كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب

ص 183

الأعمش، عن الحكم بن عتيبة (1)، عن قيس بن أبي حازم، عن أم سلمة قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله سبحانه أولئك مع الذين [أنعم (2) الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (3) قال: الذين] أنعم الله عليهم من النبيين أنا والصديقين علي بن أبي طالب والشهداء الحسن والحسين وحمزة (4) وحسن أولئك رفيقا الأئمة الاثنا عشر بعدي. حدثنا الحسين (5) بن محمد بن أخي طاهر [قال (6) حدثنا أحمد ابن علي] قال حدثني عبد العزيز بن الخطاب، عن علي (7) بن هاشم، عن محمد بن أبي رافع، عن سلمة بن شيث (8)، عن القعبتي (9) عبد الله ابن مسلم المديني (10)، عن أبي الأسود، عن أم سلمة رضي الله عنها،

(هامش)

(1) في ن، ط: عتبة. (2) ما بين القوسين ليس في ط. (3) النساء: 69. (4) في ن، ط والصالحين : حمزة. (5) في أول السند سقط وهكذا في ن، ط، م: حدثنا الحسين بن محمد ابن سعيد قال: حدثنا أبو محمد - في ط، م: أبي محمد - عن الحسين... (6) ما بين القوسين ليس في ط. (7) ليس علي في ط، ن، م. (8) في ن، ط، م شبيب بدل شيث . (9) في ن عن القيصي وفي ط عن القعنبي وفي م عن القعيني . (10) في ن: المدني. (*)

ص 184

قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: الأئمة بعدي (1) عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي، فالويل لمبغضيهم. وبإسناده قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي إن الله تبارك وتعالى وهب لك حب المساكين والمستضعفين في الأرض (2)، فرضيت (3) بهم أخوانا ورضوا بك إماما، فطوبى لك ولمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك. يا علي أنا مدينة (4) العلم وأنت بابها وما تؤتى المدينة إلا من الباب (5)، يا علي أهل مودتك كل أواب حفيظ وأهل ولايتك كل أشعث ذي طمرين (6)، لو أقسم على الله تعالى لأبر قسمه. يا علي إخوانك في أربعة أماكن فرحون: عند خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم، وعند المسائلة في قبورهم، وعند العرض، وعند الصراط. يا علي حربك حربي وحربي حرب الله، من سالمك فقد سالمني ومن سالمني فقد سالم الله. يا علي بشر (7) شيعتك إن الله قد رضي عنهم

(هامش)

(1) في ط، ن، م بعد بعدي اثنا عشر . (2) ليس في الأرض في ط. (3) في م، ن فرضيت لهم وفي ط فرضيتهم . (4) في ط أنا المدينة ليس فيه العلم . (5) في ط، ن: إلا من بابها. (6) في ط: ذي ظهرين ؟ وفي ن: دى طمرين ؟ . (7) ليس بشر في ط، ن، م. (*)

ص 185

ورضيك (1) لهم قائدا ورضوا بك وليا. يا علي أنت مولى المؤمنين وقائد الغر المحجلين، وأنت أبو سبطي وأبو الأئمة التسعة (2) من صلب الحسين، ومنا مهدي هذه الأمة. يا علي شيعتك المنتجبون، ولو لا أنت وشيعتك ما قام دين الله (3). أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله (4) بن الحسن العياشي (5)، قال حدثني جدي عبيد الله بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبار، قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي، قال حدثنا عمر بن حماد (6)، قال حدثنا علي بن هاشم البريد (7)، عن أبيه (8)، قال حدثني أبو سعيد التميمي. عن أبي ثابت مولى أبي ذر، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لما أسري بي إلى السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي ، ورأيت أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين وأنوار علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد

(هامش)

(1) في ط، ن، م: ورضوك لهم. (2) في ط: تسعة. (3) في ط، ن، م: لله دين. (4) في ن: عبيد الله. (5) في ط: أخبرنا عبيد الله الحسن العباسي. (6) في ن، ط، م: بعد حماد الأبح . (7) في ط، ن، م: بن البريد. (8) ليس عن أبيه في ط. (*)

ص 186

وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي، ورأيت نور الحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري، فقلت: يا رب من هذا ومن هؤلاء؟ فنوديت: يا محمد هذا نور علي وفاطمة، وهذا نور سبطيك الحسن والحسين، وهذه أنوار الأئمة بعدك من ولد الحسين مطهرون معصومون، وهذا الحجة (1) يملأ الدنيا قسطا وعدلا. وهذه أم سلمة روى عنها شداد بن أوس والحكم بن قيس وأبو الأسود وأبو ثابت مولى أبي ذر رحمة الله عليه.

(هامش)

(1) في ن، ط، م: وهذا الحجة الذي. (*)

ص 187

باب (ما جاء عن عائشة بنت أبي بكر من النصوص)

 

(عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام) حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب رضي الله عنه [قال حدثنا (1) أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر] قال حدثنا عبد الله بن عمر بن خطاب (2) الزيات في سنة خمس وخمسين ومائتين، عن الحارث بن محمد التميمي، قال حدثني محمد بن سعد (3) الوافدي، قال أخبرنا محمد بن عمر، قال أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: كان لنا مشربة وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد لقاء جبرئيل عليه السلام

(هامش)

(1) ما بين القوسين ليس في ط وليس أبو في ن، م. (2) في ط، ن، م: الخطاب. (3) في ط سعيد وفي ط، ن، م: الواقدي. (*)

ص 188

لقيه فيها، فلقيه رسول الله ص مرة فيها وأمرني أن لا يصعد إليه أحد، فدخل عليه الحسين بن علي عليهما السلام (1) فقال جبرئيل: من هذا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ابني، فأخذه النبي فأجلسه على فخذه فقال له جبرئيل: أما إنه سيقتل. فقال رسول الله: ومن يقتله؟ قال: أمتك تقتله. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تقتله (2). قال: نعم وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها، وأشار إلى الطف بالعراق وأخذ منه تربة حمراء فأراه إياها وقال: هذه من مصرعه (3). فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له جبرئيل: يا رسول الله لا تبك فسوف ينتقم الله منهم بقائمكم أهل البيت. فقال رسول الله: حبيبي جبرئيل ومن قائمنا أهل البيت؟ قال: هو التاسع من ولد الحسين، كذا أخبرني ربي جل جلاله أنه سيخلق (4) من صلب الحسين ولدا وسماه عنده عليا خاضعا (5) لله خاشعا (6)، ثم يخرج من صلب علي ابنه وسماه عنده موسى واثق *

(هامش)

*(1) في ط، ن، م: ولم يعلم حتى غشيها. (2) في م: أمتي يقتله. (3) في م: من تربة. (4) في ن، م: ستخلق. (5) في ن، ط، م: خاضع لله خاشع. (6) في ن، م: وسماه عنده محمدا قانتا لله ساجدا وفي ط - كذا - وسماه ابنه وسماه عند محمدا قانت لله ساجد - وبعد هذه الجملة كذا في النسخ الثلاث: ثم يخرج من صلب محمد ابنه وسماه عنده جعفرا ناطق عن الله صادق في الله ويخرج - في ط، م ويخرج الله - من صلبه ابنه (*)

ص 189

بالله محب في الله (1)، ويخرج الله من صلبه ابنه وسماه عنده عليا الراضي بالله والداعي إلى الله عز وجل، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده محمدا المرغب في الله والذاب عن حرم الله، ويخرج من صلبه ابنه وسماه عنده عليا المكتفي بالله والولي لله، ثم يخرج من صلبه ابنه وسماه الحسن مؤمن بالله مرشد إلى الله، ويخرج من صلبه كلمة الحق ولسان الصدق ومظهر الحق حجة الله على بريته، له غيبة طويلة يظهر (2) الله تعالى به الإسلام وأهله ويخسف به الكفر وأهله. قال أبو المفضل قال موسى بن محمد بن إبراهيم، حدثني أبي أنه قال: قال لي أبو سلمة: إني دخلت على عائشة وهي حزينة، فقلت لها (3): ما يحزنك يا أم المؤمنين؟ قالت: فقد النبي وتظاهر (4) الحسكات. ثم قالت: يا سمرة ايتني (5) بالكتاب، فحملت الجارية إليها كتابا ففتحت ونظرت فيه طويلا ثم قالت: صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقلت: ما (6) يا أم المؤمنين؟ فقالت: أخبار وقصص (7) عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قلت: فهلا

(هامش)

(1) في ن ليس في الله . (2) في م: يطهر الله. (3) ليس لها في م. (4) في م: وتظاهرت. (5) في ط: اتييني. (6) في ط، ن، م: ماذا. (7) في ط، ن، م: كتبته. (*)

ص 190

تحدثيني بشيء سمعته (1) من رسول الله ص ؟ قالت: نعم، حدثني (2) حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من أحسن فيما بقي من عمره غفر الله لما مضى وما بقي، ومن أساء فيما بقي من عمره أخذ فيما مضى وفيما بقي. ثم قلت: يا (3) أم المؤمنين هل عهد إليكم نبيكم (4) كم يكون من بعده من الخلفاء؟ قالت (5): فأطبقت الكتاب ثم قالت: نعم وفتحت (6) الكتاب وقالت: يا أبا سلمة كانت لنا مشربة - وذكرت الحديث فأخرجت البياض وكتبت هذا الخبر فأملت علي حفظا ولفظا، ثم قالت: اكتمه علي يا أبا سلمة ما دمت حية، فكتمت عليها فلما كان بعد مضيها دعاني علي عليه السلام وقال: أرني الخبر الذي أملت عليك عائشة. قلت: وما الخبر يا أمير المؤمنين؟ قال: الذي فيه أسماء الأوصياء بعدي، فأخرجته إليه (7). وأخبرنا أبو المفضل قال حدثنا محمد بن مزيد (8) بن أبي

(هامش)

(1) في ن، م: سمعتيه. (2) في ن حدثيني فهو تصحيف وغلط. (3) سقط يا في م. (4) ليس نبيكم في ط. (5) ليس قالت في م، ن. (6) في ط: وختمت. (7) في ط، ن، م: فأخرجت إليه حتى سمعه. (8) في ط: زيد بن أبو الأزهر. (*)

ص 191

الأزهر البوشنجي (1) النحوي، قال أبو المفضل وحدثني الحسن بن علي بن زكريا البصري، قال حدثني عبد الله بن جعفر الرملي بالبصرة وأبو عبد الله بن أبي الثلج، قال حدثنا شبابة بن سوار، قال حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن أبي سلمة - وذكر الحديث. وعنه قال حدثنا محمد بن مزيد، عن (2) أبي الأزهر البوشنجي (1) النحوي، قال حدثنا أبو كريب محمد بن العلا، قال حدثنا إسماعيل ابن صبيح السكري، قال حدثني أبو بشر (3)، عن محمد بن المنكدر. عن أبي سلمة - وذكر الحديث. وأخبرنا أبو المفضل قال حدثنا محمد بن جعفر العرميني (4)، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال حدثنا محمد بن بشار، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد (5)، عن أبي سلمة، عن عائشة - وذكر الحديث.

(هامش)

(1) في م: البوشنحي. والصحيح المتوشحي. راجع: المصدر السابق وجامع الرواة 2 / 192 وميزان الاعتدال 4 / 35. (2) في ط، ن، م: بدل عن بن . (3) في ط أبو يسر وفي ن أبو بسر . (4) في ط، ن، م: القرميسيني. (5 ) في ط: يزيد. (*)

ص 192

وعنه قال حدثنا أبو العباس كشمرد (1)، قال حدثنا حلاد (2) بن اشليم أبو بكر ببغداد، قال حدثنا النظر بن شميل (3)، قال حدثنا هشام بن جابر (4) - وذكر الحديث.

(هامش)

(1) في م: بن كشمرد. (2) في ن، ط، م جلاد بن اشيم في ط انكر وفي ن، م انكر . (3) في ط نصر بن شبيل وفي ن، م النضر بن شبيل . (4) في ط، ن، م: عن أبي سلمة. (*)

ص 193

باب (ما جاء عن فاطمة الزهراء من النصوص)

 

 (عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) (في النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام) أخبرنا أبو المفضل رضي الله عنه، قال حدثنا أبو بكر محمد ابن مسعود النبلي (1)، قال حدثنا الحسين (2) بن عقيل الأنصاري، قال حدثني أبو إسماعيل (3) إبراهيم بن أحمد، قال حدثنا عبد الله بن موسى، عن أبي خالد عمرو بن خالد، عن زيد بن علي [عن (4) أبيه علي] بن الحسين، عن عمته زينب بنت علي عليه السلام،

(هامش)

(1) في ط، ن، م: النيلي. (2) في ن، ط، م: الحسن. (3) في ط، م أبو إسماعيل إبراهيم وفي ن أبو إسماعيل بن إبراهيم وليس بن أحمد في م، ن، ط. (4) ما بين القوسين ليس في ط، ن، م. (*)

ص 194

عن فاطمة عليها السلام قالت: كان (1) دخل إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند ولادتي (2) الحسين عليه السلام، فناولته إياه في خرقة صفراء، فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء ولفه (3) فيها ثم قال: خذيه يا فاطمة فإنه إمام (4) ابن إمام أبو الأئمة التسعة، من صلبه أئمة (5) أبرار والتاسع قائمهم. حدثني علي بن الحسن، قال حدثني هارون بن موسى، قال حدثني أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني، قال حدثنا أبو عمر أحمد بن علي الفيدي (6)، قال حدثنا سعد (7) بن مسروق، قال حدثنا عبد الكريم بن هلال (8) المكي، عن أبي الطفيل، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال سمعت فاطمة عليها السلام تقول: سألت أبي عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم (9) قال: هم الأئمة بعدي علي وسبطاي وتسعة من

(هامش)

(1) ليس كان في ن، ط، م. (2) في ط، ن، م: عند ولادة ابني الحسين. (3) في م: فلفه. (4) في ط، ن، م: فإنه الإمام وأبو الأئمة تسعة. (5) ليس أئمة في م، ن، ط. (6) في ط، م العبدي وفي ن العيدي . (7) في ط، ن، م: علي بن سعد بن مسروق. (8) في ن، ط، م بعد هلال بن أسلم . (9) الأعراف: 46. (*)

ص 195

صلب الحسين، هم رجال الأعراف، لا يدخل الجنة إلا من يعرفهم ويعرفونه ولا يدخل النار (1) إلا من أنكرهم وينكرونه، لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتهم. حدثني الحسين بن علي، قال حدثني هارون بن موسى، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الفراري (2)، قال حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، قال حدثنا رشد (3) بن سعد، قال حدثنا أبو يوسف الحسين بن يوسف الأنصاري من بني الخزرج، عن سهل بن سعد الأنصاري قال: سألت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الأئمة فقالت: كان رسول الله يقول لعلي عليه السلام: يا علي أنت الإمام والخليفة بعدي، وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فابنك (4) الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسين فابنك (5) علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من انفسهم، فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى

(هامش)

(1) في ن النار ساقط. (2) في ن، ط، م: الفزاري. (3) في ط: رشيد. (4) ليس في ن، ط، م فابنك وفيهن فالحسين . (5) في ن، ط، م: فابنه. (*)

ص 196

بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالقائم المهدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، يفتح الله تعالى به مشارق الأرض ومغاربها، فهم أئمة الحق وألسنة الصدق، منصور من نصرهم مخذول من خذلهم. حدثنا علي بن الحسن، قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال حدثنا ميسرة بن عبد الله، قال حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن عبد الله القرشي، قال حدثنا محمد بن سعد صاحب الوافدي (1)، قال حدثنا محمد بن عمر الوافدي، قال حدثني أبو مروان (2)، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة عليها السلام (3) وفي يدها لوح من زمرد أخضر - وذكر (4). وعنه عن محمد، قال حدثني أبي، قال حدثني علي بن قابوس

(هامش)

(1) في ط، ن الواقدي أقول: والظاهر هو محمد بن سعد كاتب الواقدي الذي ذكره الذهبي. ميزان الاعتدال 3 / 560. (2) في ط، ن، م: أبو هارون. (3) في م: على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. (4) في ط، ن، م: وذكر الحديث. (*)

ص 197

القمي بقم، قال حدثني محمد بن الحسن، عن يونس بن ظبيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين قال: قالت لي أمي فاطمة: لما ولدتك دخل إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فناولتك إياه في خرقة صفراء فرمى بها وأخذ خرقة بيضاء لفك فيها (1) وأذن في أذنك الأيمن (2) وأقام في أذنك (3) الأيسر ثم قال: يا فاطمة خذيه فإنه أبو الأئمة، تسعة من ولده أئمة أبرار والتاسع مهديهم. أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب، قال حدثنا أبو أحمد عبيد الله (4) بن الحسين النصيبي، قال حدثني أبو العينا، قال حدثني يعقوب بن محمد بن علي بن عبد المهيمن بن عباس بن سعد الساعدي، عن أبيه قال: سألت فاطمة صلوات الله عليها عن الأئمة فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل. حدثنا علي بن الحسين (5)، قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال حدثنا محمد بن علي بن زكريا، عن عبد الله بن

(هامش)

(1) في ن، ط، م: لفك بها. (2) في هامش م: يمكن اليمنى واليسرى. (3) ليس في أذنك في ن، ط. (4) في ط: أبو أحمد عبد الحسين النصيبي. (5) في ن، ط، م الحسن بل الحسين . (*)

ص 198

الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرحمن، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت فاطمة تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك، فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة رضي الله عنه فوجدتها صلوات الله عليها تبكي هناك، فأمهلتها حتى سكتت (1)، فأتيتها (2) وسلمت عليها وقلت: يا سيدة النسوان قد والله قطعت أنياط (3) قلبي من بكائك. فقالت: يا با عمر يحق (4) لي البكاء، ولقد أصبت بخير الآباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واشوقاه (5) إلى رسول الله، ثم أنشأت عليها السلام تقول: إذا مات يوما ميت قل ذكره * وذكر أبي مات والله أكثر (6) قلت: يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تلجلج (7) في صدري. قالت: سل. قلت: هل نص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

(هامش)

(1) في ط: حتى سكنت. (2) ليس فأتيتها في ط. (3) في ط نياط النياط بكسر النون ككتاب: عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين فنياط القلب هو ذلك العرق الذي يعلق القلب به. مجمع البحرين. (4) في ط، ن: لحق. (5) في ط، ن، م: واشوقا. (6 ) في ن، ط، م مذ مات وفي ن أكبر . (7) في ن، ط، م: يتلجلج. (*)

ص 199

قبل وفاته على علي بالإمامة؟ قالت: واعجباه أنسيتم يوم غدير خم. قلت: قد كان ذلك، ولكن أخبريني (1) بما أسر إليك. قالت: أشهد الله تعالى لقد سمعته يقول: علي خير من أخلفه فيكم، وهو الإمام والخليفة بعدي، وسبطي (2) وتسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين، ولئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة. قلت: يا سيدتي فما باله قعد عن حقه؟ قالت: يا با عمر لقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مثل الإمام مثل الكعبة إذ تؤتى ولا يأتي (3) - أو قالت: مثل علي - ثم قالت: أما والله لو تركوا الحق على أهله واتبعوا عترة نبيه لما اختلف في الله تعالى اثنان، ولورثها (4) سلف عن سلف وخلف بعد خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، ولكن قدموا من أخره (5) وأخروا من قدمه الله، حتى إذا ألحد المبعوث وأوذعوه (6) الحدث المحدوث واختاروا بشهوتهم وعملوا بآرائهم، تبا لهم أو لم يسمعوا الله يقول وربك يخلق

(هامش)

(1) في ن، ط أخبرني بما أشير إليك وفي م: اشبر إليك. (2) في ن، ط، م، وسبطاي. (3) في، ن، ط، م: ولا تأتي. (4) في ط سقط رثها من لورثها . (5) في ط، ن، م: أخره الله. (6) في ط وأودعه وفي ن، م: وأودعوه. (*)

ص 200

ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة (1) بل سمعوا ولكنهم كما قال الله سبحانه فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (2)، هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم ونسوا آجالهم، فتعسا لهم وأضل أعمالهم (3)، أعوذ بك يا رب من الجور بعد الكور. فهذه فاطمة روت عنها ابنتها زينب بنت علي وأبو ذر وسهل ابن سعد الأنصاري وجابر بن عبد الله الأنصاري والحسين بن علي ابن أبي طالب وعباس بن سعد الساعدي. * * * فتأملوا رحمكم الله من هؤلاء الرواة من أجلاء أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخيار العترة والتابعين الذين نقلوا عنهم هذه الأخبار في النصوص على الأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هل يجوز على أمثالهم افتعال الكذب وهم متباعدو الهمم (4) والأوطان مختلفو الآراء والديانات، مع اتفاقات المعاني والعبارات (5) المختلفات، وهم عدد كثير وجم غفير، وقد استوفوا جميع شرائط التواتر، ثم رأيناهم مجتمعين

(هامش)

(1) القصص: 68. (2) الحج: 46. (3) محمد: 8. (4) في ط: الهم. (5) في ط، ن، م: في العبارات. (*)

ص 201

على تلقي الأخبار التي وردت بالنص على (1) الإمام فلان ثم فلان بالمقبول (2). كلا ولا يجوز على أمثالهم افتعال الكذب [بهذه (3) المقدمات، ولو جاز على أمثالهم افتعال الكذب] لجاز لقائل من البراهمة أن (4) يقول إذا كانت الإمامية وحالهم في دهرنا الحال التي نعرف (5) وقد استوفوا جميع شرائط التواتر ثم كانت أخبارهم التي رووها عندكم (6) لم تكن لها (7) أصل وإنما افتعلوها محبة لأئمتهم، فلم أنكرتم قولنا وتعجبتم منا لما زعمنا أن المسلمين يحيلون فيما يحكون من براهين نبيهم على السراب (8) (؟) ويريدون أن يطموا (9)

(هامش)

(1) في ط على أن الإمام وفي م: علم الإمام. (2) في ن، ط، م: فلان بن فلان ثم فلان بالقبول. (3) في ط، م فهذه وليس ما بين القوسين في ن. (4 ) ليس أن يقول في ن. (5) في ن، ط، م: تعرف. (6) في ط: عنكم. (7) ليس لها في ن، م. (8) كذا في النسخ؟ (9) في ن، ط، م أن يطمسوا قال في هامش المتن: الظاهر والله تعالى أعلم أن جملة: ويريدون أن يطموا نور الشمس معترضة وضمير يريدون راجع إلى البراهمة، أي البراهمة في هذا القول مرادهم طم الشمس وستر الحق أن قالوا ومع هذا اعتراضهم وارد على أهل السنة. (*)

ص 202

نور الشمس، وهذه أخبار افتعلوها لنبيهم، فلا بد (1) في هذا من أحد الأمرين: أما الاعتراف بصحة أخبار الإمامية في النصوص على الأئمة الاثني عشر فيصح بصحتها مذهبهم، أو الانقياد للبراهمة. ليس بين الحق والباطل واسطة يمكن التعلق بها، وإثبات الإمامة أحسن من نفي النبوة. والحمد لله. فإن قال قائل: فلم لم ينقلوا (2) هذه الأخبار أسلافنا ولم يثبتوها في كتبهم ولم ينشروها في الآفاق حتى سمعناها كما سمعتم فرويناها كما رويتم، أو يجوز على العدد الكثير وعلى من يتواتر به الخبر أن يكتموا خبرا يحتاج إليه الأمة أشد حاجة (3) وهو في الأمر العظيم الخطير الشريف الرفيع وقد توعدوا على كتمانه ووعدوا على إذاعته (4) للأسباب التي ذكرتم. فإن قلتم: نعم قلنا وإذا جاز عليهم الكتمان لخبر هذا سبيله لتلك الأسباب فلم لا يجوز عليهم تعمد الكذب فيما أحسوا وعاينوا، وما الفرق بين الكتمان والكذب؟ قلنا لهم: إنا لا نجيز وقوع الكتمان من العدد الكثير إلا بعد أن يتغير حالهم ويحتال عليهم محتال في إدخال شبهة عليهم يزيلهم بها

(هامش)

(1) في ن، ط، م: محبة لنبيهم ولا بد. (2) في ط: ينقل. (3) في ن، م اسبد وهو تصحيف قطعا. وفي ن، ط، م: الحاجة. (4 ) في ط ازاعته وفي ن، م: اذاغته. (*)

ص 203

عن دينهم، فإذا تغيرت الحال وعملت الشبهة وزال القوم عن الذي (1) أمكن أن يعرضوا عما قد كانوا سمعوه وعاينوه، فإذا أعرضوا أمكن وقوع الكتمان. على أن (2) الأيام وتطاولها وبما يعرض فيها من غلبة سلطان جائر يقصد للذين يدينون دين الحق فيقتلهم ويشردهم ويخوفهم حتى تمسكت (3) العلماء ويتخذ الناس رؤساء (4) جهالا فيضلون ويضلون. والدليل على صحة ذلك (5) وما ادعيناه أنا وجدنا قوم موسى عليه السلام لما تغيرت حالهم وتمكنت الشبهة قلوبهم (6) أعرضوا عما (7) كانوا سمعوه ووعوه (8) من موسى على نبينا وعليه السلام، أن ربهم الذي لا مثل له ولم يلتفتوا إلى ما عقولهم (9) من أن الصانع لا يشبهه (10)

(هامش)

(1) في ط، ن، م عن الدين وفي هامش المتن: كانوا عليه. (2) ليس أن في ط، ن، م وفي ط مر بدل أن . (3) في ط، ن، م: يسكت. (4) في ط، ن، م: رؤسا. (5) ليس ذلك و في ن، ط، م. (6) في ط، ن، م في قلوبهم. (7) في م: قد كانوا. (8 ) في ن ودعوه من قول وفي ط عن قول وفي م: من قول. (9) في ط، ن، م في عقولهم وفي هامش المتن: يحكم به وأيضا في الهامش يصفون وعلمهما ب‍ ظ . (10) في ن، ط، م: لا يشبه. (*)

ص 204

صنعته ولا إلى ما كان يذكرهم به هارون حتى هموا بقتله وقالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى (1)، وهذا عندما قال (2) هارون يا قوم إنما فتنتم به وأن ربكم الرحمن (3). وبين وقوع الكتمان على هذه الجهة وبين وقوع الكذب فصل واضح، وهو أن الكتمان إذا وقع على هذه الجهة وقع بشبهة يمكن معها أن يتوهم القوم أنهم على صواب والكذب لا يمكن وقوعه من هذه الجهة، ألا ترى أنه تمكن (4) المحتالون من الرؤساء أن يقولوا للقوم الذين سمعوا خبرا (5) أن معنى هذا الكلام وغرض المخاطب لكم به لم يكن ما سبق إلى قلوبكم وقد غلطتم وأخطأتم ونحن أعلم بمراده ومقصوده، وإن أنتم لم تقبلوا منا أفسدتم الإسلام، فعند ذلك يتمكن الشيطان (6) وينجو الذين سبقت لهم منا (7) الحسنى (8)،

(هامش)

(1) طه: 91. (2) في ن، ط، م: قال لهم. (3) طه: 90. (4) في ن: أنه يمكن للمحتالون. (5) ليس خبرا في ط. (6) في هامش المتن: منهم. (7) في م: من الله. (8) الأنبياء: 101. (*)

ص 205

وليس يمكن للرؤساء أن يقولوا تعالوا حتى نحرض (1) خبر الصنعة ونذيعه لأنهم إذا قالوا ذلك كتفوا (2) عما تحته صدورهم وظهر أمرهم (3) للعامة ويتبين (4) نفاقهم. فصح بما وصفناه أن الكتمان يجوز وقوعه على وجه لا يجوز وقوع الكذب عليه، وكان ما وصفناه واضحا (5). فإن قال قائل: أخبرونا (6) عن عداوة الناصبة واتباع بني أمية أشد في باب العداوة أو محبة الأمة لتأكيد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونفي (7) المطاعن عن آياته في باب المحبة، وأخبرونا عن خوف الإمامية من نشر خبر النص أشد أو خوف المطاعن (8) عليه. فإن قالوا: بل محبة الأمة لتأكيد أمر الذي (9) أشد وكذلك خوف

(هامش)

(1) في ن، ط نتحرض خبرا - في ط: حتى - نضعه في م: نتحرص خبرا نصنعه . (2) في ط، ن، م كشفوا في ط تحبه وفي ن يحبه وفي م نحبه . (3) في ن: أمورهم. (4) في ن، ط، م: وتبين. (5 ) في ن، ط واضحا بينا في م فصلا واضحا بينا. (6) في ن، م: أخبروني. (7) ليس ونفي المطاعن في ط وكذا فيه: الظاعن آياته. (8) في ط: الطاعن. (9) في ط، ن م، النبي بدل الذي . (*)

ص 206

أعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قلنا: فما الفرق بينكم وبين ما (1) قال: إن المشركين من العرب قد عارضوا كثيرا من القرآن بكلام ادعوا (2) أنه أفصح منه وأجزل وأجود نظاما، وأظهروا ذلك (3) على رؤس الناس والمحافل (4) والمواسم ووقع فيه التنازع والتجاذب، إلا أن المشاهدين (5) له ومن بيننا وبينهم كتموا ذلك حتى نسي ذكره، وأما أهل الملة فلمحبتهم لتأييد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكراهتهم إفساد (6) حجته، وأما (7) الأعداء فللخوف من السيف وهلاك الأنفس والأهل والأولاد وإن (8) أجزتم ذلك خرجتم من الإسلام، وإن أنكرتم (9) سئلتم الفرق وأنى لكم بالجواب؟ فأقول: إن أقرب ما يدل عليه في الفصل بين ما قلناه وبين ما عارضنا به خصمنا: إن أعداء النبي من اليهود والنصارى والملحدين

(هامش)

(1) في ط، ن، م من بدل ما . (2) ليس ادعوا في ط. (3) في ط، ن، م بعد ذلك وذلك . (4) في م: وفي المحافل. (5) في ن: الشاهدين. (6) في ن، ط، م: لفساد. (7) ليس أما في ط، ن، م. (8) في ط، ن، م فإن وفي ن، م أخرتم بعد الخاء الراء. (9) في ط، ن، م: وإن تركتم. (*)

ص 207

يظهرون منذ يوم بعث الله عز وجل النبي عليه السلام نبيا (1) إلى (2) هذا التكذيب به والجحد لآياته، ويجتهدون في التعلق عليه والطلب مما (3) يقدح في نبوته، وليس (4) يجوز وهذه حالتهم (5) أن يسمعوا ما يكون لهم حجة فيه عليه، فيكتموا ذلك عن أهل نحلتهم ودينهم، ولأن بعضهم لا يتبع (6) بعضا، ودواعي إذاعة ذلك فيهم ونشره بينهم وافرة وقد حقنوا دماءهم بالجزية (7). فلو كان القرآن قد عورض بكلام لحفظوه (8) ووعوه ونشروه بينهم وأدوه إلى أتباعهم، لأن الكتمان لا يجوز وقوعه ودواعي الإذاعة وأسباب النشر (9) وافرة وحالهم لم يتغير. ولو كان ذلك بينهم لكنا (10) على تطاول الأيام وطول المناظرة

(هامش)

(1) ليس نبيا في ن. (2) في ط، ن، م: إلى يومنا هذا. (3) في ط، ن، م: لما. (4) في ط، ن، م: فليس. (5) في ط، ن: حالهم. (6) في ط، ن، م: لا يبقى. (7) ليس بالجزية في ط. (8) في ن تحفظوه وفي ن، ط: ودعوه. (9) في ن، ط، م: الشر. (10) في ن، ط، م: لكان. (*)

ص 208

والمقايسة نسمع (1) ذلك منهم لأنهم يظهرون لنا في حال المناظرة من الطعن في القرآن والاستخفاف به ما يفي (2) بإذاعته أنه لو عورض (3) أيضا لنقلوه إلى بلدان المشركين حتى يذيع (4) هناك ويشهر ويظهر ويتعلق به الملحدون واحتجوا به (5) عند المناظرة والمقايسة، وكان عددهم العدد الكثير الذي يتواتر الخبر ببعضهم علمنا أنهم صادقون وكان (6) وصفنا فصلا بيننا وبين خصمنا في معارضته إيانا وله (7) المنة. ثم نقول لهم: أخبرنا عنك إذا سألك (8) اليهود فقالت: أخبرنا عن عداوة أسلافنا في باب العداوة أشد أو محبة أمتكم لتأكيد أمر نبيها، فإن قلت: إن أحدهما أرجح سألوك البراهين، وإن قلت: إنهما متكافئان قالوا لك فإن جاز على أسلافنا على كثرة عددهم وتباعد

(هامش)

(1) في ط سمع وفي ن، م: يسمع. (2) في ط: ما بقي. (3) في ط: لو عرض. (4) في ط: يدفع. (5) في ن، ط: فلما لم يقع هذا صح أن القرآن لم يعارض أصلا ولما وجدنا القائلين بالنص وإن كانوا يكتمون خبر النص من أعدائهم قد نشروه وأذاعوه في أوليائهم وبثوه - وأضاف في م: واحتجوا به. (6) في م: وكان ما وصفنا. (7) في ن، ط، م: والمنة لله. (8) في ن، ط، م: إذا سألتك. (*)

ص 209

ديارهم وأوطانهم واشتمال شروط التواتر على بعضهم فضلا عن جميعهم وتدينهم أن (1) موسى نبي صادق أن (2) يسمعوا منه كلاما هو بلغتهم (3) بشارة نبيكم ثم توكيد الله عز وجل على ذلك بأن يتلو (4) به التوراة فيسمعونه ويعونه ويفهمونه (5) ثم يذهبون (6) كلهم عن ما (7) يخطره نبيكم ببالهم (8) حتى يقولوا بلسان واحد أن موسى لم يبشر بك ويجحدوا ذلك وينكرونه. هذا، وكتابكم يشهد بآيات نجدها (9) مكتوبا في التوراة، فلم لا يجوز أن يكون رجل (10) قد جاء إلى نبيكم وأصحابه متوافرون فعارض القرآن بكلام ادعى أنه أفصح منه وأجزل وأفخم وأجود نظما، وسمع ذلك منه أصحابه وفهموه ثم وثبوا به فقتلوه، ثم هم وهذه حالهم يجدون هذا بينهم غير أنهم يذهبون عنه

(هامش)

(1) في ن، ط، م: بأن. (2) في ن، ط: أن ويسمعوا. (3) في ن، م: بلغهم. (4) في ن، ط، م: يتلوا. (5) في ط: ويضمونه. (6) في ن، م: يدهنون. (7) في ط عندما يخطره وفي ن، م: عنه ما يخطره بينكم. (8) في ط: بباله. (9) في ط يجحد وفي ن، م: يجحدها. (10) في ط: رجلا. (*)

ص 210

عندما يخطره الجاحدون (1) لنبوته ببالهم حتى يقولوا بلسان واحد أن القرآن لم يعارض، فكل شيء فصل كما (2) خصمنا بينه وبين اليهود فهو بعينه ما هو أحسن منه فصلنا فيما عارض به حذو النعل بالنعل. ومما يؤكد أمر (3) هؤلاء الرواة موافقة أهل بيت الطهارة لهم فيما (4) نقلوه، وهم الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى فضائلهم (5) ومنازلهم عند الله في كتابه وعلى لسان نبيه عليه السلام، مثل آية المباهلة ومثل آية التطهير ومثل ما ذكر في سورة هل أتى وغيرها من الآيات، ومثل قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض وقوله عليه السلام مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح وكقوله إني مخلف (6) فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ونظائرها كثيرة. ولا خلاف بين المسلمين أن أولهم علي بن أبي طالب والحسن

(هامش)

(1) في ط، ن: الجاهلون. (2) ليس كما في، ن، ط، م. (3) في ط، ن من بدل أمر وفي ن وضع أمر فوقه وعلمه ب‍ ظ وفي م: أمن. (4) في ط فيها وهو تصحيف والصواب: فيما. (5) في ط، ن، م: وذكر. (6) في ن: متخلف. (*)

ص 211

والحسين، وأن علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ونظائرهم داخلون في جملتهم غير خارجين عنهم، وقد سمع كل واحد منهم هذه الآيات في عصره وزمانه ولم ينكر على (1) نقل هذه الأخبار بل قبلها بأحسن القبول، وأدى كل سلف منهم إلى خلفه حتى اشتهر (2) أمر الجماعة في قبولها (3) وأدائها إلى نظرائها مع خوف بني أمية وسلف (4) ولد العباس، ولم يخف على مخالفيهم اعتقاداتهم في قبول هذه الأخبار وحثهم رعيتهم على استعمالها والدينونة (5) بها، وليس يمكن أحدا (6) من مخالفينا أن يصح مخالفة واحد منهم عليا وإنكارا على من اعتقدها إلى يومنا هذا، فكيف يجوز ويصح أن يحكم على هذه الأخبار بهذه المقدمات بالكذب والإفك. هذا مما لا يصح في العقل ولا يجوز في التقدير لمن آمن بالله واليوم الآخر. وما (7) ذكر موافقة أهل بيت الطهارة في قبولها على الترتيب

(هامش)

(1) في ن، م: على من نقل. (2) في ط، ن، م: حتى شهر. (3) في ط في قبولها نظائرها وأدائها إلى نظائرها وفي ن، م كذلك إلا أنه بدل نظائرها نظرائها . (4) في ن، ط، م: وسيف. (5) في ن، م والدينوية وهو تصحيف والصواب ما في المتن. (6) في ن، م أحد . (7) في ط، ن، م: وسأذكر. (*)

ص 212

مبوبا (1) ونص كل (2) منهم على صاحبه بروايات صحيحة، يزول بمثلها الشك والريب ليعلم المنصف المتدين أن (3) الأمر على غير ما ذكره الخصم. والله الموفق (4) [وهو حسبي ونعم الوكيل].

(هامش)

(1) في ط هبوطا وفي م: هبوبا. (2) في ط، ن، م: كل واحد. (3) ليس أن في ن، ط، م. (4) في ن، ط والله الموفق للصواب وليس ما بين القوسين في م، ط، ن. (*)

 

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب