م: عنه. (2) في ن، ط، م: فأخذنا بيده أنا وسعيد وحملناه إلى صحن الدار. (3) في ن، ط، م: وآل محمد. (4) في ن: فبصرنا. (5) في ط: الاختصار. (6) في ط: مثلها بعد جملة. (7) في ن، ط، م: المتدين. (*)

ص 23

باب (ما جاء عن عبد الله بن مسعود من النصوص)

 

(عن النبي صلى الله) (عليه وآله وسلم في النصوص على الأئمة الاثني عشر) أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله، قال حدثنا أبو علي (1) محمد بن زهير بن الفضل الابلي (2)، قال حدثنا أبو الحسين عمر (3) بن الحسين بن علي بن رستم، قال حدثني إبراهيم ابن يسار الرمادي (4)، قال حدثني سفيان بن عتبة (5)، عن عطا بن السائب (6)، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والتاسع مهديهم. حدثنا محمد بن علي رضي الله عنه، قال حدثنا أبو علي

(هامش)

(1) في ن، ط، م: أبو يعلى. (2) في ط الأعلى وهو غلط جدا والصحيح الأبلى وفي م ليس بن بين زهير والفضل. (3) في ط: عمرو. (4) في ط: الزيادي. (5) في ن، ط، م: عيينة. (6) في ط: السدائب. (*)

ص 24

أحمد بن الحسن بن علي بن عبد ربه، قال ابن بابويه (1)، قال حدثنا أبو فرحة (2) محمد بن يحيى بن خلف بن يزيد (3) المروزي بالري في ربيع الأول سنة اثنى (4) وثلاثمائة، قال حدثنا إسحاق (5) ابن راهويه، قال حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري، عن هشام (6) ابن بلال، قال حدثنا هشام الدستواني، عن محالد (7) عن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق قال: كنا عند عبد الله بن مسعود ونعرض مصاحفنا عليه، إذ يقول له فتى شاب هل عهد إليكم نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم كم يكون من بعده خليفة؟ قال: إنك محدث آنس (8)، وإن هذا

(هامش)

(1) ليس في ط: قال ابن بابويه . (2) في ن أبو ترمة وفي ط ليس بموجود وفي ك أبو زيد وفي م أبو ثرمة... خلف بن ربه المروزي . (3) في ن: برئة. (4) في ك: اثنتين. (5) في ن، ط، م إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في سنة ثمان وثلاثين ومائتين المعروف بإسحاق بن راهويه وفي ط، م: ابن إسحاق. (6) في ط سليمان بدل هشام . (7) في ن، ط: مجالد. وفي هامش ن: مجاهد. آخر السند بعد يحيى ابن يحيى في إكمال الدين قال حدثنا هشام بن خالد عن الشعبي عن مسروق قال: بينا نحن... أقول: ولعل الصحيح مجالد بن سعيد وصحف عن بقرينة روايته عن الشعبي. راجع ميزان الاعتدال 3 / 437 (8) في ن، م، ط: لحدث السن. (*)

ص 25

شيء (1) ما سألني عنه أحد قبلك، نعم عهد إلينا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أن (2) يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل (3). حدثني علي بن محمد، قال حدثنا أبو القاسم غياث (4) بن محمد الحافظ، قال حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل (5) ومحمد بن أبي عبيد بن وراق (6) الثعلبي (7)، قال (8) حدثنا عبد الغفار بن الحكم، قال حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن مطرق (9)، عن الشعبي. قال غياث (10): وحدثنا إسحاق بن محمد الأنماطي، قال حدثنا يوسف بن موسى،

(هامش)

(1) في ك: لشيء. (2) في ن: أنه. (3) كمال الدين 1 / 270 وغيبة النعماني: ص 57 و58. (4) في ط، ك، م: عتاب. (5) في ك: الفضل. (6) في ط: سواد الوراق وفي ن، م: سوار وليس فيهما الوراق وفي ك: عبد الله بن سوار بن وراق النفيلي. (7) في ن، م، ط: عن الثعلبي. (8) في ن، م: قالا وفي ك: قالوا. (9) في ط، ك: مطرف. (10) في ن، م، ط، ك: عتاب. (*)

ص 26

قال حدثنا حريز (1)، عن أشعث بن سواد (2)، عن الشعبي. قال غياث (3): وحدثنا الحسين بن محمد الجواني (4)، قال حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا سعيد بن مسلمة، قال حدثنا أشعث بن سواد (5) عن الشعبي، كلهم قال (6) عن عمه قيس بن سعد (7)، قال أبو القاسم عتاب: وهذا حديث مطرق (8)، قال: بينا (9) كنا جلوسا في المسجد ومعنا عبد الله بن مسعود فجاء أعرابي فقال: فيكم عبد الله بن مسعود؟ قال: نعم أنا عبد الله بن مسعود فما حاجتك؟ قال: يا عبد الله أخبر كم نبيكم كم يكون فيكم من خليفة؟ فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ (10) قدمت العراق،

(هامش)

(1) في م، ن، ك، ط: جرير. (2) في ن، م، ك: سوار بتشديد الواو. (3) في ن، ط، ك، م: عتاب. (4) في ك: الحراني. (5) في ن، ك، م: سوار. (6) في ن، م، ط، ك: قالوا. (7) في ك: عبيد بدل سعد وفي م: سعيد. (8) في ن: مطبرق وفي ط، ك: مطرف. (9) ليس في ك: بينا وفي م: بينما. (10) في ط: مذ. (*)

ص 27

نعم باثني (1) عشر عدة نقباء بني إسرائيل. وقال حريز (2)، عن أشعث، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة (3) نقباء بني إسرائيل (4). أخبرنا محمد بن عبد الله رحمه الله، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمارة الثقفي، قال حدثني أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال حدثنا محمد بن الحسان الضرير (5) التومني، قال حدثنا علي بن محمد الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الكريم، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن حبش (6) بن المعتمر، عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر كلهم من قريش. وهذا عبد الله بن مسعود روى عنه السائب ومسروق وقيس بن سعد وحبش (7) بن المعتمر.

(هامش)

(1) في ن، ط، ك، م: ليس ب في اثنى عشر. (2) في م، ن، ك: جرير. (3) في ط: بعدة. (4) إكمال الدين 1 / 271. (5) في ط الضرسي وليس فيها التومني . (6) في ن حسن وفي ط خنش بالخاء وفي م حنش بالحاء المهملة. (7) في ن جنس وفي ط خنش وفي م حنش . (*)

ص 28

باب (ما جاء عن أبي سعيد الخدري من النصوص)

 

( عن النبي صلى الله) (عليه وآله وسلم في النصوص على الأئمة الاثني عشر) (عليهم السلام) أخبرنا أبو عبد الله الحسين (1) بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد (2) الصفواني، قال حدثنا أبو هاشم عمر بن عبد الله المقري، قال حدثنا أسد بن مؤمن (3)، قال حدثنا عبد الله بن حكيم الهذلي، عن أبي بكر الراهيل (4)، عن الحجاج بن أرطاة (5)، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول للحسين عليه السلام: أنت الإمام ابن الإمام وأخو الإمام،

(هامش)

(1) ليس في ط: الحسين، وفي ن، م: ليس أول السند أبو عبد الله الحسين - إلى - الخزاعي . (2) في ط: محمد بدل أحمد ، وفي م: الصواني. (3) في ن، م: موسى، وفي ط ليس أسد بن مؤمن أو موسى . (4) في ن، ط، م: الراهبي. (5) في م، ن: ابطاه. (*)

ص 29

تسعة من صلبك أئمة أبرار والتاسع قائمهم. حدثنا علي بن الحسين، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن (1) البرقوي (2) ؟ رضي الله عنه، قال حدثنا القاضي أبو إسماعيل جعفر بن الحسين البلخي، قال حدثنا شقيق (3) البلخي، عن سماك، عن زيد (4) بن أسلم، عن أبي هرون العبدي، عن سعيد (5) الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء. قيل: يا رسول الله فالأئمة بعدك من أهل بيتك؟ قال: نعم الأئمة (6) بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين أمناء معصومون، ومنا (7) مهدي هذه الأئمة، ألا أنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي (8) ودمي، ما بال أقوام (9) يؤذونني فيهم، لا أنالهم الله شفاعتي.

(هامش)

(1) في ط: الحسين. (2) في ن: البزوفري، في م: البروقوي. (3) في ن، ط، م: شفيق بن أحمد البلخي. (4) في ط: يزيد بن مسلم. (5) في ن، ط: أبي سعيد. (6) في ن، ط: بعدي اثنا عشر، وفي ط إماما وليس في ن. (7) في ط: ليس و. (8) في ط: من الحي. (9) في ن، م: قوم، وفي م: يؤذوني. (*)

ص 30

أخبرنا أبو المفضل رضي الله عنه، قال حدثنا الحسين (1) ابن زكريا العدوي، عن سلمة بن قيس، عن علي بن عباس، عن ابن الحجاف (2)، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر تسعة (3) من صلب الحسين عليهم السلام والتاسع قائمهم، فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم. وعنه قال حدثنا محمد بن جرير الطبري قراءة (4) عليه، قال حدثني محمد بن يحيى النحلي (5)، عن علي بن مشهر (6)، عن عبد الملك (7) بن أبي سليمان، عن عطيه، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول للحسين عليه السلام: يا حسين أنت الإمام ابن الإمام (8)، تسعة من ولدك أئمة أبرار، تاسعهم قائمهم. فقيل: يا رسول الله كم الأئمة بعدك؟

(هامش)

(1) في ن، م: الحسن بن علي بن زكريا العدوي. (2) في ط: أبي الحجيف، وفي م: أبي الحجاف. (3) في ن، ط، م: من صلب الحسين تسعة. (4) في ن: قرء عليه. (5) في م: البحلي. (6) في ط: مسهر بالسين. (7) في ط: عبد الله بن الملك بن أبي سليمان. (8) في ن، ط، م بزيادة: أخو الإمام. (*)

ص 31

قال: اثنا عشر تسعة من صلب الحسين. [حدثنا (1) أبو علي أحمد بن إسماعيل السليماني رحمه الله، قال] حدثنا أبو علي محمد بن همام بن سهيل، قال حدثنا أبو يعلى محمد بن محمد بن عمران الكوفي في الرحبة، قال حدثنا عماد (2) بن أبي حازم (3) المدني، قال حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، والتاسع قائمهم. ثم (4) قال عليه السلام: لا يبغضنا إلا منافق. حدثنا علي بن الحسن، قال حدثنا الحسين بن (5) أحمد بن عبد الله (6) العطار الكوفي ببغداد، قال: كنا في مجلس أبي بكر محمد ابن موسى بن مجاهد المقري فتذاكروا الأئمة فقال أبو بكر: حدثني سليمان بن هبة (7) الله الشجري، عن يحيى بن أكتم (8) عن أبي

(هامش)

(1) ما بين القوسين ليس في م. (2) في ط، ن، م: حماد. (3) في ن: حاذم بالذال. (4) ليس في ن، ط ثم . (5) ليس بن في م. (6) ليس في ط. (7) في ن: مته الله. (8) في ن: أكتم بالتاء وفي م: أكثم. (*)

ص 32

عبد الرحمن المسعودي، عن كثير النوا، عن عطية العوفي (1)، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والتاسع قائمهم. حدثني عن علي (2) بن محمد الحسن، قال حدثني الحسين بن أحمد، قال حدثنا هرون بن (3) عبد الحميد في دار القطين (4)، عن أبيه عبد الحميد، قال حدثنا صالح بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين تاسعهم قائمهم. حدثنا الحسين (5) محمد بن جعفر بن التميمي المعروف بابن النجار الكوفي، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين (6) العلوي

(هامش)

(1) في ن، م: الكوفي. (2) في ن حدثني علي بن أبي الحسن بن محمد وفي ط، م علي بن حسن بن محمد . (3) ليس بن في ط. (4) في ن، م: العطين بالعين. (5) في ن، ط، م: أبو الحسين. (6) الحسين ليس في ن، وفي ط الحسن وليس في م بن الحسين . (*)

 

 

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب