كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب

ص 213

باب (ما جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام من النصوص)

 

(ما يوافق (1) هذه الأخبار ونصه على ابنيه الحسن والحسين) (عليهما السلام) حدثني علي بن الحسين (2) بن مندة، قال حدثنا محمد بن الحسن (3) الكوفي المعروف بأبي الحكم، قال حدثنا إسماعيل بن موسى بن إبراهيم، قال حدثني سليمان بن حبيب، قال حدثني (4) شريك، عن حكيم بن جبير، عن إبراهيم النخعي (5)، عن علقمة ابن قيس، قال: خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة

(هامش)

(1) في ط: موافق. (2) في ن، ط، م الحسن . (3) في ن، ط، م: الحسين. (4) في ن: حدثنا. (5) ليس النخعي في ط. (*)

ص 214

خطبته اللؤلؤة فقال فيما قال في آخرها: ألا وإني ظاعن (1) عن قريب ومنطلق إلى المغيب، فارتقبوا الفتنة الأموية والمملكة الكسروية وإماتة ما أحياه الله وإحياء ما أماته الله (2)، واتخذوا صوامعكم في (3) بيوتكم، وغضوا (4) على مثل جمر الغضا، واذكروا الله ذكرا (5) كثيرا فذكره أكبر لو كنتم تعلمون. ثم قال: وتبنى مدينة يقال لها زورا (6) بين دجلة ودجيل والفرات، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر مزخرفة بالذهب والفضة واللازورد المستسقا والمرموم (7) والرخام وأبواب العاج والأبنوس والخيم والقباب والشارات (8) وقد عليت (9) بالساج والعرعر

(هامش)

(1) قال في المصباح المنير: ظعن ظعنا من باب نفع: ارتحل. (2) ليس الله في ن. (3) ليس في في ن، ط، م. (4) في ط، ن، م: وعضوا، عض به وعليه: أمسكه بأسنانه والغضا: شجر وخشبه من أصلب الخشب ولهذا يكون في فحمه صلابة ويبقى جمره زمنا طويلا لا ينطفئ أي اصبروا على بلية عظيمة الصبر عليها كعض جمر الغضا.

(هامش)

(5) ليس ذكرا في ط، ن، م. (6) في ط، ن، م: الزوراء. (7) في ط، ن، م: والمرمر. (8) في ن، ط، م: والستارات. (9) في ن: غليت. (*)

ص 215

والسنوبر (1) والمشبث (2) وشدت (3) بالقصور وتوالت (4) ملك بني الشيبصان (5) أربعة وعشرون ملكا على (6) عدد سني الملك فيهم السفاح والمقلاص والجموح (7) والخدوع (8) والمظفر والمؤنث والنطار والكبش والكيسر (9) والمهتور والعيار (10) والمصطلم والمستصعب

(هامش)

(1) في ن، ط، م: والصنوبر: الصنوبر وزان سفرجل شجر معروف لا يزال مخضرا ويتخذ منه الزفت. (2) في ط، م والشب وفي ن والشيب والشب شيء يشبه الزاج وقيل نوع منه وقيل حجارة منها الزاج وأشباهه وقيل: من الجواهر التي أنبتها الله في الأرض يدبغ به يشبه الزاج. (3) في ن، ط، م: وشيدت. (4) في ن، ط، م: وتوالت عليها. (5) في ن: بني الشيبصان قال في البحار: الشيبصان اسم الشيطان وإنما عبر عنهم بذلك لأنهم كانوا شرك شيطان أي بنو العباس . (6) ليس على في ن، وفي بعض النسخ: على عدد سني الكديد. (7) في ن، م والحموح وفي ط والجموع وفي بعض النسخ: الجموح بالجيم وهو المهدي العباسي. (8) في ن والخذوع وفي بعض النسخ الهذوع وفي البعض المجذوع وفي بعض آخر المخدوع وفي بعض المجروح وهو الهادي. (9) ليس والكيسر في ن، ط. (10) في ط والعشار . (*)

ص 216

والغلام (1) والرهباني والخليع واليسار (2) والمترف والكديد والأكثر (3) والمسرف (4) والأكلب والوشيم (5) والصلام (6) والغيوق، وتعمل القبة الغبرا (7) ذات الغلاة الحمراء، وفي عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين أجنحة (8) الأقاليم بالقمر (9) المضئ بين الكواكب الدرية. ألا وإن لخروجه علامات عشرة: أولها طلوع الكوكب ذي الذنب ويقارب (10) من الجاري ويقع فيه هرج وشغب (11) وتلك علامات الخصب، و(12) من العلامة إلى العلامة عجب، فإذا انقضت العلامات

(هامش)

(1) في ط، ن، م والعلام . (2) في ط، ن والسيار . (3) في ط، ن والاكتب . (4) في ط والمترف وفي ن والمسرق . (5) في ط، ن، م والوسيم . (6) في ط والظلام في بعض النسخ: والصيلام والعينوق وفي بعضها الظلام والعيوق . (7) في ن، م الغبراء . (8) ليس أجنحة في ط، ن، م. (9) في ط، ن، م كالقمر . (10) في ن، م ويغارب من الجاري وفي ط ويقارب من الحاوي وفي بعض النسخ يقارب من الحادي . (11) في ن، ط ومرج وفي ن، م ليس و بين مرج و شغب . (12) ليس و في ن. (*)

ص 217

العشرة إذ ذاك يظهر بنا القهر (1) الأزهر وتمت كلمة الاخلاص لله على التوحيد. فقام إليه رجل يقال له عامر بن كثير فقال: يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر وخلفاء الباطل فأخبرنا عن أئمة الحق وألسنة الصدق بعدك. قال: نعم إنه بعهد (2) عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن هذا الأمر يملكها (3) اثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين، ولقد قال النبي ص : لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا فيه (4) مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي ، ورأيت أثني عشر نورا فقلت: يا رب أنوار من هذه؟ فنوديت: يا محمد هذه أنوار الأئمة من ذريتك. قلت: يا رسول الله أفلا تسميهم لي؟ قال: نعم أنت الإمام والخليفة بعدي تقضي ديني وتنجز عداتي، وبعدك ابناك الحسن والحسين، بعد الحسين ابنه علي زين العابدين، وبعده ابنه محمد يدعى بالباقر (5)، وبعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق، وبعد جعفر ابنه

(هامش)

(1) في ن، ط، م القمر بدل القهر وفي بعض النسخ منا القمر الأزهر . (2) في ن، ط، م: لعهد. (3) في ن، ط، م: يملكه. (4) في ن، ط، م: فإذا مكتوب عليه. (5) في ط، م: الباقر. (*)

ص 218

موسى يدعى بالكاظم، وبعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا، وبعد علي ابنه محمد يدعى بالزكي، وبعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي، وبعد علي ابنه الحسن يدعى بالأمين، والقائم من ولد الحسن (1) سمي وأشبه الناس بي، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. قال الرجل: يا أمير المؤمنين فما بال قوم وعوا (2) ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم دفعوكم عن هذا الأمر وأنتم الأعلون نسبا نوطا (3) بالنبي وفهما بالكتاب والسنة؟ فقال (4) عليه السلام: أراد (4) قلع أوتاد الحرم وهتك ستور الأشهر الحرم من بطون البطون ونور نواظر العيون بالظنون الكاذبة والأعمال البائرة بالأعوان الجائرة (5) في البلدان المظلمة بالبهتان المهلكة (6) بالقلوب الخربة، فراموا هتك الستور الزكية وكسرانية (7) الله التقية ومشكاة يعرفها الجمع (8)

(هامش)

(1) في بعض النسخ: من ولد الحسين. (2) في ن وعو وفي ط ادعوا . (3) ليس نوطا في ط. قال في المجمع: ناط الشيء ينوط نوطا علقه، وكل شيء علق في شيء فهو نوط. (4) في ط، م: قال عليه السلام أرادوا. (5) في م: الجابرة. (6) في م ليس المهلكة . (7) في ط وكسرانية إليه البقية وفي ن وكسرانية الله النقية . (8) في ط، ن، م: الجميع وعين الزجاجة. (*)

ص 219

وغير الزجاجة ومشكاة المصباح وسبيل (1) الرشاد وخيرة الواحد القهار حملة بطور (2) القرآن، فالويل لهم طمطام (3) النار ومن رب كبير متعال، بئس القوم من خفضني (4) وحاولوا الادهان في دين الله، فإن ترفع (5) عنا محن البلوى حملناهم من الحق على محضه، وأن يكن الأخرى فلا تأس على القوم الفاسقين (6). حدثني محمد بن علي رحمه الله، قال حدثنا محمد بن الحسن ابن أحمد بن الوليد، قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد ابن عبد الله، عن عبد الله بن محمد الطيالسي، عن زيد بن (7) محمد ابن قابوس، عن النظر (8) بن التبري، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسرق (9)، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن

(هامش)

(1) في ن، ط، م: سبل. (2) في ن، ط، م: بطون. (3) في ن، ط، م من طمطام يقال: طمطم الرجل أي سبح في طمطام البحر، أي وسطه. أقرب الموارد. (4) في ن حفضي وحالوا وفي م خفضي وحالوا . (5) في ن: ترقع. (6) المناقب لابن شهرآشوب 1 / 429 وفيه أتى في عقبها قائم الحق. (7) في الكافي: منذر بن محمد بن قابوس عن منصور بن السندي... (8) في ن النضر بن السهى وفي ط، م: النضر بن السري. (9) في ن، م المسترق وفي ط المشرق وفي الكافي أيضا المسترق. (*)

ص 220

الحارث بن المغيرة البصري (1)، عن الأصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فوجدته متفكرا ينكث (2) في الأرض، فقلت: يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكث (3) في الأرض أرغبة منك فيها؟ فقال: والله ما رغبت فيها ولا ما (4) في الدنيا يوما قط، ولكني فكرت في مولد (5) يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي، هو المهدي يملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما، ويكون له حيرة وغيبة (6) يضل (7) فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون (8)، والحديث بتمامه. حدثنا محمد بن علي رحمه الله، قال حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن يحيى العطار (9)، عن سهل عن زياد الآدمي وأحمد

(هامش)

(1) في ط النصرى بالنون بعده الصاد. (2) في ط، الكافي: ينكت. نكت الأرض بقضيب أو بإصبع: ضربها به فأثر فيها يفعلون ذلك حال التفكر. (3) في ط والكافي: تنكت. (4) ليس ما في ط، ن، م. (5) في ن، ط، م، الكافي مولود . (6) في ن بعد غيبة له . (7) في ن، ط، م: تضل. (8) الكافي 1 / 338 وغيبة النعماني ص: 29 وفيهما تتمة الخبر مع اختلاف بينهما، وأيضا في الاختصاص ص 204. (9) في ط، م القطان ، في ن القطاني وبهامشها العطار . (*)

ص 221

ابن محمد بن عيسى، قال (1) حدثنا الحسن بن العباس بن الحريش (2)، عن أبي جعفر (3) بن علي، عن آبائه عليهم السلام: أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال لعبد الله بن العباس: إن ليلة القدر في كل سنة، وأنه (4) ينزل (5) في تلك الليلة أمر السنة، ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال ابن عباس: من هم؟ قال: أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون (6). أخبرنا محمد بن عبد الله، قال حدثنا محمد بن الحسين بن جعفر الخثعمي الأشناني (7)، قال حدثنا أبو هاشم محمد بن يزيد القاضي، قال حدثنا يحيى بن آدم، قال حدثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن أبي الصيرفي، عن (8) صفوان بن قبيصة، عن طارق بن شهاب قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن والحسين: أنتما إمامان بعدي (9)

(هامش)

(1) في ن، م: قالا. (2) في ط: الجريش. (3) في ط، ن، م عن أبي جعفر محمد بن وفي ن من آبائه . (4) ليس أنه في ط وفي م رانه فهو تصحيف. (5) في ط، ن، م تتنزل . (6) الكافي 1 / 247. (7) في ط الأشتري بدل الأشناني وفي ن الأشنائي . (8) في ن من صفوان . (9) في ط، ن، م بعقبي و. (*)

ص 222

سيدا شباب أهل الجنة، والمعصومان حفظكما الله ولعنة الله على من عاداكما. قال (1): وتوفي أمير المؤمنين عليه السلام ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان لأربعين سنة مضت من الهجرة ودفن بالغري.

(هامش)

(1) في ن قال أمير المؤمنين فهو سهو من الناسخ. (*)

ص 223

باب (ما جاء عن الحسن عليه السلام ما يوافق هذه الأخبار) (ونصه على أخيه الحسين عليهما السلام)

 

حدثنا علي بن محمد، قال حدثنا محمد بن عمر القاضي الجعابي، قال حدثني أحمد بن واقد (1)، عن إبراهيم بن عبد الله (2) ابن عبد الحميد، عن أبي ضمرة (3)، عن عباية (4)، عن الأصبغ قال: سمعت الحسن بن علي يقول: الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر، تسعة من صلب أخي الحسين، ومنهم مهدي هذه الأمة.

(هامش)

(1) في ن، م وافد . (2) في ن، ط، م: بعد عبد الله عن عبد الله بن عبد الحميد . (3) في ط عن أبي حمزة . (4) في ط عبابة وفي ن، م عتابه . (*)

ص 224

حدثنا الحسين بن علي رحمه الله [قال (1) حدثنا هارون بن موسى، قال حدثنا محمد بن همام] قال حدثني جعفر بن (2) مالك الفزاري، قال حدثني الحصين (3) علي بن فرات بن أحنف، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن محمد بن علي الباقر، عن علي بن الحسين زين العابدين، قال: قال الحسن بن علي عليهما السلام: الأئمة عدد نقباء بني إسرائيل، ومنا مهدي هذه الأمة. حدثني محمد بن الحسن بن الحسين بن أيوب، قال حدثنا محمد بن الحسين البزوفري، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن القاسم بن محمد بن حماد، عن غياث بن إبراهيم، قال حدثني إسماعيل بن أبي زياد، قال أخبرني يونس بن أرقم، عن أبان بن أبي عياش، قال حدثني سليمان القصري قال: سألت الحسن بن علي عليهما السلام عن الأئمة قال: عدد شهور الحول. حدثنا محمد بن علي رضي الله عنه، قال حدثني المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي، قال حدثنا جعفر بن محمد ابن مسعود، عن أبيه، قال حدثنا جبرئيل بن أحمد، عن موسى (4) جعفر البغدادي، قال حدثني الحسين (5) بن محمد الصيرفي، عن

(هامش)

(1) ما بين القوسين ليس في ط. (2) في ط، ن، م جعفر بن محمد بن مالك الفزاري . (3) في ط، ن، م الحصين بن علي عن فرات . (4) في ط، ن، م، إكمال الدين: عن موسى بن جعفر البغدادي . (5) في ط، ن، م، إكمال الدين: الحسن. (*)

ص 225

حنان بن سدير، عن أبيه سدير بن حكيم، عن أبيه، عن أبي سعيد عقيصا قال: لما صالح الحسن عليه السلام معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال عليه السلام: ويحكم ما تدرون ما علمت (1)، والله الذي علمت (1) خير لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت، ألا تعلمون أني إمامكم ومفترض الطاعة عليكم وأحد (2) سيدي شباب أهل الجنة بنص (3) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي؟ قالوا: بلي. قال: أو ما علمتم أن الخضر لما خرق السفينة قام وأ الجدار وقتل الغلام كان ذلك سخطا لموسى بن عمران ان (4) قد خفي عليه وجه الحكمة في ذلك، وكان ذلك عند الله تعالى ذكره حكمة وصوابا. أما علمتم أنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي خلفه عيسى (5) عليه السلام، فإن (6) الله عز وجل يخفي ولادته ويغيب شخصه لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج،

(هامش)

(1) في ن، ط، الاكمال عملت في كلا الموضعين وفي م في الثاني . (2) في ن واحدى . (3) في ن، ط، م، الاكمال من رسول الله ص . (4) في م إذ . (5) في ن، ط، م روح الله عيسى ، في ط بن مريم . (6) في ط، ن وإن الله . (*)

ص 226

ذلك (1) التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الإماء، يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب دون أربعين سنة، ذلك ليعلم أن الله على كل شيء قدير (2). حدثني محمد بن وهبان البصري، قال حدثني داود بن الهيثم بن إسحاق النحوي، قال حدثني جدي إسحاق بن البهلول (3) ابن حسان، قال حدثني طلحة بن زيد الرقي، عن الزبير بن عطا، عن عمير بن هاني العيسى (4)، عن جنادة بن أبي أميد (5) قال: دخلت على الحسن بن علي (6) عليهما السلام في مرضه الذي توفي فيه وبين يديه طشت (7) يقذف فيه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي أسقاه معاوية لعنه الله (8)، فقلت: يا مولاي ما لك لا تعالج نفسك؟ فقال: يا عبد الله بماذا أعالج الموت؟ قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون.

(هامش)

(1) في ط، ن، م ذاك . (2) إكمال الدين 1 / 316 والاحتجاج للطبرسي 2 / 9 وأعلام الورى: ص 426. (3) في ط، ن، م: قال: حدثني أبي البهلول بن حسان. (4) في ط، ن، م: العبسي. (5) في، ط، ن، م: أبي أمية. (6) في ن، ط، م بن أبي طالب . (7 ) في ن، ط، م طست يقذف عليه . (8) ليس معاوية لعنه الله في ط. (*)

ص 227

ثم التفت إلي وقال: والله إنه لعهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام، ما منا إلا مسموم أو مقتول. ثم رفعت الطشت واتكئ صلوات الله عليه فقلت (1): عظني يا بن رسول الله. قال: نعم، استعد لسفرك، وحصل زادك قبل حلول أجلك، واعلم أنه تطلب الدنيا والموت يطلبك، [ولا كمل (2) يومك الذي له باب على لومك] الذي أنت فيه. واعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه خازنا لغيرك، واعلم أن في حلالها حسابا (3) وحرامها عقابا (3) وفي الشبهات عتاب، فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يكفيك (4)، فإن كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها وإن كان حراما لم تكن (5) قد أخذت من الميتة، وإن كان العتاب فإن العقاب (6) يسير. واعمل لدنياك

(هامش)

(1) في ط، ن قال: فقلت له . (2) في ن، ط، م لا تحمل هم يومك الذي لم يأت على يومك وهذه الجملة في المتن صحفت كما ترى. (3) في ن، ط، م حساب وعقاب . (4) في ن، ط، م يقيك وبهامش م يكفيك . (5) في ن، ط، م لم يكن فيه وفي ط: إلا ما أخذت وليس قد في ن، ط، م وكذا في م لم يكن فيه وزر فأخذت كما أخذت من الميتة . (6) في ط، ن، م: العتاب. (*)

ص 228

أنك  تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، وإذا أردت عزا بلا عشيرة وهيبة بلا سلطان فاخرج من ذل معصية الله إلى عز طاعة الله عز وجل، وإذا نازعتك (1) إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك، وإذا خدمته صانك، وإذا أردت منه معونة فاتك (2)، وإن قلت صدق قولك، وإن صلت شد صولك، وإن مددت يدك بفضل (3) جدها (4)، وإن بدت منك ثلمة سدها، وإن رأى منك حسنة عدها، وإن سألته أعطاك، وإن سكت عنه ابتداك، وإن نزلت بك (5) أحد الملمات اسالك (6)، من لا يأتيك منه البوائق ولا يختلف عليك منه الطوالق (7) ولا يخذلك عند الحقائق، وإن تنازعتما منفسا (8) آثرك. قال: ثم انقطع نفسه واصفر لونه حتى خشت (9) عليه، ودخل

(هامش)

(1) في ط: وإذا قال عنك . (2) في ن أعانك وفي م عانك . (3) في ن يفضل . (4) في ن، ط، م مدها . (5) في ن، ط، م وإن نزلت إحدى الملمات . (6) في ن، م آساك من لاناسك منه وفي ط واسالك من لا تأتيك وبهامش المتن: امساك. (7) في ن، ط، م: الطرائق. (8) في ط: نفسا. (9) في ط، ن، م: حتى خشيت. (*)

ص 229

الحسين صلوات الله عليه والأسود بن أبي الأسود فانكب عليه حتى قبل رأسه وبين عينيه، ثم قعد عنده (1) وتسارا (2) جميعا، فقال (3) أبو الأسود: إن الله (4) أن الحسن قد نعيت إليه نفسه وقد أوصى إلى الحسين عليه السلام. وتوفي صلى الله عليه وآله في يوم الخميس في آخر صفر سنة خمسين من الهجرة وله سبعة وأربعون سنة (5).

*( هامش)*

(1) في ط عنه جميعا وليس فيه وتسارا . (2) في ن، م: فتسارا. (3) في ط فقال أسود بن أبي الأسود: إنا لله وإنا إليه راجعون . (4) في ن، م: إنا لله. (5) في ن، ط، م: ودفن بالبقيع. (*)

ص 230

باب (ما جاء عن الحسين عليه السلام ما يوافق هذه الأخبار) (ونصه على ابنه علي بن الحسين عليهما السلام)

 

أخبرنا المعافا بن زكريا، قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعد (1)، قال حدثني أحمد بن الحسين (2) بن سعيد، قال حدثني أبي، قال حدثني جعد (3) بن الزبير المخذومي، قال حدثني عمران بن يعقوب [الجعدي (4)، عن أبيه يعقوب] بن عبد الله، عن أبي (5) يحيى ابن جعدة بن هيبرة (6)، عن الحسين بن علي صلوات الله عليهما وسأله

(هامش)

(1) في ن، ط، م سعيد . (2) في ن، ط، م: الحسن. (3

) في ن، ط، م: جعدة. (4) ليس ما بين القوسين في ط، ن، م. (5) ليس أبي في ن، ط، م. (6) في ن، ط، م هبيرة بالباء بعد الهاء. (*)

ص 231

رجل عن الأئمة فقال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من ولدي، آخرهم القائم، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أبشروا ثم أبشروا - ثلاث مرات - إنما مثل أهل بيتي (1) كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما [ثم (2) أطعم منها فوج عاما] في (3) آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا (4) وأعمقها طولا وفرعا وأحسنها حنا (5)، وكيف تهلك أمة أنا أولها والاثنا (6) عشر من بعدي من السعداء أولي الألباب والمسيح بن مريم آخرها، ولكن يهلك فيما بين ذلك نتج (7) (؟) الهرج ليسوا مني ولست منهم (8). حدثني محمد بن علي رضي الله عنه، قال حدثنا زياد بن جعفر الهمداني، قال أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال أخبرنا وكيع، عن الربيع

(هامش)

(1) في العيون: مثل أمتي بدل أهل بيتي . (2) ليس ما بين القوسين في ط. (3) في ن، ط، م: إلى آخرها. (4) في ط: سجرا. (5) في ن، ط، م: جنا. (6) في ن، ط، م: واثنا عشر. (7) في ن تبح وفي ط، م تبح وفي العيون أنتج . (8) عيون الأخبار 1 / 52 باختلاف ما في اللفظ، وفيه بعد ثلاث مرات ا

إنم مثل أمتي كمثل غيث لا يدرى أو له خير أم آخره إنما متى أمتي ... (*)

ص 232

ابن سعد، عن عبد الرحمان بن سابط (1)، قال: قال الحسين بن علي عليهما السلام: منا اثنا عشر مهديا أولهم أمير المؤمنين علي (2) عليه السلام وآخرهم التاسع من ولدي، وهو القائم بالحق، يحيي الله به الأرض بعد موتها ويظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون (3)، له غيبة يرتد فيها قوم ويثبت على الدين فيها آخرون فيؤذون ويقال لهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين (4)، أما إن الصابرين في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهدين (5) بالسيف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (6). حدثنا علي بن الحسن، قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال حدثنا محمد بن محمود، قال حدثنا أحمد بن عبد الله الذاهل (7)، قال حدثنا أبو حفص الأعشى (8)، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى ابن عقيل، عن يحيى بن يعمن (9)، قال: كنت عند الحسين عليه

(هامش)

(1) في ط ثابت وفي إكمال الدين والعيون سليط . (2) في ط، ن بن أبي طالب . (3) إشارة إلى الآية 33 من سورة التوبة. (4) النمل: 71. (5) في ط، ن، م: المجاهد. (6) إكمال الدين 1 / 317 وأعلام الورى ص 406 والعيون: 1 / 68. (7) في ط الذهلي وفي ن، م الدهلي . (8) في ن الأعسى . (9) في ط نعمان وفي ن المعمر وفي م يعمر . (*)

ص 233

السلام إذ دخل عليه رجل من العرب متلثما أسمر شديد السمرة، فسلم ورد (1) الحسين عليه السلام، فقال: يا بن رسول الله مسألة. قال: هات. قال: كم بين الإيمان واليقين؟ قال: أربع أصابع. قال: كيف

؟ قال: الإيمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه وبين السمع والبصر أربع أصابع. قال: فكم بين السماء والأرض؟ قال: دعوة مستجابة. قال: فكم بين المشرق والمغرب؟ قال: مسيرة (2) يوم للشمس. قال: فما عز المرء؟ قال: استغناؤه (3) عن الناس. قال: فما أقبح شيء؟ قال: الفسق في (4) قبيح، والحدة في السلطان قبيحة، والكذب في ذي الحسب قبيح، والبخل في ذي الغنا والحرص في العالم. قال: صدقت يا بن رسول الله، فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال: اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل. قال: فسمهم لي قال: فأطرق الحسين عليه السلام مليا (5) ثم رفع رأسه فقال: نعم أخبرك يا أخا العرب، إن الإمام والخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين علي (6) عليه السلام والحسن وأنا وتسعة

(هامش)

(1) في ط، ن، م فرد عليه . (2) في ط ميسرة . (3) في ط استفتاؤه . (4) في ط، ن في الشيخ قبيح . (5) ليس مليا في ن، ط، م. (6) في ط، ن، م بن أبي طالب . (*)

ص 234

من ولدي منهم علي ابني وبعده محمد ابنه وبعده جعفر ابنه وبعده موسى ابنه وبعده علي ابنه وبعده محمد ابنه وبعده علي ابنه وبعد الحسن ابنه وبعده الخلف المهدي هو التاسع من ولدي، يقوم بالدين في آخر الزمان. قال: فقام الأعرابي وهو يقول: مسح (1) النبي جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من أعلى قريش * وجده خير الجدود حدثنا أبو عبد الله محمد بن وهبان البصري الهنائي، قال حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد السرقي (2)، قال حدثني أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: كنت عند الحسين ابن علي عليهما السلام إذ دخل علي بن الحسين الأصغر، فدعاه الحسين عليه السلام وضمه إليه ضحا (3) وقبل ما بين عينيه ثم قال: بأبي أنت ما أطيب ريحك وأحسن خلفك. فيداخلني (4) من ذلك فقلت: بأبي وأمي يا ابن رسول الله إن كان ما نعوذ بالله أن نراه فيك فإلى من؟ قال: إلى علي ابني هذا، هو الإمام وأبو الأئمة. قلت: يا مولاي هو صغير

(هامش)

(1) في ط سبح . (2) في ط، ن الشرفي وفي م الشرقي . (3) في ط، ن، م ضما . (4) في ط فقد أخلني وفي ن، م فتداخلني . (*)

ص 235

السن؟ قال: نعم إن ابنه محمد يؤتم به (1) وهو ابن تسع سنين، ثم يطرق (2) قال: ثم يبقر العلم بقرا. قال: وقبض صلوات الله عليه وقد تم عمره ستة وخمسين سنة وخمسة أشهر ودفن بكربلا.

(هامش)

(1) ليس به في ط. (2

) في ط ثم أطرق ثم قال: يبقر . (*)

ص 236

باب (ما جاء عن علي بن الحسين عليهما السلام ما يوافق هذه) (الأخبار ونصه على ابنه محمد الباقر عليه السلام)

 

حدثنا أبو عبد الله الحسن (1) بن علي رحمه الله، قال حدثنا هارون بن موسى، قال حدثنا الحسين بن حمدان (2)، عن عثمان بن سعيد، عن أبي عبد الله محمد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل الحسني (3)، عن خالد بن المفلس، قال حدثني نعيم بن جعفر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام وهو جالس في محرابه، فجلست حتى انثنى (4) وأقبل علي بوجهه يمسح يده على لحيته، فقلت:

(هامش)

(1) في ط، ن، م الحسين . (2) في ط بن همدان . (3) في ن الحسيني . (4) في ن، ط حتى اثنى يقال: انثنى الشيء انثناء أي انعطف. (*)

ص 237

يا مولاي أخبرني كم يكون الأئمة بعدك؟ قال: ثمانية. قلت: وكيف ذاك؟ قال: لأن الأئمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثنا عشر عدد الأسباط، ثلاثة من الماضين وأنا الرابع وثمان من ولدي أئمة أبرار، من أحبنا وعمل بأمرنا كان معنا (1) في السنام (2) الأعلى، ومن أبغضنا وردنا أو رد واحدا منا فهو كافر بالله وبآياته. أخبرنا أبو المفضل، قال (3) أبو عبد الله جعفر بن محمد العلوي، قال حدثنا علي (4) بن الحسن بن علي بن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، قال: كان يقول صلوات الله عليه: أدعوا لي ابني الباقر وقلت: لابني (5) الباقر - يعني محمدا - فقلت له: يا أبة ولم (6) سميته الباقر؟ قال: فتبسم وما رأيته تبسم (7) قبل ذلك، ثم سجد لله تعالى طويلا فسمعته يقول في سجوده: اللهم لك الحمد سيدي على ما أنعمت به علينا أهل البيت، يعيد ذلك مرارا ثم قال: يا بني إن الإمامة في ولده إلى أن يقوم قائمنا عليه السلام فيملأها قسطا وعدلا

(هامش)

(1) في ن معنى . (2) السنام بفتح السين واحد اسنمة الإبل وهو كالإلية للغنم، إن أعش أكن معكم في السنام الأعلى أي في الدرجة الرفيعة العالية. مجمع البحرين. (3) في م قال حدثنا . (4) في السند سقط، وفي ط، ن، م علي بن الحسن - في ط: حسين -. (5) في ط يا بني الباقر وهو تصحيف. (6 ) في ط: فلم. (7) في ط، ن، م يتبسم . (*)

ص 238

وأنه الإمام أبو الأئمة معدن الحلم وموضع العلم يبقره بقرا، والله لهو أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قلت (1): فكم الأئمة بعده؟ قال: سبعة ومنهم المهدي الذي يقوم بالدين في آخر الزمان. حدثنا علي بن الحسن، قال حدثنا محمد بن الحسين الكوفي، قال أخبرنا علي بن إسحاق القاضي إجازة أرسلها إلي مع محمد ابن أحمد بن سليمان الكوفي في سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة، قال حدثنا عبد الله بن (2) عمر البلوي، قال حدثني إبراهيم بن عبيد الله (3) ابن العلا، عن أبيه، عن زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام، قال: بينا أبي عليه السلام مع بعض أصحابه إذ قام إليه رجل فقال (4): يا ابن رسول الله هل عهد إليكم نبيكم كم يكون بعده أئمة؟ قال: نعم اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل. أخبرنا الحسين بن محمد بن سعيد، قال حدثني علي بن عبد الله الخديجي (5) [عن (6) الحسين بن جعفر] عن الحسين بن

(هامش)

(1) في ط، ن، م: فقلت. (2) في ط، عبد الله بن عمر العلوي، وليس بن بينهما. (3) في ط، ن عبد الله و العلا في م بالمد العلاء. (4) في ط فقام فهو غلط. (5) في ط الخزاعي . (6) ما بين القوسين ليس في ط. (*)

ص 239

الحسن الفزاري الأشقر (1)، قال حدثني محمد بن كثير أبو عبد الله بياع الهروي، عن محمد بن عبيد الله الفزاري، عن الحسين بن علي ابن الحسين، قال: سأل رجل أبي (2) عليه السلام عن الأئمة (3) قال: اثنا عشر سبعة من صلب هذا، ووضع يده على كتف أخي محمد. حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله بن الحسن العياشي، قال حدثني علي بن عبد الله بن مالك الواسطي، قال حدثني أبو نسر (4) محمد بن أحمد بن يزيد (5) الجمحي، قال حدثني هارون بن يحيى الخاطبي [قال (6) حدثني علي بن عبد الله بن مالك الواسطي] قال: حدثني عثمان بن عثمان بن خالد، عن أبيه، قال: مرض علي بن الحسين (7) عليه السلام مرضه الذي توفي فيه، فجمع أولاده محمد والحسن وعبد الله وعمر وزيد والحسين، وأوصى إلى ابنه محمد (8) وكناه بالباقر (9) وجعل أمرهم إليه، وكان فيما وعظه في

(هامش)

(1) في ن الاشفر . (2) في ط: سأل رجل أبا عبد الله. (3) سقط في م الأئمة . (4) في ط، ن، م أبو بشر . (5) في ط ليس أحمد بن وفي ن بريد بدل يزيد . (6) ما بين القوسين ليس في ن، ط، م. (7) في ط، ن، م: بن علي بن أبي طالب. (8 ) في ط، ن، م: محمد بن علي. (9) في ط، ن، م: الباقر. (*)

ص 240

وصيته أن قال: يا بني إن العقل رائد الروح، والعلم رائد العقل، والعقل ترجمان العلم، واعلم أن العلم (1) أتقى واللسان أكثر هذرا (2)، واعلم يا بني أن صلاح شأن (3) الدنيا بحذافيرها في كلمتين إصلاح شأن المعاش (4) ملؤ مكيال (5) ثلثاه فطنة وثلثه تغافل، لأن الإنسان لا يتغافل عن شيء قد عرفه ففطن فيه (6)، واعلم أن الساعات يذهب غمك (7) وأنك لا تنال نعمة إلا بفراق أخرى، فإياك والأمل الطويل، فكم من مؤمل أملا لا يبلغه وجامع مال لا يأكله ومانع مال (8) سوف يتركه، ولعله من باطل جمعه ومن حق منعه، أصابه حراما وورثه عدوا (9)، احتمل إصره وباء بوزره، ذلك هو الخسران المبين. حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب، قال حدثنا أبو بشر

(هامش)

(1) ليس العلم في ط وفيه أبقى بدل اتقى . (2) في ط، ن، م هدرا قال في المصباح: هدر البعير: صوت وهدر الدم: بطل، وهذر بالذال في منطقه: خلط وتكلم بما لا ينبغي. (3) ليس شأن في ط، ن، م. (4) في ط، ن، م المعايش . (5) في ط مكتال . (6) في ط، ن، م له بدل فيه . (7) في ن، ط، م: تذهب عمرك. (8) في ن، ط، م: ما بدل مال . (9) ليس عدوا في ن، ط، م. (*)

ص 241

الأسدي القاضي بالمصيصة، قال حدثني خالي أبو عكرمة بن عمران الضبي الكوفي، قال حدثني محمد بن المفضل الضبي، عن أبيه المفضل بن محمد، عن مالك بن أعين الجهني، قال: أوصى علي ابن الحسين عليه السلام ابنه محمد بن علي صلوات الله عليهما فقال: با بني إني جعلتك خليفتي من بعدي، لا يدعي فيما بيني وبينك أحد إلا قلده الله يوم القيامة طوقا من نار (1)، فأحمد الله على ذلك واشكره. يا بني أشكر لمن أنعم عليك وأنعم على من شكرك، فإنه لا تزول (2) نعمة إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر يشكره (3) أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه بها الشكر، وتلا علي بن الحسين عليهما السلام لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد . حدثنا (4) الحسين بن علي، قال حدثنا محمد بن الحسين البزوفري، قال حدثنا محمد بن علي بن معمر، قال حدثني عبد الله ابن معبد (5)، قال حدثني محمد بن علي بن طريف الحجري، قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن معمر، عن الزهري قال: دخلت على علي بن الحسين عليهما السلام في

(هامش)

(1) في ط: من النار. (2) في ط، ن، م: لا يزول. (3) في ط، ن، م: بشكره. (4) في ط: حدثني. (5) في ن معيد . (*)

ص 242

المرض الذي توفي فيه إذ قدم إليه طبق فيه الخبز والهندبا (1)، فقال لي: كله. فقلت: قد أكلت يا ابن رسول الله. قال: إنه الهندبا. قلت: وما فضل الهندبا؟ قال: ما من ورقة من الهندبا إلا وعليه (2) قطرة من ماء الجنة، فيه شفاء من كل داء. قال: ثم رفع الطعام وأوتي بالدهن فقال: إدهن يا أبا عبد الله. قلت: قد ادهنت. قال: إنه هو البنفسج. قلت: وما فضل البنفسج على سائر الأدهان؟ قال: كفضل الإسلام على سائر الأديان. ثم دخل عليه محمد ابنه فحدثه طويلا بالسر، فسمعته يقول فيما يقول: عليك بحسن الخلق. قلت: يا ابن رسول الله [من (3) الأمر من الله] ما لا بد لنا منه - ووقع في نفسي أنه قد نعي نفسه - فإلى من نختلف (4) بعدك. قال: يا أبا عبد الله إلى ابني هذا وأشار إلى محمد

(هامش)

(1) في ن الهنديا وفي ط الهندباء بالمد، قال في المجمع: الهندباء بكسر الهاء وفتح الدال وقد يكسر يمد ويقصر بقلة معروفة نافعة للمعدة والكبد والطحال أكلا وللسعة العقرب ضمادا بأصولها وفي الحديث الهندباء شجرة على باب الجنة وفيه بقلة رسول الله ص الهندباء وبقلة أمير المؤمنين ع الباذروج. (2) في ط، ن، م: إلا وعليها. (3) في ط، ن، م إن كان من أمر الله . (4) في ن، م يختلف والصواب هو ما في المتن. (*)

 

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب