كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب

ص 123

ما تبعتك إلا ببصيرة، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم خيبر: يا عمار ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فاتبع عليا وحزبه فإنه مع الحق والحق معه، وستقاتل الناكثين والقاسطين، فجزاك الله يا أمير المؤمنين عن الإسلام أفضل الجزاء، فلقد أديت وأبلغت ونصحت. ثم ركب وركب أمير المؤمنين عليه السلام، ثم برز إلى القتال، ثم دعا بشربة من ماء فقيل له: ما معنا ماء. فقام إليه رجل من الأنصار فأسقاه شربة من لبن، فشربه ثم قال: هكذا عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة من اللبن. ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا (1)، فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه وقتل رحمه الله (2). فلما كان في الليل طاف أمير المؤمنين عليه السلام في القتلى فوجد عمار ملقى بين (3) القتلى، فجعل رأسه على فخذه ثم بكى عليه السلام وأنشأ يقول: يا موت (4) كم هذا التفرق عنوة * فلست تبقي للخليل (4) خليل (5)*

(هامش)

*(1) في ن، ط ليس نفسا . (2) في ط: رحمة الله عليه. (3) ليس في ط، ن، م: بين القتلى . (4) في ن، م أيا موت لي خليل خليل . (5) في ط: ألا أيها الموت الذي لست تاركي * أرحني فقد أفنيت كل خليل (*)

ص 124

أراك نصيرا (1) بالذين أحبهم * كأنك تمضي (2) نحوهم بدليل حدثني علي بن الحسن بن محمد، قال حدثنا هارون بن موسى، قال حدثني محمد بن علي بن معمر، قال حدثني عبد الله بن معبد، قال حدثنا موسى بن إبراهيم الممتع، قال حدثني عبد الكريم بن هلال، عن أسلم، عن أبي الطفيل، عن عمار قال: لما حضرت (3) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الوفاة دعا بعلي عليه السلام، فساره طويلا ثم قال: يا علي أنت وصيي ووارثي قد أعطاك الله علمي وفهمي، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم وغصب (4) على حقد. فبكت فاطمة عليها السلام وبكى الحسن والحسين، فقال لفاطمة: يا سيدة النسوان مم بكاؤك؟ قالت: يا أبة أخشى الضيعة بعدك. قال: أبشري يا فاطمة فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي، ولا تبكي ولا تحزني، فإنك سيدة نساء أهل الجنة، وأباك سيد الأنبياء، وابن عمك خير الأوصياء (5)، وابناك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة مطهرون معصومون، ومنا مهدي

(هامش)

(1) في ن، ط، م: بصيرا بالذين. (2) في ط: تنحو. (3) في ط، ن، م: حضر. (4) في ط، ن، م: وغصبت على حقك. (5) في ط: سيد الأوصياء. (*)

ص 125

هذه الأمة. ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: يا علي لا يلي غسلي وتكفيني غيرك. فقال علي عليه السلام: يا رسول الله من يناولني الماء فإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك. فقال (1): إن جبرئيل معك والفضل (2) يناولك الماء وليغطي عينيه، فإنه لا يرى أحد عورتي إلا انفقأت (3) عينيه. قال: فلما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان الفضل يناوله الماء وجبرئيل يعاونه، فلما أن غسله وكفنه أتاه العباس فقال: يا علي إن الناس قد أجمعوا (4) أن يدفنوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالبقيع وأن يؤمهم رجل واحد، فخرج علي إلى الناس فقال: أيها الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إمامنا (5) حيا وميتا، وهل تعلمون أن رسول الله ص لعن من جعل القبور مصلى ولعن من جعل مع الله إلها آخر ولعن من كسر رباعيته وشق (6) لثته. قال: فقالوا: الأمر إليك فاصنع (7) ما رأيت. قال: فإني

(هامش)

(1) في ن، ط، م: فقال له. (2) في م: ويناولك الفضل الماء وقال: فليغطي عينيه. (3) في ن: تفقأت عيناه وفي ط، م: انفقأت عيناه. (4) في م، ن: اجتمعوا على أن. (5) في م، ن كان إماما وفي ط ليس كان . (6) ليس في ط وشق لثته وبدله ليسته وهو مصحف قطعا. (7) في ط: فاضع. (*)

ص 126

أدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في البقعة التي قبض فيها. قال: ثم قام علي الباب فصلى عليه، وأمر (1) الناس عشر عشرا يصلون عليه ثم يخرجون. وهذا عمار بن ياسر رحمه الله روى عنه ابنه وأبو الطفيل.

(هامش)

(1) في م: ثم أمر الناس. (*)

ص 127

باب (ما جاء عن حذيفة بن أسيد من النصوص)

 

(عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم) (أجمعين) حدثنا محمد بن وهنا (1) بن محمد بن البصري، قال حدثنا محمد بن عمر الجعالي (2)، قال حدثني إسماعيل بن محمد بن شيبة القاضي البصري، قال حدثني محمد بن أحمد بن الحسين (3)، قال حدثني يحيى بن خلف الراسي (4)، عن عبد الرحمن، قال حدثنا (5)

(هامش)

(1) في ن، م، ط: وهبان بن محمد البصري. (2) في ط، م الجعاني وفي ن: الجعابي. (3) في ن، م، ط: الحسن. (4) في ن، م الراسبي . (5) ليس في ن، م، ط حدثنا وبهامش ن حدثنا وعلمه ب ظ يعني الظاهر وفي م: قال يزيد وفي ملحقات الاحقاق: زيد بن الحسن الأنماطي. (*)

ص 128

يريد بن الحسن، عن معاوية الحربود (1)، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على منبره: معاشر الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض (2) أعرض ما بين بصري وصنعا، فيه عدد النجوم قد حانا (3) من فضة، وأنا سائلكم حين تردون (4) علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لن تضلوا، ولا تبدلوا في عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي

(هامش)

(1) في ط عن معاوية بن خربود وفي ن كتبه أولا ثم أبطله وكتب فوقه عن معروف وعلمه ب‍ ظ وفي م: خربوذ وفي ملحقات الاحقاق معروف بن خربوذ . (2) في ن، م، ط: بعد الحوض حوضا عرض ما بين بصرى وصنعاء أقول: بصرى بضم الباء وسكون الصاد والقصر اسم موضعين أحدهما بالشام والآخر من قرى بغداد قريب من عكبراء والنسبة إليها بصراوي بالضم وكذلك صنعاء أيضا اسم موضعين أحدهما باليمن والآخر بالشام والنسبة إليه صنعاني على غير القياس لأن القياس بالواو، وينسب إليهما كثير من العلماء والرواة وأهل الحديث والأدب ارجع مجمع البحرين: في ص ن ع ومعجم البلدان: 1 / 654 و3 / 420. (3) في م، ن، ط: قدحان. (4) في ن، م: يردون. (*)

ص 129

الحوض (1)، انتظر من يرد علي منكم، وسوف تأخر أناس دوني فأقول: يا رب مني ومن أمتي. فيقال: يا محمد هل شعرت بما عملوا؟ إنهم ما برحوا بعدك (2) على أعقابهم. ثم قال: أوصيكم في عترتي خيرا - ثلاثا، أو قال: في أهل بيتي. فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله ألا تخبرني عن الأئمة بعدك؟ أما هم من عترتك؟ فقال: نعم الأئمة بعدي (3) من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين عليه السلام، أعطاهم الله علمي وفهمي، فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، واتبعوهم فإنهم مع الحق والحق معهم (4). أخبرنا أبو محمد الحسين بن محمد بن سعيد، قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي الأسدي، قال حدثني محمد بن أبي بشر، قال حدثني الحسين بن أبي الهيثم، عن هشام بن خالد، قال حدثنا صدقة بن عبد الله، عن هشام، عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول - وسأله سلمان عن الأئمة -

(هامش)

(1) في ط، ن، م: معاشر الناس كأني على الحوض. (2) في ط، ن، م: يرجعون على أعقابهم. (3) في ط، ن، م: من بعدي. (4) ملحقات إحقاق الحق نقلا عن المعجم الكبير المخطوط للحافظ الطبراني 9 / 338، إلا أنه ليس فيه تمام الخبر إلى: حتى يردا علي الحوض. (*)

ص 130

قال: الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين، ومنا مهدي هذه الأمة، ألا إنهم مع الحق والحق معهم، فانظروا (1) كيف تخلفوني فيهم. حدثنا علي بن محمد، قال حدثنا أبو بكر القاضي محمد بن عمر، قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ثابت القيسي (2)، قال حدثنا محمد بن إسحاق بن (3) أبي عمارة، قال حدثني حبشي (4) بن معاد، عن مسلم، قال حدثني حكيم بن جبير، عن أبيه، عن الشعبي، عن أبي ححيفة (5) وهب السواني (6)، عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر وسألوه عن (7) الأئمة إلا أنه لم يذكر (8) سلمان فقال: الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، ألا إنهم مع الحق والحق معهم. وهذا حذيفة بن أسيد روى عنه أبو الطفيل وأبو ححيفة (9) وهشام.

(هامش)

(1) في ط: فانظروني. (2) في ن: العبسي. (3) في ط، ن، م: عن بدل بن . (4) في ط: حبش بن معاذ. (5) في م: أبي جحيفه. (6) في ط السيرافىي وفي ن: المسواني. (7) في ن من بدل عن . (8) في ن، م، ط: لم يكن بدل لم يذكر . (9) في ن، ط أبو حجيفة في م: أبو جحيفة. (*)

ص 131

باب (ما جاء عن عمران بن حصين من النصوص)

 

(عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم) (أجمعين) أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله (1) الحسن (2) [العطاردي، قال حدثني جدي عبيد الله (12) بن الحسن]، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي (3)، قال حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، قال حدثنا جعفر ابن سلمان الضبعي (4)، عن يزيد الرشك ويقال: قيس فقير، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: خطبنا رسول الله

(هامش)

(1) في ط أحمد بن محمد عن عبد الله بن الحسن العطاردي - وفي ن، م - عن عبيد الله بن الحسن وما في المتن صحيح بدليل روايته عن جده عبد الله أو عبيد الله في م: عبد الله. (2) ما بين القوسين ليس في ن. (3) ليس في ط، ن. (4) في ن: الضبيعي. (*)

ص 132

صلى الله عليه وآله وسلم فقال: معاشر الناس إني راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب، أوصيكم في عترتي خيرا. فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله أليس الأئمة بعدك من عترتك؟ قال: نعم الأئمة بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، ومنا مهدي هذه الأمة، فمن تمسك بهم فقد تمسك بحبل الله، لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، واتبعوهم فإنهم مع الحق والحق معهم، حتى يردوا علي الحوض (1). أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب، قال حدثنا أبو أسيد أحمد بن محمد بن أسيد المديني (2) بإصبهان، قال حدثنا عبد العزيز ابن إسحاق بن جعفر، عن عبد الوهاب بن عيسى المروزي، قال حدثنا الحسين بن علي بن محمد البلوي، قال حدثنا عبد الله بن سحح (3)، عن علي بن هاشم، عن علي بن خرور (4)، عن الأصبغ ابن نباتة، قال سمعت عمران بن حصين، يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام: أنت وارث علمي وأنت الإمام والخليفة بعدي، تعلم الناس بعدي ما لا يعلمون، وأنت أبو سبطي وزوج ابنتي، من ذريتكم العترة الأئمة المعصومين (5).

(هامش)

(1) في ن على الحق وهو تصحيف قطعا. (2) في ن، ط: المدني. (3) في ن، ط، م: نجيح. (4) في م حزور . (5) في ن، ط، م: المعصومون. (*)

ص 133

فسأله سلمان عن الأئمة فقال: عدد نقباء بني إسرائيل. حدثنا علي بن محمد بن الحسن، قال حدثنا هارون بن موسى، قال حدثنا حيدر بن نعيم السمرقندي، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال حدثنا العباس (1) بن بكار الضبي، قال حدثنا أبو بكر الهذلي، عن أبي عبد الله الشامي، عن عمران بن حصين، وذكر نحوه. وهذا عمران بن حصين روى عنه مطرف بن عبد الله والأصبغ ابن نباتة وأبو عبد الله الشامي.

(هامش)

(1) ليس العباس في ن، ط، م. (*)

ص 134

باب (ما جاء عن سعد بن مالك من النصوص)

 

(عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم) (أجمعين) حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري، قال حدثنا الحسين بن علي البزوفري، قال حدثني عبد العزيز بن يحيى (1) الجلودي بالبصرة، قال حدثني محمد بن زكريا (2)، عن أحمد بن عيسى بن زيد، قال حدثني عمر (3) بن عبد الغفار، عن أبي بصير (4)، عن حكيم بن جبير، عن علي بن زيد بن (5) جذعان، عن سعيد بن المسيب، عن

(هامش)

(1) في م: نجى الجلودي. (2) في ن، ط، م: العلائي. (3) في ن، ط، م: عمرو. (4) في ن، م أبي نصيرة وفي ط: أبي نضرة. (5) في ن، م ليس بن بدله عن . (*)

ص 135

سعد بن مالك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا علي أنت مني (1) بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، تقضي ديني وتنجز عداتي (2) وتقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل. يا علي حبك إيمان وبغضك نفاق، ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة معصومون مطهرون، ومنهم مهدي هذه الأمة الذي يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوله.

(هامش)

(1) ليس في ن مني . (2) في ن، ط، م: عدتي. (*)

ص 136

باب (ما جاء عن حذيفة بن اليمان من النصوص)

 

(عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام) أخبرنا محمد بن عبد الله، قال حدثنا أبو الحسن عيسى بن العراد الكبير، قال حدثني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمر بن مسلم بن لاحق اللاحفي (1) بالبصرة في سنة عشر وثلاثمائة، قال حدثنا محمد بن عمارة السكري، عن إبراهيم بن عاصم، عن عبد الله بن هارون الكر؟ حي (2)، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد ابن سلامة: عن حذيفة (3) اليمان قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: معاشر أصحابي

(هامش)

(1) في ن: اللاحقي البصري وفي ط: اللاحقي اليسرى وليس فيهما بالبصرة. (2) في ن، ط، م: الكرخي. (3) في ن، ط، م: حذيفة بن اليمان. (*)

ص 137

أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته، فمن عمل بها فاز وغنم ومن (1) انجح وتركها حلت به الندامة، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة، فكأني أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا، ومن تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين، ومن تخلف عنهم كان من الهالكين. فقلت: يا رسول الله على من تخلفنا؟ قال: على من خلف موسى ابن عمران قومه. قلت (2): على وصيه يوشع بن نون. قال: فإن وصي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام قائد البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله. قلت: يا رسول الله فكم يكون الأئمة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين عليه السلام، أعطاهم الله علمي وفهمي، خزان علم الله ومعادن وحيه. قلت: يا رسول الله فما لأولاد الحسن؟ قال: إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين، وذلك قوله تعالى وجعلها كلمة باقية في عقبه (3). قلت: أفلا (4) تسميهم لي يا رسول الله؟ قال: نعم، إنه لما عرج

(هامش)

(1) في ن، م، ط ونجح قبل من وكذا فيهما: وغنم وانجح ومن تركها. (2) في ن، ط، م: قال. (3) الزخرف: 28. (4 ) ليس في ط همزة الاستفهامية . (*)

ص 138

بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي ونصرته به، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة، ورأيت في ثلاثة مواضع عليا عليا عليا ومحمدا ومحمدا وموسى وجعفرا والحسن والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري. فقلت: يا رب من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال: يا محمد إنهم هم الأوصياء والأئمة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم، فبهم أنزل الغيث وبهم أثيب وأعاقب. ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته فيما يقول: اللهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي.

ص 139

باب (ما جاء عن أبي قتادة بن الحارث بن الربعي من النصوص)

 

(عن النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام) حدثنا محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه، قال حدثنا محمد بن عمر الجعالي (1)، قال حدثنا أبو عوانة وضاح بن عبد الله عن أبي بلح (2)، عن عمرو بن ميمون (3)، عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر (4)

(هامش)

(1) في م الجعايى في ط، ن: الجعابي. (2) في ط أبي ثلج ، م، ن أبي ملح وفي النسخ الثلاث بعد أبي ثلج قال: حدثنا القاسم بن موسى بن عبد الله المقري قال حدثنا يحيى ابن عبد الحميد . (3) في ن: عن عمر بن ميمون. (4) ليس اثنا عشر في النسخ الثلاث وفيهن: بعدد. (*)

ص 140

عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى. أخبرنا محمد (1) بن عبد الله بن المطلب الشيباني رحمه الله، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن عمارة (2) الثقفي، عن عامر بن علوان، قال حدثني جدي (3) لأبي - أو قال جدي (3) - عن يحيى (4) بن حبشي الأسدي (4)، عن أبي الجارود، عن حبيب بن بشار، عن حريز بن عثمان، عن أبي قتادة وذكر نحوه. حدثنا علي بن الحسين (5) بن علي الداري (5)، قال حدثني أحمد (6) بن محمد بن سعيد، عن عبد الله (6) بن جعفر العلوي، قال حدثنا علي بن زيد بن جذعان (7)، عن سعيد بن المسيب، عن أبي قتادة وذكر نحوه.

(هامش)

(1) ليس في النسخ الثلاث محمد بن . (2) ليس في ط عمارة وفي م، ن: عمار. (3) في ط سقط جدي وفي النسخ الثلاث بعد أو قال جدي لأمي . (4) في ط عن نجى وفي ن حبسي بالسين. وفي النسخ الثلاث الكندي بدل الأسدي . (5) في النسخ الثلاث الحسن وفي ن الرازي وفي م الدازي . (6) ليس في النسخ الثلاث أحمد بن و عبد الله بن في ط محمد ابن سعيد بن جعفر العلوي وفي ن، م: محمد بن سعيد عن جعفر العلوي. (7) في م: حدعان. (*)

ص 141

حدثنا محمد (1) بن وهبان بن محمد البصري، قال حدثني الحسين بن علي البزوفري، عن عبد الله بن تمام الكوفي، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال حدثني الحسين بن عبد برد (2)، عن يحيى بن يعلى، عن عبد الله بن موسى، عن يحيى بن منقد (3)، عن أبي قتادة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: كيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي أئمتها، إنما يهلك فيما بين ذلك ميج (4) (؟) الهرج، ولست منهم ولاهم مني. أخبرنا أبو المفضل الشيباني، قال حدثنا الحسين بن هدية (5)، قال حدثنا أبو القاسم الفضل بن جعفر، عن (6) أبي نوح، قال حدثنا أبو محمد الحسن بن مهاجر، قال حدثنا هشام بن خالد الدمشقي، عن الحسن بن يحيى الحسني (7)، قال حدثنا صدقة بن عبد الله، عن هشام، عن (8) أبي قتادة وذكر نحوه. *

(هامش)

*(1) في ن: محمد بن محمد بن وهبان بن محمد البصري. (2) في النسخ الثلاث: أبي برد. (3) في ط منقذ بالذال المعجمة. (4) كذا في النسخ الثلاث. (5) في ن هوية ، في م: هدية. (6) في النسخ الثلاث بن بدل عن . (7) في ط: الحسيني. (8) في النسخ الثلاث بن بدل عن . (*)

ص 142

وهذا أبو قتادة روى عنه عمرو بن ميمون وحريز (1) وسعيد بن المسيب ويحيى بن منقد وهشام.

(هامش)

(1) في النسخ الثلاث بن بدل و. (*)

ص 143

باب (ما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) من النصوص)

 

( عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام) حدثنا محمد (1) بن الحسين رضي الله عنه، قال حدثنا محمد ابن موسى (2) المتوكل رحمه الله، قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين ابن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه عن الصادق عليه السلام جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي (3) عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم،

(هامش)

(1) في النسخ الثلاث محمد بن علي بن الحسين أقول: وهو الصدوق عليه الرحمة. (2) في ط موسى بن المتوكل واعلم أن المتوكل ليس صفة لموسى بل هو أبوه. راجع ص 4. (3) عن أبيه علي بن الحسين. (*)

ص 144

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي وأن محمدا عبدي ورسولي وأن علي بن أبي طالب خليفتي وأن الأئمة من ولده حججي أدخلته جنتي برحمتي، ونجيته من النار بعفوي، وأبحت (1) له جواري، وأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي، وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبيته، وإن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن سكت ابتدأته، وإن أساء رحمته، وإن فر مني دعوته، وإن رجع إلي قبلته، وإن قرع بابي فتحته، ومن لم يشهد أن (2) لا إله إلا أنا وحدي أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي ورسلي (4)، إن قصدني حجبته، وإن سألني حرمته، وإن ناداني لم أسمع نداءه، وإن دعاني لم أستجب دعاءه، وإن رجاني خيبته، وذلك جزاؤه مني وما أنا بظلام للعبيد. فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: الحسن والحسين سيدا شباب

(هامش)

(1) في ن بحت في ط: جوادي. (2) ليس في ن: إن . (3) ليس في النسخ الثلاث: ورسلي. (*)

ص 145

أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي وستدركه يا جابر، فإذا أدركته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى بن جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقي محمد بن علي، ثم النقي علي بن محمد، ثم الزكي الحسن بن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي بملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. هؤلاء يا جابر خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، ومن عصاهم فقد عصاني، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك الله السماء أن تقع (1) على الأرض إلا بأذنه، وبهم يحفظ الله الأرض أن تمتد (2) بأهلها (3). وعنه رضي الله عنه قال حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن (4) يزيد النوفلي، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن يحيى بن أبي القاسم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه

(هامش)

(1) في ن: يقع. (2) ماد يميد ميدا وميدانا بفتح الياء: تحرك والميدان من ذلك لتحرك جوانبه عند السباق. مجمع البحرين. (3) إكمال الدين 1 / 258. (4) ليس بن في ن. (*)

ص 146

السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الأئمة بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم، هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجج الله على أمتي بعدي، المقر بهم مؤمن والمنكر لهم كافر (1). حدثنا علي بن الحسين (2) بن محمد، قال حدثنا هارون بن موسى رحمه الله، قال حدثنا أبو ذر أحمد بن محمد بن سليمان (3) الباغندي، قال حدثنا محمد بن حميد، قال حدثنا إبراهيم بن المختار، عن نصر بن حميد، عن أبي إسحاق، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام. قال هارون: وحدثنا أحمد بن موسى العباس بن مجاهد في سنة ثمان عشر وثلاثمائة، قال حدثني أبو عبد الله محمد بن زيد، قال حدثنا إسماعيل بن يونس الخزاعي البصري في داره، قال حدثني هيثم بن بشر (4) الواسطي قراءة عليه من أصل كتابه، عن أبي المقدام شريح بن هاني بن شريح الصائغ (5) المكي، عن علي عليه السلام.

(هامش)

(1) إكمال الدين 1 / 259. (2) في ن، ط، م: الحسن بدل الحسين وهو ابن مندة علي بن الحسين بن محمد، راجع ص 21. (3) في م: سلمان. وليس في م قال: حدثنا محمد بن حميد . (4) في ن، ط، م هشيم بن بشير . (5) في ن الصانع . (*)

ص 147

وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري، قال حدثنا محمد بن عمر القاضي الجعابي، قال حدثني محمد بن عبد الله أبو جعفر (1)، قال حدثني محمد بن حبيب الجند نيسابوري (2)، عن يزيد ابن أبي زياد (3)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال علي عليه السلام: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيت أم سلمة إذ دخل علينا جماعة من أصحابه منهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعبد الرحمن بن عوف، فقال سلمان: يا رسول الله إن لكل نبي وصيا وسبطين فمن وصيك وسبطيك (4)؟ فأطرق ساعة ثم قال: يا سلمان إن الله بعث أربعة ألف (5) نبي وكان لهم أربعة ألف وصي وثمانية ألف سبط، فوالذي نفسي بيده لأنا خير الأنبياء ووصيي خير الأوصياء وسبطاي خير الأسباط. ثم قال: يا سلمان أتعرف من كان وصي آدم؟ فقال: الله ورسوله أعلم. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: إني أعرفك يا با عبد الله وأنت (6)

(هامش)

(1) في ط بن جعفر . (2) في ن الجندسابوري في ط الجنديسابوري . (3) في ن، ط، م عن أبي زياد . (4) في ن، ط، م سبطاك . (5) في ن، ط، م: آلاف. (6) في ن، ط، م: فأنت. (*)

ص 148

منا أهل البيت، إن آدم أوصى إلى ابنه ثيث (1)، وأوصى ثيث (1) إلى ابنه شبان، وأوصى شبان إلى مخلب (2)، وأوصى مخلب (2) إلى نحوق (3)، وأوصى نحوق (3) إلى عثمثا (4)، وأوصى عثمثا (4) إلى أخنوخ وهو إدريس النبي عليه السلام، وأوصى إدريس إلى ناخورا (5)، وأوصى ناخورا (5) إلى نوح عليه السلام، وأوصى نوح إلى سام، وأوصى سام إلى عثام (6)، وأوصى عثام (6) إلى ترعشاثا (7) وأوصى ترعشاثا (7) إلى يافث، وأوصى يافث إلى برة، وأوصى برة إلى خفسية (8)، وأوصى خفسية (8) إلى عمران، وأوصى عمران إلى إبراهيم (9)، وأوصى إبراهيم إلى

(هامش)

(1) في ن ثيت بالتاء. (2) في ن، ط، م مخلث بالثاء. وفي بعض النسخ مجلث وبعض آخر محلف و محلث . (3) في ن محرق ، ط، م محوق . (4) في ط عثميثا ، في ن، م عثميشا وفي بعض النسخ: غثميشا وفي بعض آخر علميشا . (5) في ن: ناحوزا وفي بعض النسخ ياخور و ناخور . (6) في ن، ط، م عثامر بالميم بعده الراء. (7) في ن، م برغشاثا وفي ط: برعثاثا في بعض النسخ برعيثاشا و برعيشاشا و برعيثاثا . (8) في ن، ط، م إلى حفسية بالحاء المهملة. وفي بعض النسخ جفسيه، حبشه، حفيسه . (9) في ط، ن، م إلى إبراهيم الخليل . (*)

ص 149

ابنه إسماعيل، وأوصى إسماعيل إلى إسحاق، وأوصى إسحاق إلى يعقوب، وأوصى يعقوب إلى يوسف، وأوصى يوسف إلى برثيا (1) وأوصى برثيا (1) إلى شعيب، وأوصى شعيب إلى موسى (3)، وأوصى موسى إلى يوشع بن نون، وأوصى يوشع إلى داود، وأوصى داود إلى سليمان، وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا، وأوصى آصف إلى زكريا، وأوصى زكريا إلى عيسى بن مريم، وأوصى عيسى بن مريم (3) إلى شمعون بن حمون الصفا، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا، وأوصى يحيى إلى منذر، وأوصى منذر إلى سلمة (4)، وأوصى سلمة (4) إلى بردة، وأوصى بردة إلي. وأنا أدفعها إلى علي (5). فقال (6): يا رسول الله فهل بينهم أنبياء وأوصياء أخر؟ قال: نعم أكثر من أن تحصى. ثم قال عليه السلام: وأنا أدفعها إليك يا علي، وأنت تدفعها إلى ابنك الحسن، والحسن يدفعها إلى أخيه الحسين، والحسين

(هامش)

(1) في بعض النسخ يثريا وفى بعض آخر بثريا . (2) في ط، ن، م إلى موسى بن عمران . (3) ليس في ن بن مريم . (4) في بعض النسخ سليمة . (5) في ط، ن إلى علي بن أبي طالب عليه السلام . (6) في ن، ط، م فقال علي عليه السلام فقلت . (*)

ص 150

يدفعها إلى ابنه علي، وعلي يدفعها إلى ابنه محمد، ومحمد يدفعها إلى ابنه جعفر، وجعفر يدفعها إلى ابنه موسى، وموسى يدفعها إلى ابنه علي، وعلي يدفعها إلى ابنه محمد، ومحمد يدفعها إلى ابنه علي، وعلي يدفعها إلى ابنه الحسن، والحسن يدفع (1) إلى ابنه القائم، ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله، ويكون له غيبتان أحدهما (2) أطول من الأخرى. ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال رافعا صوته: الحذر (3) إذا فقد الخامس من ولد السابع من ولدي. قال علي: فقلت: يا رسول الله فما تكون (4) هذه الغيبة؟ قال: أصبت (5) حتى يأذن الله له بالخروج، فيخرج من اليمن (6) من قرية يقال لها اكرعة (7)، على رأسه عمامة متدرع بدرعي متقلد بسيفي ذي الفقار،

(هامش)

(1) في ن، ط، م يدفعها . (2) في ن، ط، م، إحديهما . (3) في ن، ط، م الحذر الحذر . (4) في ن، ط، م فما يكون هذه غيبته . (5) في ط يصير وفي ن، م اصبر . (6) ليس من اليمن في ط، ن، م. (7) في ط كرعة وفي ن كريمة وفي م هكذا كريمه وفي معجم البلدان: روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج المهدي من قرية باليمن يقال لها: كرعة. معجم البلدان 4 / 360. (*)

ص 151

ومنادي (1) ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، وذلك عندما يصير الدنيا هرجا ومرجا، ويغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير ولا القوي يرحم الضعيف، فحينئذ يأذن الله له بالخروج. أخبرنا القاضي المعافا (2) بن زكريا، قال حدثنا علي بن عتبة (3)، قال حدثني الحسين بن علوان، عن أبي علي الخراساني، عن معروف بن خربوذ (4)، عن أبي الطفيل، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الأحياء من أمتي، حربك حربي وسلمك سلمي، أنت الإمام أبو الأئمة الإحدى عشر (5)، من صلبك أئمة مطهرون معصومون، ومنهم المهدي الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا، فالويل (6) لمبغضكم. يا علي لو أن رجلا أحب في الله حجرا لحشره الله معه، وأن محبيك وشيعتك ومحبي أولادك الأئمة بعدك يحشرون معك وأنت معي في الدرجات العلي، وأنت قسيم الجنة والنار،

(هامش)

(1) في ط، ن، م مناد . (2) في ط أبو المعافا . (3) في ط عتيبة وفي ن، ط، م عن أبيه . (4) في ن خربوز بالزاي أخت الراء. (5) في ن، ط، م أحد عشر . (6) في ط والويل . (*)

ص 152

يدخل (1) محبيك الجنة ومبغضيك النار. حدثنا محمد بن علي بن الحسين رضي الله عنه، قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه، قال حدثنا محمد بن همام، قال حدثنا أحمد بن مابنداذ (2)، قال حدثنا أحمد ابن هلال، عن محمد بن أبي عمير، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي ابن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لما أسري بي إلى السماء أوحى إلي ربي جل جلاله فقال: يا محمد إني اطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها وجعلتك نبيا وشققت لك من اسمي اسما فأنا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها عليا وجعلته وصيك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذريتك وشققت له اسما من أسمائي فأنا العلي الأعلى وهو علي، وجعلت فاطمة والحسن والحسين من نور كما، ثم عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقربين. يا محمد لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن بالبالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي. يا محمد أتحب أن تراهم؟ قلت:

(هامش)

(1) في ط، ن، م تدخل وفي ط محبك ومبغضك . (2) في ط مابنداد . (*)

 

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب