كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب

ص 63

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ قالت: أخشى الضيعة (1) من بعدك يا رسول الله. قال: يا حبيبتي لا تبكين، فنحن أهل بيت أعطانا (2) الله سبع خصال لم يعطها (3) قبلنا ولا يعطها أحدا بعدنا: لنا خاتم النبيين وأحب الخلق إلى الله عز وجل وهو أنا أبوك، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله عز وجل وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وأحبهم إلى الله وهو عمك، ومنا (4) من له جناحان في الجنة يطير بهما مع الملائكة وهو ابن عمك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين (5)، [وسوف يخرج الله من صلب الحسين تسعة من الأئمة أمناء معصومين] ومنا مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار (6) بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيرا ولا صغير يوقر كبيرا، فيبعث الله عز وجل عند ذلك مهدينا

(هامش)

(1) في ن الضعيفة والظاهر أنها مصحف والصحيح ما هو في المتن وط. (2) في ن قد أعطانا وفي ط قد أعطان وهو ليس بصحيح. (3) في ط لم يعطها أحدا وفي ن: أحد. (4) ليس في ط ومنا من له جناحان - إلى - وهو ابن عمك . (5) ليس في ط، ن، م ما بين القوسين، وبدله وتسعة من الأئمة معصومون . (6) في ن، م: أعاد. (*)

ص 64

التاسع من صلب الحسين عليه السلام يفتح حصون الضلالة [وقلوبا (1) غفلا] يقوم بالدرة (2) في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإن الله أرحم (3) بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك مني وموضعك (4) في قلبي، وزوجك الله زوجا (5) أشرف أهل بيتك حسبا، وأكرمهم نسبا (6)، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأنصرهم (7) بالقضية، وقد سألت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني (8) من أهل بيتي، ألا إنك بضعة مني (9) من آذاك فقد آذاني. قال جابر: فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم *

(هامش)

*(1) ليس ما بين القوسين في ط، وبدله وقلاعها وفي تاريخ دمشق وقلوبا غلفا . (2) في ن، ط، م بالدين بدل بالدرة وكذلك في تاريخ دمشق. (3) في ن عني بك وفي ط، م مني بك . (4) في ن، ط، تاريخ دمشق: من قلبي. (5) في ط، م، ن هو أشرف . (6) في م، ط، ن منصبا بدل نسبا . (7) في ط، م، ن: وأبصرهم. (8) في ط: يلحق بي. (9) في م، ط، ن: فمن. (*)

ص 65

[فاعتلت فاطمة] (1) دخل إليها رجلان من الصحابة فقالا لها: كيف أصبحت يا بنت رسول الله؟ قالت: أصدقاني هل سمعتما من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول (2): فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني؟ قالا: نعم قد (3) سمعنا ذلك منه، فرفعت يديها إلى السماء وقالت: اللهم إني أشهدك أنهما قد آذياني وغصبا حقي. ثم أعرضت عنهما فلم تكلمهما بعد ذلك، وعاشت بعد أبيها خمسة وتسعين (4) يوما حتى ألحقها الله به (4). حدثنا علي بن محمد بن مقول (5)، قال حدثنا أبو بكر محمد ابن عمر القاضي الجعالي (6)، قال حدثني نصربن عبد الله الوشا، قال حدثني زيد بن الحسن الأنماطي، عن جعفر بن محمد، عن

(هامش)

(1) ما بين القوسين ليس في م، ن، ط. (2) ليس يقول في ن، م، ط. (3) في ن، ط، م: لقد. (4) في ط، م، ن خمسة وسبعون وذكر صدر الحديث في أسد الغابة عن أبي علي علي الهلالي وفي رواية الطبراني: لم تبق فاطمة رضي الله عنها بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها الله به صلى الله عليه وآله. أنظر إحقاق الحق 9 / 262 وأسد الغابة 4 / 43 وتاريخ دمشق لابن عساكر 1 / 239 من ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام. (5) في م، ن، ط: مقولة. (6) في ن، م: الجعابي. (*)

ص 66

أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت أم سلمة، فأنزل الله هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالحسن والحسين وفاطمة وأجلسهم بين يديه، فدعا (1) عليا فأجلسه خلف ظهره وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقالت (2) أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ فقال لها: إنك إلى خير (3). فقلت: يا رسول الله لقد أكرم الله هذه العترة الطاهرة والذرية المباركة بذهاب الرجس عنهم. قال: يا جابر لأنهم عترتي من لحمي ودمي، فأخي سيد الأوصياء، وابني خير الأسباط، وابنتي سيدة النسوان، ومنا المهدي. قلت: يا رسول الله ومن المهدي؟ قال: تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، والتاسع قائمهم يملأ الأرض قسطا وعدلا [كما ملئت (4) جورا] يقاتل (5) على التأويل كما قاتلت على التنزيل. حدثنا محمد بن علي رضي الله عنه، قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه، قال حدثنا الحسين بن محمد بن

(هامش)

(1) في م، ن، ط: ودعا. (2) في ن، ط، م: قالت. (3) في ط، م، ن: قال أنت على خير. (4) ما بين القوسين ليس في ن، م، ط. (5) في ن: تقاتل. (*)

ص 67

عامر، عن عمه محمد (1) بن أبي عمير، عن أبي جميلة المفضل (2) بن الحسن بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: المهدي من ولدي، اسمه اسمي وكنيته كنيتي، أشبة الناس بي خلقا وخلقا، يكون له غيبة وحيرة (3) يضل (4) فيها الأمم، ثم يقبل كالشهاب الثاقب يملاءها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما. وهذا جابر بن عبد الله الأنصاري، يروي عنه جابر بن يزيد الجعفي وواثلة الأسقع والقاسم بن حسان ومحمد بن علي الباقر عليهما السلام.

(هامش)

(1) في م، ن، ط بعد عن عمه عن محمد.. (2) في ن، م: المفصل. في م، ط، ن ليس الحسن بن. (3) في ن وحيزكم وبهامشه بعلامة ظ وحيرة وفي م: وخيره. (4) في ن، ط: تضل. (*)

ص 68

باب (ما جاء عن أنس بن مالك من النصوص)

 

( عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم) حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله رحمه الله، قال حدثنا رجا (1) بن يحيى أبو الحسين (2) المعرباني الكاتب (3)، قال: حدثني محمد بن جلاد (4) بسر من رأى أبو بكر (5) الباهلي، قال حدثنا معاد (6)

(هامش)

(1) في ن، ط رجاء بالمد وفي م رحا . (2) في ن، ط، م: أبو الحسن، في ن العبرقائي وفي ط اليسرياني والصواب العبرتائي . وعبرتا بفتح أوله وثانيه وسكون الراء بعده التاء قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد وواسط معجم البلدان 3 / 604. (3) في ط: بعد الكاتب، قال: حدثنا معاذ بن معاذ. (4) في ن: خلاد، في ط: علاد. (5) في ن بهامشها قبل أبو بكر الباهلي قال: حدثنا وعلمه ب‍ ظ . (6) في ن، م، ط معاذ بن معاذ بالذال المعجمة. (*)

ص 69

ابن معاد، قال حدثنا ابن عون (1)، عن هشام بن زيد (2)، عن أنس ابن مالك (3)، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حواري عيسى، فقال: كانوا من صفوته وخيرته، وكانوا اثني عشر مجردين مكنسين (4) في نصرة الله ورسوله لارهو (5) فيهم ولا ضعف ولا شك، كانوا ينصرونه على بصيرة ونفاد (6) وجدوعنا. قلت: فمن حواريك يا رسول الله؟ فقال: الأئمة بعدي اثنا عشر من صلب علي وفاطمة، هم حواري وأنصار ديني، عليهم من الله التحية والسلام. حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن (7) بن محمد، قال حدثنا أبو محمد هارون بن موسى رضي الله عنه في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قال حدثني أبو علي محمد بن همام، قال حدثني عامر بن كثير البصري، قال حدثني الحسن بن محمد بن أبي شعيب الحراني، قال حدثنا مسكين بن بكير (8) أبو بسطام، عن

(هامش)

(1) في ط: ابن عوف. (2) في ط: يزيد. (3) في ط: المالك. (4) في ن، م مكمسين وفي ط: مكشين. (5) في ن، ط، م: لا زهو. (6) في ن، م ونفاذ بالذال المعجمة. (7) في ن، ط، م الحسين والظاهر هو ابن مندة الذي يروي عنه المؤلف وهو يروي عن الثقة الجليل هارون بن موسى التلعكبري. (8) في ط: ابن بسطام. (*)

ص 70

سعد (1) بن الحجاج، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك. قال هارون: وحدثنا حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي، قال حدثني أبو النصر محمد بن مسعود العياشي، عن يوسف بن المشحت (2) البصري، قال حدثنا إسحاق (3) بن الحارث، قال حدثنا محمد بن البشار، عن محمد بن جعفر (4)، قال حدثنا شعبة، عن هشام بن يزيد (5)، عن أنس بن مالك قال: كنت أنا وأبو ذر وسلمان وزيد بن ثابت وزيد بن أرقم عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ودخل الحسن والحسين عليهما السلام فقبلهما رسول الله ص ، وقام أبو ذر فانكب عليهما وقبل أيديهما، ثم رجع فقعد معنا، فقلنا له سرا (6): رأيت رجلا شيخا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوم (7) إلى صبيين من بني هاشم فينكب (8) عليهما ويقبل أيديهما. فقال: نعم لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

(هامش)

(1) في ن، م، ط: عن شعبة. (2) في ط السخت وفي ن، م السحت . (3) في ن، م: منجاف بن الحارث. (4) في ن، م: محمد بن جعفر عند ر. (5) في ن، ط، م: زيد. (6) في ن سر يا أبا ذر أنت شيخ وفي م، ط سرا . (7) في ن، ط: تقوم. (8) في ن تنكب وفي ط فتكب أيضا فيهما وتقبل . (*)

ص 71

لفعلتم بهما أكثر مما فعلت. قلنا: وماذا سمعت يا أبا ذر؟ قال: سمعته يقول لعلي ولهما: يا علي والله لو أن رجلا صلى وصام حتى يصير كالشن البالي إذا ما نفع (1) صلاته وصومه إلا بحبكم (2). يا علي من توسل إلى الله (3) بحبكم فحق على الله أن لا يرده (4). يا علي من أحبكم وتمسك بكم فقد تمسك بالعروة الوثقى. قال: ثم قام أبو ذر وخرج (5)، وتقدمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلنا: يا رسول الله أخبرنا أبو ذر عنك بكيت وكيت. قال: صدق أبو ذر، صدق والله، ما أظلت (6) الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر. قال: ثم قال عليه السلام خلقني الله تبارك (7) وتعالى وأهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف (8) عام، ثم نقلنا إلى صلب آدم، ثم نقلنا من صلبه في أصلاب الطاهرين إلى أرحام

(هامش)

(1) في ن ما ينفع وفي م ما يقع . (2) في ط، م، ن بإضافة: والبراءة من أعدائكم. (3) في ط، م، ن: عز وجل. (4) في هامش المتن: خائبا. (5) ليس وخرج في ط. (6) في ط، م، ن: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء. (7) ليس في ط. (8) في م، ط، ن: ألف. (*)

ص 72

الطاهرات. فقلت: يا رسول الله فأين كنتم وعلى أي مثال كنتم؟ قال: كنا أشباحا من نور تحت العرش نسبح الله تعالى ونمجده، ثم قال عليه السلام: لما عرج بي إلى السماء وبلغت سدرة المنتهى ودعني جبرئيل عليه السلام، فقلت: حبيبي جبرئيل أفي هذا (1) المقام تفارقني. فقال: يا محمد إني لا أجوز هذا الموضع فتحترق (2) أجنحتي. ثم زج (3) بي في النور ما شاء الله، فأوحى الله إلي: يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة (4) فاخترتك (5) منها فجعلتك نبيا، ثم اطلعت ثانيا فاخترت (6) منها عليا فجعلته وصيك ووارث علمك والإمام بعدك، وأخرج من أصلابكما الذرية الطاهرة والأئمة المعصومين خزان علمي، فلولاكم ما خلقت الدنيا ولا الآخرة (7) ولا الجنة ولا النار. يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب. فنوديت: يا محمد إرفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار (8) علي والحسن والحسين

(هامش)

(1) في م أفى مثل في ن ليس أ الاستفهامية. (2) في ن فيحرق وفي ط: فيحترق. (3) في ن، م زح في ط: ذج. (4) في ط، ن، م: اطلاعا. (5) في م: فأخبرتك. (6) في م: فاخبرت. (7) ليس لا في ن، ط، م. (8) في م، ن، ط: فإذا أنوار. (*)

ص 73

وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن ابن علي والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري. فقلت: يا رب من هؤلاء ومن هذا؟ قال: يا محمد هم (1) الأئمة بعدك المطهرون من صلبك، وهو الحجة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ويشفي صدور قوم مؤمنين. قلنا: بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله لقد قلت عجبا. فقال عليه السلام: وأعجب من هذا أن قوما (2) يسمعون مني هذا ثم يرجعون على أعقابهم بعد إذ هداهم الله، ويؤذوني (3) فيهم (4)، لا أنالهم الله شفاعتي. حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش الجوهري، قال حدثنا محمد بن أحمد (5) الصفواني [قال (6) حدثنا محمد بن الحسين، قال حدثنا عبد الله بن مسلمة] قال حدثنا محمد بن عبد الله الحمصي (7)، قال حدثنا بن حماد (8)، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك،

(هامش)

(1) ليس هم في ن. (2) في ط، م، ن: أقواما. (3) في م، ط: ويؤذونني. (4) في ن، م، ط: بإضافة ما لهم بعد فيهم. (5) في ن: أحمد بن الصفواني. (6) ليس ما بين القوسين في ن. (7) في ط: الحمبصي. (8) في ط، ن: ابن حماد. (*)

ص 74

قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر، ثم أقبل علينا فقال (1): معاشر أصحابي من أحب أهل بيتي حشر معنا، ومن استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى. فقام إليه أبو ذر الغفاري فقال: يا رسول الله كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل [فقال (2) كلهم من أهل بيتك؟] قال: كلهم من أهل بيتي، تسعة من صلب الحسين، والمهدي منهم. حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله، قال حدثنا رجا (3) ابن يحيى العراني الكاتب، قال حدثنا يعقوب بن إسحاق عن محمد ابن بشار، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة، عن هشام ابن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لما عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته (4)، ورأيت اثني عشر اسما مكتوبا بالنور فيهم (5) علي بن أبي طالب وسبطي

(هامش)

(1) في ن، ط، م: وقال. (2) ليس ما بين القوسين في ط. (3) في ن، ط، م جابر في ن، م العبرتائي وفي ط الغرياني وقال مصححه في الهامش: أظن أنها الفريابي والصواب: العبرتائي كما سبق ذكره. (4) في م، ط، ن: ونصرته به. (5) في ط فهم بدل فيهم . (*)

ص 75

وبعدهما تسعة أسماء عليا عليا (1) ثلاث مرات ومحمد ومحمد مرتين وجعفر وموسى والحسن والحجة يتلألأ من بينهم، فقلت: يا رب أسامي من هؤلاء؟ فناداني ربي جل جلاله: هم الأوصياء من ذريتك، بهم أثيب وأعاقب. وعنه قال حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله بن يحيى (2) بن خاقان المقرئ ببغداد، قال حدثنا أحمد بن الحسن بن الفضل بن ربيع أبو العباس مولى بني هاشم، قال حدثني عثمان بن أبي شيبة في مسند (3) أنس، [قال (4) حدثنا يزيد بن هارون] قال حدثنا عبد الله ابن عوف (5)، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أوصياء الأنبياء الذين (6) بعدهم بقضاء ديونهم وإنجاز عداتهم (7) ويقاتلون على سنتهم. ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: أنت وصيي وأخي (8) في الدنيا

(هامش)

(1) في ن، ط، م: عليا عليا عليا. (2) في م نجى خاقان وليس بن فيه. (3) في ن: في سند. (4) ما بين القوسين ليس في ط. (5) في ن، م، ط: عون. (6) في ط، م، ن: الذين يقومون من، وليس في م من . (7) في ن: عدائهم. (8) ليس في ط: وأخي. (*)

ص 76

والآخرة تقضي ديني وتنحو (1) عداتي وتقاتل على سنتي، تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل (2) فأنا خير الأنبياء وأنت خير الأوصياء وسبطاي خير الأسباط، ومن صلبهما يخرج الأئمة التسعة مطهرون (3) معصومون قوامون بالقسط، والأئمة بعدي على عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى، هم عترتي من لحمي ودمي. حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن مندة، قال حدثنا هارون بن موسى رضي الله عنه، قال حدثنا أحمد بن محمد ابن صدقة الرقي (4) بمصر، قال حدثني أبي، قال حدثنا محمد بن خلاد (5) أبو بكر الباهلي، قال حدثنا معاد (6) بن معاد، قال حدثنا ابن عوف (7)، عن هشام بن زيد (8)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الأئمة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلهم من قريش.

(هامش)

(1) في ط، م، ن وتنجز وهو الصواب. (2) في م، ط، ن: على تنزيله. (3) في ن: المطهرون. (4) في ن: الرحى. (5) في ن، م جلاد أو له الجيم وآخره الدال المهملة، وفي ط جلاء بالجيم والمد. (6) في ط معاذ بن معاذ بالذال المعجمة. (7) في ن، م: عون. (8) في ن، ط، م: يزيد. (*)

ص 77

حدثنا القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا (1) البغدادي، قال حدثني أبو الحسن علي بن عقبة القاضي الشيباني (2)، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله، قال حدثنا محمد بن عرفد (3) الطائي الحمصي، قال حدثنا الفرياني (4) محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي العالية، عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر. ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلهم من قريش. حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد (5) بن سعيد، قال حدثني (6) أبو طالب بن يزيد (7) السرواني العدل، عن حميد، قال حدثنا عبد الله ابن جعفر الرملي (8) بالبصرة، قال حدثني شبابة بن سواد (9)، قال

(هامش)

(1) في ن ذكريا بالذال المعجمة. (2) في ط، ن السنائي وفي م: السناني. (3) في ط، ن غرفة وفي م: عرفة. (4) في ن العرياني وفي ط، م الفرباني وبهامشه عن المصحح: يمكن هذا اللفظ قرباني وهي بلدة بخراسان من توابع مرو شاهجهان فرج الله الحسني . (5) ليس في ط: محمد بن. (6 - 7) في ن، ط حدثنا وأيضا في م، ط، ن زيد وفي ط: الرواني. (8) في ط، ن، م: الرمل. (9) في ط سبابة في م، ط، ن: سوار. (*)

ص 78

حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر. فقيل: يا رسول الله فكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل. حدثنا علي بن محمد بن متولد (1)، قال حدثنا علي بن محمد (2) ابن مهرويه القزويني، قال حدثنا حامد (3) بن أبي حامد، قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن البرقي بمصر، قال حدثنا عباس بن طالب، قال حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال حدثنا عاصم الأحول، عن حفصة (4) بنت سيرين قالت: قال لي أنس بن مالك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر. ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلهم من قريش. وهذا أنس بن مالك روى عنه هشام بن زيد وأنس بن سيرين وأبي (5) العالية وحفصة (4) بنت سيرين والحسن (6) أبي الحسن البصري.

(هامش)

(1) في ن، م سولة وفي ط: مقولة. (2) ليس في ط: محمد بن. قال في الفهرست 232: علي بن مهرويه القزويني له كتاب ورواه أبو نعيم عنه. (3) في ن حاملين أبي حامد فهو مصحف قطعا والصواب حامد بن أبي حامد. (4) في ن خفصة بالخاء المعجمة في كلا المقامين. (5) في ط أبو العالية وفي ن، م أم العالية . (6) في م، ط، ن الحسن بن أبي الحسن وفي ن: المصري. (*)

ص 79

باب (ما جاء عن أبي هريرة من النصوص)

 

(عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام (1)) حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله، قال حدثنا هاشم (2) ابن مالك أبو دلف (3) الخزاعي ببغداد في مسجد الشرقية (4)، قال حدثنا العباس بن الفرج الرياشي (5)، قال حدثنا (6) شرحبيل بن أبي عوف (7)، عن يزيد (8) بن عبد الملك، عن سعيد المقري (9)، عن أبي *

(هامش)

*(1) في ط، م صلوات الله عليهم أجمعين . (2) في ط: قاسم. (3) في ن: أبو زلف. (4) في ط: الشريفة. (5) في ن: م الرماحي وفي ط الرباحي . (6) في ط، م، ن ليس قال حدثنا وبدله عن الا في م فإنه ليس فيه عن . (7) في ط، م شرجيل وفي م، ط، ن: بن أبي عون. (8) في ط بريد بالباء الموحدة ثم الراء المهملة. (9) في ن، م المعيري. (*)

ص 80

هريرة قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن لكل نبي وصي وسبطان (1)، فمن وصيك وسبطاك؟ فسكت ولم يرد الجواب (2)، فانصرفت حزينا فلما حان الظهر قال: ادن يا أبا هريرة، فجعلت أدنوا (3) وأقول: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله. ثم قال: إن الله بعث أربعة ألف (4) نبي، وكان لهم أربعة ألف (4) وصي وثمانية ألف (4) سبط، فوالذي نفسي بيده لأنا خير النبيين ووصي خير الوصيين وإن سبطي خير الأسباط. ثم قال عليه السلام: سبطي (5) خير الأسباط الحسن والحسين سبطي (6) هذه الأمة، وأن الأسباط كانوا من ولد يعقوب وكانوا اثني عشر رجال (7)، وأن الأئمة بعدي اثنا عشر (8) من أهل بيتي علي أولهم وأوسطهم محمد وآخر هم محمد، ومهدي هذه الأمة الذي عيسى (9) بن مريم خلفه، ألا إن

(هامش)

(1) في م ط، ن: وصيا وسبطين. (2) في م: ولم يرد على الجواب. (3) في ن: ادنو. (4) في م، ن، ط: آلاف. (5) في ط: سبطاي. (6) في ط: سبطا. (7) في ط، م، ن: رجلا. (8) في م، ط، ن: رجلا من أهل بيتي. (9) في م، ط، ن الذي يصلي عيسى خلفه وليس بن مريم فيهن. (*)

ص 81

من تمسك بهم بعدي فقد تمسك بحبل الله ومن تخلا (1) منهم فقد تخلا من الله. حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني والقاضي أبو الفرج المعا (2) ابن زكريا البغدادي والحسن بن محمد سعيد والحسين بن علي ابن الحسن الرازي، جميعا قالوا حدثنا أبو علي محمد بن همام ابن سهيل الكاتب، قال حدثني محمد (3) بن جمهور العمي، عن أبيه محمد بن جمهور، قال حدثني عثمان بن عمر، قال حدثني (4) شعبة، عن سعيد (5) بن إبراهيم، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر والفضل بن العباس وزيد بن حارثة وعبد الله بن مسعود، إذ دخل الحسين بن علي عليهما السلام فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبله ثم قال: حبقه (6) حبقه

(هامش)

(1) في م، ن، ط: ومن تخلى منهم فقد تخلى من حبل الله. (2) في م، ن، ط: المعافا. (3) في م، ن، ط: الحسن بن محمد بن العمى بالعين. إلا أنه في م: القمي. وأيضا بعد جمهور الثاني العمى بالعين وهو الصحيح. (4) لبس في م، ط، ن: حدثني. (5) في م، ط، ن: قال شعبة بن سعيد بن إبراهيم . (6) في ن، م: خبقة حبقة بالخاء المعجمة. وبهامش ن: عذقه *(*)

ص 82

ترق (1) عين بقه، ووضع فمه على فمه (2) ثم قال (3): اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه، يا حسين (4)

(هامش)

* عذقه بالعين. وبهامش ط: والأصح حذقه حذقه أقول: بل الأصح: حزقه حزقه بضم الحاء وفتحها وضم الزاء وتشديد القاف المفتوحة. قال في اللساني: رجل حزق وحزقة: قصير يقارب الخطو. قال امرؤ القيس: وأعجبني مشي الحزقة خالد * كمشي اتان حلئت بالمناهل (1) وفي كلامهم: حزقة حزقة ترق عين بقه. ترق أي أرق، من قولك: رقيت في الدرجة ، وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يرقص الحسن أو الحسين ويقول: حزقة حزقة ترق عين بقه. الحزقة: الضعيف الذي يقارب خطوه من ضعف فكان يرقى حتى يضع قدميه على صدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال ابن الأثير: ذكرها له على سبيل المداعبة والتأنيس له. وترق: بمعنى اصعد وعين بقة كناية عن صغر العين وحزقة مرفوع على خبر مبتدأ محذوف: تقديره أنت حزقة. وحزقة الثاني كذلك أو إنه خبر مكرر، ومن لم ينون حزقة أراد يا حزقة فحذف حرف النداء وهو في الشذوذ كقولهم: اطرق كرا. لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف. لسان العرب 10 / 47 ط بيروت. (1) في ط: توق بالواو وبعد الناء. (2) ليس على فمه في ن وم. (3) في ن، م، ط: وقال. (4) ليس يا حسين في ن. (*) (1) حلاه عن الماء: طرده ومنعه، أي منعت وطردت عن شرب الماء. والمناهل جمع المنهل وهو مورد الماء للشرب.

ص 83

أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة التسعة (1)، من ولدك أئمة أبرار (2). فقال له عبد الله بن مسعود: ما هؤلاء الأئمة الذين ذكرتهم يا رسول الله في صلب الحسين؟ فأطرق مليا ثم رفع رأسه وقال (3): يا عبد الله سألت عظيما ولكني أخبرك، إن ابني هذا - ووضع يده على كتف الحسين عليه السلام - يخرج من صلبه ولد مبارك سمي جده علي عليه السلام يسمى العابد ونور الزهاد، ويخرج (4) من صلب علي ولد اسمه اسمي وأشبه الناس بي، يبقر العلم بقرا وينطق بالحق ويأمر بالصواب، ويخرج الله من صلبه كلمة الحق ولسان الصدق. فقال له ابن مسعود: فما اسمه يا نبي الله؟ قال: فقال له (5): جعفر صادق في قوله وفعاله (5)، الطاعن عليه كالطاعن علي والراد عليه كالراد علي. ثم دخل حسان بن ثابت وأنشد في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شعرا وانقطع الحديث، فلما كان من الغد صلى بنا رسول الله ص ثم دخل بيت عائشة ودخلنا معه أنا وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن العباس، وكان من دأبه عليه السلام إذا (6) لم يسأل ابتدأ،

(هامش)

(1) في ن، م، ط: تسعة. (2) في ن: أبرارا. (3) في ن، م، ط: فقال. (4) في م، ن، ط: ويخرج الله. وأيضا فيهن: ولدا. (5) في ط، ن، م: يقال له. وأيضا فيهن: وفعله. (6) في م، ط، ن: إذا سئل أجاب و... (*)

ص 84

فقلت له: بأمي أنت وأبي يا رسول الله ألا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين عليه السلام. قال: نعم يا أبا هريرة، ويخرج الله من صلبه (1) مولود طاهر [أسمر رابعه] (2) سمي موسى بن عمران. ثم قال له ابن عباس: ثم من يا رسول الله؟ قال: يخرج (3) موسى علي ابنه يدعى بالرضا موضع العلم ومعدن الحلم (4). ثم قال عليه السلام: بأبي المقتول في أرض الغربة، ويخرج من صلب علي ابنه محمد المحمود أطهر الناس (5) خلقا وأحسنهم خلقا، [ويخرج (6) من صلب محمد ابنه علي (6) طاهر الجيب (6) صادق اللهجة]، ويخرج من صلب علي الحسن الميمون التقي (7) الطاهر الناطق عن الله وأبو حجة الله، ويخرج من صلب الحسن قائمنا أهل البيت يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، له غيبة (8) موسى وحكم داود

(هامش)

(1) في م، ط، ن: من صلب جعفر عليه السلام مولودا نقيا طاهرا. (2) ما بين القوسين ليس في ط. وفي ن، م: ربعة. (3) في ط، م، ن: من صلب موسى. (4) في ن: الحكم. (5) في ن، ط: أطهرهم وفي م ليس الناس وكذا: أطهر خلقا. (6) سقط ما بين القوسين في ن. ليس علي في ط. وفي ط: طاهر الجيب. (7) في ط، م، ن: النقي. (8) في ط، م، ن: هيبة. (*)

ص 85

وبهاء عيسى. ثم تلا عليه السلام ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (1). فقال له علي بن أبي طالب عليه السلام: بأبي أنت وأمي يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال: يا علي أسامي الأوصياء من بعدك والعترة الطاهرة والذرية المباركة. ثم قال: والذي نفس محمد بيده لو أن رجلا عبد الله ألف عام ثم ألف عام ما بين الركن والمقام ثم أتى (2) جاحدا بولايتهم (3) لأكبه الله في النار كائنا ما كان (4). قال أبو علي بن همام: العجب كل العجب كل العجب من أبي هريرة أنه يروي مثل هذه الأخبار ثم ينكر فضائل أهل البيت عليهم السلام (5).

(هامش)

(1) آل عمران: 34. (2) في ط، م، ن: ثم أتاني. (3) في م، ط، ن: لولايتهم. (4) في م، ط، ن: كائنا من كان. (5) روى كنز العمال 7 / 109 طبع دائرة المعارف النظامية في حيدر آباد صدر الرواية إلى: فأحبه، عن مسند خباب أبي السائب ومسند أبي هريرة وابن عساكر في تاريخ دمشق: 4 / 202 وفيه قال أبو نعيم: الحزقة المتقارب الخطا والقصير الذي يقارب خطاه، وعين بقة أشار به إلى البقة ولا شيء أصغر من عينها لصغرها، وقيل أراد بالبقة فاطمة عليها السلام فقال له: ترق يا قرة عين بقة. ثم قال: أقول فسره في النهاية بأوضح من هذا، ونقل قول ابن الأثير كما قدمناه. (*)

ص 86

حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري، قال حدثنا الحسين بن علي البزوفري، عن عبد الله بن مسلمة، قال أخبرنا عقبة بن مكرم، قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يعقوب بن خالد، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: معاشر الناس (1) من أراد أن يحيا حياتي ويموت ميتتي فليتولى (2) علي بن أبي طالب عليه السلام (وليقتدي) (2) بالأئمة من بعده. فقيل: يا رسول الله فكم الأئمة من (3) بعدك؟ فقال: عدد الأسباط. حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله (3) الجوهري، قال حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، قال حدثنا الطيالسي أبو الند (5)، عن أبي الزياد عبد الله بن ذكوان، عن أبيه عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله عز وجل وجعلها كلمة باقية في عقبه (6). قال:

(هامش)

(1) ليس معاشر الناس في ط. (2) في ط، م، ن: فليتول علي بن أبي طالب وبقية الأئمة من بعده وليس فليقتدي في النسخ الثلاث. (3) ليس من في ن، م، ط. (4) في ن: عبد الله. (5 ) في ط، م، ن: أبو الوليد. (6) الزخرف: 28. (*)

ص 87

جعل الإمامة (1) في عقب الحسين عليه السلام، يخرج من صلبة تسعة من الأئمة، ومنهم مهدي هذه الأمة. ثم قال عليه السلام: لو أن رجلا ضعن (2) بين الركن والمقام ثم لقي الله مبغضا لأهل بيتي دخل النار. وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني تارك فيكم الثقلين (3) كتاب الله عز وجل من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة، ثم أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي (4) - ثلاث مرات - فقلت لأبي هريرة: فمن أهل بيته نساؤه؟ قال: لا، أهل بيته صلبه (5) وعصبته، وهم الأئمة الاثنا عشر الذين ذكرهم الله في قوله وجعلها كلمة باقية في عقبه (6). حدثنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي المعروف بابن النجار النجوي (7)، قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن

(هامش)

(1) في ط: الإمام. (2) في ط، م: صفن وفي ن: صف. (3) في ط، ن، م: أحدهما. (4) في م، ط، ن: قالها. (5) في م، ط، ن: أصله. (6) الزخرف: 28. (7) في ط، ن، م: النحوي. (*)

ص 88

مروان الغزال (1)، قال حدثني محمد بن تيم (2) عن عبد الرحمن بن مهدي، قال حدثنا معاوية بن صالح، عن عبد الغفار بن القاسم (3)، عن أبي مريم، عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد نزلت هذه الآية إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (4)، فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: أنا المنذر أتعرفون الهادي؟ فقلنا: لا يا رسول الله. فقال: هو خاصف النعل. فطولت الأعناق، إذ خرج علينا علي عليه السلام من بعض الحجر وبيده نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم التفت إلينا (5) فقال: ألا إنه المبلغ عني والإمام بعدي، فزوج (6) ابنتي وأبو سبطي، فنحن أهل بيت أذهب الله عنا الرجس وطهرنا من الدنس، يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، هو (7) الإمام أبو الأئمة الزهر. فقيل: يا رسول الله فكم (8) الأئمة بعدك؟

(هامش)

(1) في ط، م: العزال. (2) في ن تميم وبهامشه تيم. (3) في م، ن، ط: قاسم. (4) الرعد: 7. (5) في م، ن، ط بعد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (6) في ن، م، ط: وزوج. (7) في ط: أبو الإمام هو الأئمة الزهر. (8) في ط، ن، م: وكم الأئمة. (*)

ص 89

قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، ومنا مهدي هذه الأمة، يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا (1) وظلما، لا يخلو (2) الأرض منهم إلا ساحت (2) بأهلها. حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله، قال حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، عن زكريا، عن سليمان (3) جعفر الجعفري، قال حدثنا مسكين بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي. فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليك وآلك من أهل بيتك؟ قال: أهل بيتي عترتي من لحمي ودمي، هم الأئمة بعدي (4)، عدد نقباء بني إسرائيل. وهذا أبو هريرة روى عنه سعيد المقري وعبد الرحمن الأعرج وأبو صالح السمان الأوعرج وأبو مريم وأبو سلمة.

(هامش)

(1) في ن، ط: ظلما وجورا. (2) في ن، ط، م: لا تخلو، وفي ن، ط: ساخت. (3) في ط، م: سليمان بن جعفر. (4) في ن، م: من بعدي. (*)

ص 90

باب (ما جاء عن عمر بن الخطاب عن رسول الله) (صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم) حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله، قال حدثنا الحسن بن علي (1) زكريا العدوي، [عن (2) شيث بن غرقده العدوي، قال حدثنا أبو بكر محمد بن العلا] قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح البشكري (3) عن شريك بن عبد الله (4)، عن المفضل بن حصين، عن عمر

(هامش)

(1) في ط، م، ن: علي بن زكريا. (2) منا بين القوسين ليس في ن، وأيضا عن شيث بن غرقده العدوي ليس في ط، م. وفي ط، م: أبو كريب محمد بن علا بدل أبو بكر محمد بن علا . (3) في ن مبيح وفي م، ن، ط: اليشكري. (4) في ن بعد عبد الله عن مسيب بن غرقده وفي ط عن شبيب بن فرقد وفي م: عن سبيب بن غرقده. (*)

ص 91

ابن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلهم من قريش [قال أبو المفضل: هذا غريب لا أعرفه إلا عن الحسن بن علي بن زكريا البصري بهذا الإسناد، وكتبت عنه ببحارا (1) يوم الأربعاء، وكان يوم العاشور (2)، وكان من أصحاب الحديث [إلا (3) أنه كان ثقة في الحديث]، وكثيرا ما كان يروي من فضائل أهل البيت عليهم السلام. حدثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة، قال حدثنا هارون ابن موسى رحمه الله، قال حدثنا أبو الحسين (4) محمد بن منصور الهاشمي، قال حدثني أبو موسى عيسى بن أحمد، قال حدثنا أبو ثابت المدني، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن سعيد، عن عيسى بن عبد الله بن مالك، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أيها الناس (5) إني فرط لكم وإنكم واردون علي الحوض، حوضا عرضه ما بين صنعا إلى (6)

(هامش)

(1) في م، ط، ن: ببخارا. (2) في ط: العاشورا. (3) ما بين القوسين ليس في ط، ن، م. (4) في م، ط، ن: أبو الحسن محمد بن أحمد بن عيسى بن منصور - في ط: المنصور - الهاشمي. (5) في م، ط، ن: يا أيها الناس. (6) في م: وبصرى. (*)

ص 92

بصرى فيه قدحان عدد النجوم من فضة، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا (1) كيف تخلفوني فيهما، السبب الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. فقلت: يا رسول الله من عترتك؟ قال: أهل بيتي من ولد علي وفاطمة [عليهما السلام] وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، هم عترتي من لحمي ودمي.

(هامش)

(1) في م، ط، ن فانظروني كيف في ط تحلفوني وفي ن يخلفوني وفي م: يحلفوني. (*)

 

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب