كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب

ص 273

ابن فرقد قال: قلت لأبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام: جعلت فداك قد كبرت سني فحدثني من (1) الباب، فأشار إلى أبي (2) الحسن وقال: هذا صاحبكم من بعدي (3). حدثنا محمد بن علي، قال حدثنا أبي، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، قال حدثني جماعة من أصحابنا، عن بكر ابن موسى الواسطي، قال: كنت عند أبي إبراهيم عليه السلام فقال: إن جعفرا (4) كان يقول: سعد من لم يمت حتى يرى خلفه (5) من نفسه. ثم أومى بيده إلى ابنه علي فقال: وقد (6) أراني الله خلفي من نفسي (7).

(هامش)

(1) الظاهر أن من موصولية أي من بباب الأمامة بعدك، وفي العيون: من الإمام من بعدك، وفي الكافي: فخذ بيدي من النار. (2) في ط إلى علي فقال وفي الكافي إلى ابنه أبي الحسن . (3) العيون 1 / 23 والكافي 1 / 312. (4 ) في ط إن أبي جعفرا (5) في ن خلقه بالقاف وهو تصحيف. (6) في ط، م: ها وقد. (7) الكافي 1 / 312. (*)

ص 274

باب (ما جاء عن علي بن موسى عليهما السلام ما يوافق) (هذه الأخبار ونصه على ابنه محمد عليهم السلام)

 

حدثنا محمد بن علي رحمه الله، قال حدثنا أحمد بن زياد ابن جعفر الهمداني، قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي ابن معبد (1) عن الحسين بن خالد قال: قال علي بن موسى الرضا عليهما السلام: لا دين لمن لا ورع، ولا إيمان لمن لا تقية (2) له، وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية. فقيل له: يا ابن رسول الله إلى متى؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم خروج قائمنا، فمن ترك التقية قبل خروج (3) قائمنا فليس منا. قيل له: يا ابن رسول الله

(هامش)

(1) في ن، ط، م جعفر بدل معبد: هو علي بن معبد البغدادي من أصحابنا له كتاب روى عنه إبراهيم بن هاشم. الفهرست ص 230 النجاشي ص 195. (2) في ن لا ايقينه وهو مصحف. (3) سقط خروج في ط. (*)

ص 275

ومن القائم منكم أهل البيت؟ قال: الرابع من ولدي ابن سيدة الإماء، يطهر الله به الأرض من كل جور ويقدسها من كل ظلم، وهو الذي تشك (1) الناس في ولادته، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره، يضع (2) ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا، وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظل، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض بالدعاء إليه (3): ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه، فإن الحق معه وفيه، وهو قول الله عز وجل إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين (4). حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة، قال حدثنا عمي الحسن [ن ب (5) حمزة] قال حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام ابن صالح الهروي، قال: سمعت دعبل بن علي الخزاعي رحمة الله عليه يقول: أنشدت مولاي (6) علي بن موسى عليه السلام قصيدتي

(هامش)

(1) في ن، ط، م: يشك. (2) في ن، ط، م: ووضع. (3) في ن، ط يقول إلا . (4) الشعراء: 4 والحديث في أعلام الورى: 434. (5) ليس بن حمزة في ط. (6) في ن، ط، م مولاي الرضا . (*)

ص 276

التي أولها: مدارس آيات عفت (1) من تلاوة * ومهبط (2) وحي مقفر العرصات فلما انتهيت إلى قولي: خروج الإمام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله والبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا عليه السلام بكاءا شديدا ثم رفع رأسه الشريف إلي وقال (3): يا خزاعي (4) نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين، فهل تدري من هذا الإمام؟ ومتى يقوم؟ قلت: لا يا مولاي إلا أني سمعت (5) بخروج إمام منكم ويطهر (6) الأرض من الفساد ويملأها

(هامش)

(1) في ط خلت عفت . (2) في ط، ن، م ومنزل وحي . (3) في م فقال . (4) الخزاعة من خزع الشيء أي قطعه، وهو القطعة تقطع من الشيء، ويقال لحي من الأزد لانقطاعهم عن قومهم وتفرقوا بمكة ورئيسهم عمر ابن ربيعة بن حارثة ورئيس جرهم عمر بن الحارث الجرهمي ولما بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها بعث الله عليهم الزعاف والنمل فأفناهم وسلط عليهم خزاعة فهزموهم فخرج من بقي من جرهم. ومنهم دعبل بن علي بن رزين بن عثمان الخزاعي أبو علي الشاعر، مشهور في أصحابنا. المجمع، في لغة خزع والنجاشي ص 116. (5) في ن إلا أنه وفي ن، ط، م: سمعته يخرج. (6) ليس و في م. (*)

ص 277

عدلا. فقال: يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني، وبعد محمد ابنه علي، وبعد علي ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، لو (1) لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله له ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا وأما (2) متى فإخبار عن الوقت، وقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له: يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك؟ قال: مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا هو (3) الله عز وجل ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة (4). حدثنا علي بن محمد الدقاق، قال حدثني محمد بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة، عن المحمودي، عن إسحاق بن إسماعيل (5)، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: كنت واقفا على رأس أبي (6) الحسن علي بن موسى بطوس فقال له بعض من كان عنده: إن حدث حدث فإلى من؟ قال:

(هامش)

(1) في ط: فلو. (2) في ط وامات اسارا فهو غلط واشتباه. (3) ليس هو في ن، ط. (4) الأعراف: 187 والحديث في العيون: 2 / 265. (5) في ن، م بن نى بخت . (6) سقط أبي في م. (*)

ص 278

إلى ابني محمد. وكأن السائل استصغر بسن (1) أبي جعفر فقال له أبو الحسن عليه السلام: إن الله تعالى بعث عيسى بن مريم عليه السلام ثابتا بإقامة (2) شريعته في دور (3) السن الذي أقيم فيه أبو جعفر ثابتا على شريعته (4). حدثنا محمد بن (5) علي، قال: حدثنا أبي، قال حدثنا سعد ابن عبد الله، قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد ابن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام إنه سئل أو قيل له: أيكون (6) الإمامة في عم أو خال؟ فقال: لا. فقال: في أخ؟ قال: لا. قال: ففي من؟ قال: في ولدي، وهو يومئذ لا ولد له (7). حدثنا علي بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن عبد الله ابن جعفر الحميري [عن (8) أحمد بن محمد بن عيسى] عن أحمد

(هامش)

(1) في ن، م سن وفي ط سقط بسن . (2 ) في ط به بدل بإقامة . (3) في ط، ن، م: في دون. (4) الكافي: 1 / 322 باختلاف ما في اللفظ. (5) في ط محمد أبي ليس فيه بن علي قال: حدثنا . (6) في ن: تكون الإمامة. (7) الكافي 1 / 286. (8) ما بين القوسين سقط في ن. (*)

ص 279

ابن محمد أبي نصر، عن عقبه بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد. فقال: يا عقبة إن صاحب هذا الأمر لا يموت حتى يرى خلفه من بعده (1). وبهذا الإسناد عن عبد الله بن جعفر [عن (2) أحمد بن محمد ابن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر] قال: دخلت على الرضا عليه السلام أنا وصفوان بن يحيى وأبو جعفر عليه السلام قائم وقد (3) أتى له ثلاث سنين، فقلنا له: جعلنا الله فداك أن - وأعوذ بالله - حدث حدث فمن يكون بعدك؟ قال: ابني هذا، وأومأ إليه. قال: فقلنا (4): وهو في هذا السن؟ قال: نعم وهو في هذا السن، إن الله تبارك وتعالى احتج بعيسى بن (5) مريم عليه السلام وهو ابن سنتين (6).

(هامش)

(1) في ط حتى لا يرى وفي إكمال الدين حتى يرى ولده... والحديث في إكمال الدين 1 / 299. (2) ما بين القوسين ليس في م. (3 ) ليس و في ط، ن، م وفي ن: له قد أتى له. (4) في ط، ن، م فقلنا له وفي ط:... وهو في هذا السن به. (5) ليس بن مريم في ط، ن، م. (6) أعلام الورى ص 345. (*)

ص 280

باب (ما جاء عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام) (ما يوافق هذه الأخبار ونصه على ابنه الرضا عليه السلام)

 

حدثنا محمد بن علي رحمة الله عليه، قال حدثنا علي بن (1) أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، قال حدثنا محمد بن هارون الصوفي، قال حدثنا أبو تراب عبيد الله (2) بن موسى الروياني، قال حدثنا عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال: دخلت على سيدي محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين

(هامش)

(1) في الاكمال علي بن أحمد بن موسى الدقاق أقول روى عنه الصدوق في الفقيه مترضيا. جامع الرواة 1 / 554 معين النبيه في بيان رجال من لا يحضره الفقيه - مخطوط -. (2) في الاكمال: أبو تراب عبد الله موسى الروياني. (*)

ص 281

ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم أهو المهدي أو غيره؟ فابتدأني هو فقال: يا أبا القاسم إن القائم منا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدي، والذي بعث محمدا بالنبوة وخصنا بالإمامة إنه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما (1) وجورا، وإن الله تبارك وتعالى ليصلح له (2) أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السلام إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع، وهو نبي (3) مرسل. ثم قال عليه السلام: أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج (4). أخبرنا أبو عبد الله الخزاعي، قال أخبرنا (5) محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني (6)، قال: قلت لمحمد بن علي بن موسى: إني لأرجوك (7) أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا

(هامش)

(1) في ن، ط، م، ك: جورا وظلما. (2) ليس له في م. (3) في م، ن، ط، ك رسول نبي وفي أعلام الورى: وهو رسول الله. (4) إكمال الدين 2 / 377، أعلام الورى: ص 435. (5) في م: حدثنا. (6) في ط، ن: الحسيني. (7) في ن، ط، ك، م: إني لأرجو. (*)

ص 282

كما ملئت جورا وظلما. فقال عليه السلام: يا أبا القاسم ما منا إلا قائم بأمر الله وهادي (1) إلى دين الله، ولكن (2) القائم الذي يطهر الله عز وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلا وقسطا هو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيه، وهو الذي تطوى (3) له الأرض ويذل له كل صعب، يجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاث عشر رجلا من أقاصي الأرض، وذلك قول الله عز وجل أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير (4)، فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص (5) أظهر أمره، فإذا أكمل له العقد وهي عشرة ألف رجل خرج بإذن الله، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله تبارك وتعالى. قال عبد العظيم: قلت له: يا سيدي وكيف يعلم (6) أن الله قد رضي؟ قال: يلقي في قلبه الرحمة. والحديث بتمامه (7).

(هامش)

(1) في ط، ك، م: وهاد. (2) في ط، ن، م ولست بدل ولكن . (3) في ط: يطوى. (4) البقرة: 148. (5) في م: الأرض بدل الاخلاص . (6) في م كيف نعلم بصيغة المتكلم مع الغير والصواب ما في المتن. (7) إكمال الدين 2 / 377 وفي آخره: فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما، وكذلك في أعلام الورى: ص 435. (*)

ص 283

حدثنا محمد بن علي، قال حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطار، قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة (1) النيسابوري، قال حدثنا حمدان بن سليمان، قال حدثنا الصقر بن أبي دلف، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: الإمام بعدي ابني علي، أمره أمري (2) وقوله قولي وطاعته طاعتي (3)، والإمام بعده ابنه الحسن أمره أمر أبيه وقوله قول أبيه وطاعته طاعة أبيه. ثم سكت فقلت له: يا بن رسول الله فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى عليه السلام بكاءا شديدا ثم قال: إن بعد (4) الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر. فقلت له: يا ابن رسول الله ولم سمي القائم؟ قال: لأنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته. فقلت له: ولم سمي المنتظر؟ قال: لأن له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها (5)، فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ (6) به الجاهدون

(هامش)

(1) في م سقط قتيبة . (2) في ط أمره أمره . (3) في ط: ثم سكت فقلت يا ابن رسول الله فمن الإمام بعد علي قال ابنه الحسن. قلت: بعد الحسن فبكى عليه السلام بكاءا شديدا ثم قال: إن محمدا من بعد الحسن ابنه.. (4) في ط، ك، ن، م: من بعد. (5) في ن: أمرها. (6) في ن ويستهزؤ وفي الاكمال، أعلام الورى يستهزئ بذكره. (*)

ص 284

ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون (1) وينجو فيها المسلمون (2). حدثنا علي بن محمد السندي، قال محمد بن الحسن، قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن [أمية (3) ابن علي] القيسي، قال: قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام: من الخلف من بعدك؟ قال: ابني علي. ثم قال: إنه (4) سيكون حيرة. قال: قلت إلى أين؟ فسكت ثم قال: إلى المدينة. قلت: وإلى أي مدينة؟ قال: مدينتنا هذه، وهل مدينة غيرها؟ (5). قال أحمد بن هلال: فأخبرني محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه حضر أمية (6) بن علي وهو يسأل (7) أبا جعفر الثاني عليه السلام عن ذلك، فأجابه بمثل ذلك الجواب. وبهذا الإسناد عن أمية بن علي القيسي (8)، عن أبي الهيثم

(هامش)

(1) في ط: المبطلون بدل المستعجلون. (2) إكمال الدين 2 / 278 وأعلام الورى: ص 436. (3) ما بين القوسين ليس في ط وفيه تصحيفه: عن ابنه عن القيسي. (4) في ط، ن، م: أما إنها ستكون. (5) غيبة النعماني: ص 18 باختلاف ما في اللفظ وزيادة. (6) سقط أمية عن ط وبقي ابن علي . (7) في ط، ن، م: وهو سأل. (8) في ط العبسي . (*)

ص 285

التميمي، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا توالت ثلاثة أسماء كان رابعهم قائمهم محمد وعلي والحسن (1).

(هامش)

(1) إكمال الدين 2 / 334 وكذا فيه: إذا توالت ثلاثة أسماء محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم. (*)

ص 286

باب (ما جاء عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما) (السلام ما يوافق هذه الأخبار ونصه على ابنه الحسن عليه السلام)

 

حدثنا محمد بن علي، قال حدثنا علي بن أحمد بن محمد ابن عمران بن موسى الدقاق وعلي بن عبد الله الوراق، قالا حدثنا محمد (1) بن هارون الصوفي، قال حدثنا أبو تراب عبد الله (2) بن موسى الروياني، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني (3)، قال: دخلت على سيدي علي بن محمد عليه السلام، فلما بصر بي (4) قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا. قال: فقلت له: يا ابن رسول الله

(هامش)

(1) ليس محمد بن في ط. (2) في ن، ط، م: عبيد الله. (3) في ن: الحسيني. (4) في ن، م فلما بصرني وفي ط: فلما نظرني. (*)

ص 287

إني أريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيا أثبت (1) عليه حتى ألقى الله عز وجل. فقال: هات يا أبا القاسم. قلت: إني أقول: إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج من الحدين حد الإبطال وحد التشبيه، وأنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر، بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الأعراض والجواهر، ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه، وأن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين، لا نبي بعده إلى يوم القيامة (2). وأقول: إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي ابن موسى، ثم محمد بن علي، ثم أنت يا مولاي. فقال عليه السلام: ومن بعدي الحسن ابني فكيف للناس للخلف من بعده؟ قال: فقلت (3): وكيف ذلك يا مولاي؟ قال: لا يرى (4) شخصه ولا يحل ذكره باسمه

(هامش)

(1) في ط، م: ثبت عليه. (2 ) في أمالي الصدوق، أعلام الورى وأن شريعته خاتم الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة في الأعلام: خاتمة الشرائع وليس فيه أقول . (3) في ط: وقلت. (4) في ن، ط: لأنه لا يرى. (*)

ص 288

حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا (1) كما ملئت جورا وظلما. قال: فقلت: أقررت وأقوله (2) أن وليهم ولي الله وعدوهم عدو الله وطاعتهم طاعة الله [ومبغضهم (3) مبغض الله] ومعصيتهم معصية الله، وأقول: إن المعراج حق والمسائلة في القبر حق وأن الجنة حق والنار حق والصراط حق والميزان حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، وأقول: إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقال علي بن محمد عليهما السلام: يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده، فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (4). حدثنا محمد (5) بن علي بن السندي، قال حدثنا محمد بن الحسن، قال حدثنا سعد بن عبد الله، قال حدثنا محمد (6) بن أحمد

(هامش)

(1) ليس وعدلا في ط. (2) في م، أعلام الورى، أمالي الشيخ الصدوق: وأقول. (3) ليس ما بين القوسين في ن، ط، م، ك، أمالي الصدوق، أعلام الورى. (4) إكمال الدين 2 / 379 وأمالي الصدوق: ص 204 وأعلام الورى ص 436، التوحيد للصدوق: ص 81. (5) في ن، ط، م: علي بن محمد بن السندي. (6) في ن، ط، م: أبو جعفر محمد... (*)

ص 289

العلوي، عن ابن هاشم داود بن القاسم الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن صاحب العسكر (1) عليه السلام يقول: الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: ولم جعلني الله فداك. فقال: لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه. قلت: وكيف (2) نذكره؟ قال: قولوا الحجة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلامه (3). حدثنا علي بن محمد بن منويه، قال حدثنا أحمد بن زياد الهمداني، قال حدثنا علي بن إبراهيم، قال حدثني عبد الله بن أحمد الموصلي، عن الصقر بن أبي دلف، قال: لما حمل المتوكل سيدي (4) أبا الحسن عليه السلام جئت أسأل عن خبره. قال: فنظر إلي (5) المتوكل فأمر أن أدخل إليه (6) فقال: يا صقر ما شأنك؟ قلت: خير (7) أيها الأستاد. فقال: أقعد. قال الصقر: فأخذني ما تقدم وما

(هامش)

(1) في م: العسكري. (2) في ط، ن: فكيف. (3) غيبة الشيخ ص 122. (4) في ن، ط، م: سيدنا. (5) في ن، ط، م، أعلام الورى: حاجب المتوكل. (6) في أعلام الورى: فأدخلت. (7) في م خبر وفي أعلام الورى: خيرا. (*)

ص 290

تأخر. فقلت: أخطأت في المجئ. قال: فوجا (1) الناس عنه ثم قال: ما شأنك وفيم جئت؟ قلت: بخير (2). فقال: لعلك جئت تسأل عن (3) مولاك [فقلت (4) له: ومن مولاي يا أمير المؤمنين؟ (5) فقال: اسكت مولاك] هو الحق لا تحتشمني (6) فإني على مذهبك. فقلت: الحمد لله. فقال: تحب أن تراه. قلت: نعم. قال: إجلس حتى يخرج صاحب الهد (7). قال: فجلست فلما خرج قال لغلام (8) له: خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس وخل بينه وبينه. قال: فأدخلني الحجرة (9) وأومأ (10) إلى بيت، فدخلت

(هامش)

(1) في ن فوحا الناس وفي ط: ففرق الناس، الوحي: الإشارة والرسالة والكتابة. أقول: وهنا بمعنى الأول، أي أشار إليهم أن تفرقوا عنهم، وفي أعلام الورى: فنحى الناس عنه. (2) في ط بخير ما ، في ن، م بخبر ما وفي الاكمال: لخبر ما. (3) في ك، ن، ط، م: عن خبر. (4) ليس ما بين القوسين في ط. (5 ) في م، ك من مولاي: مولاي أمير المؤمنين وكذا في أعلام الورى. (6) في ط: لا تخف. (7) في ن، ط، م، ك، أعلام الورى: صاحب البريد. (8) في م: لغلامه. (9) في م: إلى الحجرة. (10) في ن، م وأومئ وفي ط: وأوتيت. (*)

ص 291

فإذا هو عليه السلام جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور. قال: فسلمت، فرد ثم أمرني بالجلوس، فجلست ثم قال: يا صقر ما أتى بك؟ قلت: سيدي جئت أتعرف خبرك. قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت، فنظر إلي وقال: يا صقر لا عليك لن تصلوا (1) إلينا بسوء. فقلت: الحمد لله. ثم قلت: يا سيدي حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا أعرف معناه. فقال: ما هو؟ قلت: قوله ص لا تعادوا الأيام فتعاديكم (2) ما معناه؟ فقال: نعم الأيام نحن ما (3) قامت السماوات والأرض، والسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والأحد أمير المؤمنين (4)، والاثنين الحسن والحسين، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، والخميس ابني الحسن، والجمعة ابن ابني وإليه يجتمع عصابة الحق، وهو الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا، فهذا (5) معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فتعاديكم (6) في الآخرة. ثم قال: ودع (7) فلا آمن

(هامش)

(1) في ن، ط: لن يصلوا. (2) ليس فتعاديكم في ن، ط، م. (3) في الاكمال: بنا قامت... (4 ) في ن، ط، م: اسم أمير المؤمنين. (5) في ط، ن، م: وهذا. (6) في ن، م فيعادوكم وفي ط: فمعادوكم. (7) في الاكمال، الخصال: ودع واخرج. (*)

ص 292

عليك (1). حدثنا محمد بن عبد الله بن حمزة، قال حدثنا الحسن بن حمزة، قال حدثنا علي بن إبراهيم، قال حدثنا عبد الله بن أحمد الموصلي، قال حدثنا الصقر بن أبي دلف، قال: سمعت علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام يقول: الإمام بعدي (2) الحسن ابني، وبعد الحسن ابنه القائم الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما (2). تم الخبر والحمد لله شكرا وصلاته على محمد وآله وسلامه.

(هامش)

(1) إكمال الدين 2 / 382 أعلام الورى ص 437 الخصال 2 / 155 وفيه: والأحد كناية عن أمير المؤمنين عليه السلام. وقال الصدوق عليه الرحمة في ذيل الرواية: الأيام ليست بالأئمة عليهم السلام ولكن كنى عليه السلام بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهله كما كنى الله عز وجل بالتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى والحسن والحسين عليهم السلام - الخ. (2) في ن: الإمام هو بعدي. (3) إكمال الدين 2 / 383 وأعلام الورى: ص 438. (*)

ص 293

باب (ما جاء عن أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام) (ما يوافق هذه الأخبار ونصه على ابنه الحجة عليه السلام)

 

حدثنا أبو جعفر محمد بن علي، قال حدثنا علي بن عبد الله الدقاق (1)، قال حدثنا سعد بن عبد الله، قال موسى بن جعفر بن وهب البغدادي إنه خرج من عند أبو محمد (2) عليه السلام توقيع: زعموا أنهم يريدون قتلي ليقطعوا هذا النسل وقد كذب الله تعالى (3) قولهم. والحمد لله (4). أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني، قال حدثنا محمد بن يعقوب

(هامش)

(1) في ن، ط، م الوراق . (2) في م: أبي محمد. (3) ليس تعالى في ط. (4) إكمال الدين 2 / 407. (*)

ص 294

الكليني، قال حدثني علان الرازي، قال أخبرني بعض أصحابنا أنه لما حملت جارية أبي محمد عليه السلام، قال: ستحملين ذكرا واسمه محمد وهو القائم من بعدي (1). حدثنا علي بن محمد الدقاق، قال حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى العطار، قال حدثنا أبي، عن جعفر بن محمد بن مالك الفراري (2)، قال حدثني أحمد (3) بن محمد المدائني، عن أبي غانم قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي عليه السلام يقول: في سنة مائتي وستين يفترق شيعتي. ففيها (4) قبض أبو محمد عليه السلام وتفرقت شيعته وأنصاره، فمنهم من انتمى (5) إلى جعفر، ومنهم من تاه وشك، ومنهم من وقعت (6) على الحيرة، ومنهم من ثبت على دينه بتوفيق الله عز وجل (7). حدثنا محمد بن علي (8)، قال حدثنا المظفر بن جعفر العلوي

(هامش)

(1) إكمال الدين 2 / 408. (2) في ن الفزاري وفي ط: القزاري. (3) في ن، ط، م، ك: محمد بن أحمد، وفي ن: المداني. (4) والظاهر أن من ففيها قبض أبو محمد عليه السلام) إلى آخره ليس من الحديث. (5) في ط من رجع إلى جعفر وفي ن إنتهى . (6) في ن، ط، م: وقف على الحيرة. (7) كمال الدين 2 / 408. (8) ليس بن علي في ط. (*)

ص 295

السمرقندي، قال حدثنا جعفر (1) بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي بن كلثوم، عن أحمد بن علي الرازي، عن أحمد (2) ابن إسحاق بن سعد، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام يقول: الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى أراني الخلف من بعدي، ما (3) أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلقا وخلقا، يحفظه الله تبارك وتعالى في غيبته ويظهره (4) فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما (5). حدثنا الحسن (6) بن علي، قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال حدثنا سعد بن عبد الله، قال حدثني موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، قال سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام يقول: كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني، ألا إن المقر بالأئمة بعد رسول الله المنكر لولدي كمن أقر بجميع الأنبياء (7) ورسله، ثم أنكر نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (8)*

(هامش)

*(1) في ن، ط، م: جعفر بن محمد بن مسعود العياشي. (2) في ن، م عن ابن إسحاق بن سعد وفي ط عن إسحاق بن سعد . (3) ليس ما في الاكمال. (4) في الاكمال: ثم يظهره. (5) إكمال الدين 2 / 408. (6) في ن، ط، م: الحسين. (7) في ن، ط، م، ك: أنبياء الله. (8) في الاكمال: والمنكر لرسول الله صلى الله عليه وآله كمن أنكر جميع أنبياء الله. (*)

ص 296

لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا، أما إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله (1). أخبرنا أبو المفضل رحمه الله، قال حدثني أبو همام (2)، قال: سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول: سمعت أبي يقول: سئل أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام وأنا عنده عن الخبر الذي روى عن آبائه عليهم السلام أن (3) الأرض لا تخلو من حجة الله (4) على خلقه إلى يوم القيامة وإن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . فقال: إن هذا حق كما أن النهار حق. فقيل له: يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك؟ قال: ابني محمد هو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون ويهلك فيها المبطلون ويكذب فيها الوقاتون، ثم يخرج وكأني (5) أنظر إلى الاغلام (6) البيض يحقق (7) فوق رأسه بنجف الكوفة (8).

(هامش)

(1) إكمال الدين 2 / 409. (2) في ن، ط، ك، م أبو علي بن همام . (3) في ط، ن، م: إلا أن الأرض. (4) في ن، ط، م: من حجة الله. (5) في ن، ط، م فكأني وفي ط النظر وهو ليس بصحيح. (6 ) في ن، ط، ك، م الأعلام بالعين المهملة. (7) في ن، ك تخفق وفي ط يخفق وفي م تحقق قال في المجمع وخفق قلب الرجل إذا اضطرب ومنه خفقت الراية. (8) إكمال الدين 2 / 409. (*)

ص 297

فهذه أسعدك الله أحاديث الرواة تنقلها (1) عن الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم ونص بعضهم على بعض على (2) موافقة أحاديث الصحابة في النصوص على الأئمة صلوات الله عليهم، فكيف (3) يجوز ويصح في العقل بتواطؤ (4) جماعة مختلفي (5) الآراء والهمم (6) متباعدي (7) الديار والأوطان وفيهم جماعة من أهل بيت الرسول، وهم عند جميع (8) الأمة بررة أتقياء وعند بعضها (9) معصومون من الخطايا والزلل (10)، على وضع أحاديث افتعلوها لكي يغالطوا الناس ويشككوهم في أمر هؤلاء (11). هذا مما لا يجوز [في (12) العقل ولا

(هامش)

(1) في ن، م ننقلها وفي ط: ينقلها. (2) في ط: مع موافقة. (3) في ط: وكيف. (4) في ن، م أن يتواطأ وفي ط: أن يتواطؤا. (5) في ن مختلف وفي ط، م: مختلفوا. (6) في ط: والهم. (7) في ن، ط، م: متباعدوا. (8) ليس جميع في ط. (9) في ن، ط، م: وعند بعضهم معصومون مبرؤن. (10) في ط والخلل بدل والزلل . (11) في ن، ط، م: هؤلاء الأئمة. (12) ما بين القوسين ليس في ط. (*)

ص 298

يصح] في التقدير، لأن الله تعالى لا يمدح المذمومين وقد مدحهم في مواضع كثيرة باتفاق الأمة. فتأملوا الأخبار الصادقة تعرفوا بها فضل ما بين خبر الصدق والكذب إذا (1) كان مثل هذا الحديث لا يجوز أن يكون موضوعا مفتعلا كما قدمنا ذكره، ولولا أن قصدي في إيراد هذه الأخبار إثبات الحجة لا غير لأوردت أضعافها، ولكن كرهت التطويل، إذ الحجة ثابتة، وقد روي عن أبي الحسين (2) زيد بن علي عليه السلام أخبار من جنسها فأحببت إيرادها لشهرتها وشهرة أمثالها عند أهل الحق ليعلم المنصف المتدين أنها حق والتكليف بها لازم: حدثنا علي بن الحسن بن محمد، قال حدثنا هارون بن موسى ببغداد في صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قال حدثنا أحمد (3) بن محمد المقري مولى بني هاشم في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. قال أبو محمد وحدثنا أبو حفص عمر (4) بن الفضل الطبري، قال حدثنا محمد بن الحسن الفرغاني، قال حدثنا عبد الله بن محمد ابن عمرو البلوي. قال أبو محمد: وحدثنا عبد الله (5) بن الفضل بن

(هامش)

(1) في ط، ن، م: إذ كان. (2) ليس أبي الحسين في ط وفيه: زيد بن علي بن الحسين. (3) في ن، م، ط محمد بدل أحمد وفي ن بن مخزوم وفي ط محروم وفي م محزوم بدل أحمد . (4) في ن عمرو بدل عمر وفي ط المطيري بدل الطبري . (5) في ط، ن، م: عبيد الله. (*)

ص 299

 هلال الطائي بمصر، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر (1) بن محفوظ البلوي، قال حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلا، قال حدثني محمد ابن بكير، قال: دخلت على زيد بن علي عليه السلام وعنده صالح ابن بشر، فسلمت عليه وهو يريد الخروج إلى العراق، فقلت له: يا ابن رسول الله حدثني بشيء سمعته من أبيك عليه السلام. فقال: نعم، حدثني أبي (2) عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أنعم الله عليه بنعمة فليحمد الله عز وجل، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله (3) [ومن حزنه (4) أمر] فليقل لا حول ولا قوة إلا بالله . فقلت: زدني يا ابن رسول الله. قال: نعم حدثني أبي (2) عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أربعة أنا شفيع (5) لهم يوم القيامة: المكرم لذريتي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه، والمحب لهم بقلبه ولسانه. قال: فقلت: زدني يا ابن رسول الله من فضل ما أنعم الله عز وجل

(هامش)

(1) في ط، ن، م: عمرو. (2) في ن، ط، م: أبي عن أبيه عن جده. (3) ليس الله في ن، ط، م، وفي ط: فليستغفروا به. (4) في ن، م ومن أحزنه وليس ما بين القوسين في ط. (5) في ن، ط، م أنا لهم الشفيع . (*)

ص 300

عليكم. قال: نعم حدثني أبي (1) عن هده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحبنا أهل البيت في الله حشر معنا وأدخلناه معنا الجنة، يا ابن بكير من تمسك بنا فهو معنا في الدرجات العلى، يا ابن بكير إن الله تبارك وتعالى اصطفى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم واختارنا له ذرية فلولانا لم يخلق الله تعالى الدنيا والآخرة، يا ابن بكير بنا عرف الله وبنا عبد الله ونحن السبيل إلى الله ومنا المصطفى والمرتضى (2) ومنا يكون المهدي قائم هذه الأمة. قلت: يا ابن رسول الله هل عهد إليكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متى يقوم قائمكم؟ قال: يا ابن بكير إنك لن تلحقه، وإن هذا الأمر يليه (3) ستة من الأوصياء بعد هذا، ثم يجعل (4) خروج قائمنا فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. فقلت: يا ابن رسول الله ألست صاحب هذا الأمر؟ فقال: أنا من العترة، فعدت فعاد إلي فقلت: هذا الذي تقوله عنك أو عن رسول الله. فقال: لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير (5) لا ولكن عهد عهده إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم أنشأ يقول: نحن سادات قريش * وقوام الحق فينا

(هامش)

(1) في ن، ط، م: أبي عن أبيه عن جده. (2 ) في ط ومنا المرتضى . (3) في ن، م تليه وفي ط وإن هذا الأمر يكون بعد . (4) في ن، ط، م: ثم يجعل الله. (5) الأعراف: 188. (*)

ص 301

نحن أنوار التي من * قبل كون الخلق (1) كنا نحن منا المصطفى المختار والمهدي منا فينا (2) قد عرف الله وبالحق قمنا (3) سوف نصلا (4) سعيرا * من تولى اليوم عنا قال علي بن الحسين، وحدثنا محمد بن الحسين البزوفري بهذا الحديث في مشهد مولانا الحسين بن علي عليهما السلام، قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال حدثنا محمد بن يحيى العطار، وعن (5) سلمة بن الخطاب، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة وصالح بن عقبة، جميعا عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن صالح (6) قال: كنت عند زيد بن علي عليه السلام فدخل عليه (7) محمد بن بكير - وذكر الحديث. حدثنا أبو المفضل رحمه الله، قال حدثني محمد بن علي ابن شاذان بن حباب (8) الأزدي الخلال بالكوفة، قال حدثني الحسن

(هامش)

(1) في ن الحق وهو ليس بصحيح. (2) في ط، ن، م: فبنا. (3) في ط، ن، م: أقمنا. (4) في ط، ن، م سوف يصلاه سعيرا ، في ن، م: سعير. (5) ليس و في ط، ن، م. (6) في م: عن صلح. (7) في ط، ن، م: إليه. (8) في ط حاب بدل حباب . (*)

ص 302

ابن محمد بن عبد الواحد (1)، قال حدثنا الحسن ثم (2) الحسين العربي الصوفي، قال حدثني يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عمرو بن موسى الوجيهي، عن زيد بن علي عليه السلام قال: كنت عند أبي علي ابن الحسين عليه السلام إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري، فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر، فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال: يا غلام أقبل فأقبل ثم قال: ادبر فأدبر، فقال: شمائل كشمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما اسمك يا غلام؟ قال: محمد. قال: ابن من؟ قال: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: أنت إذا الباقر. قال: فابكى (3) عليه وقبل رأسه ويديه ثم قال: يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرئك السلام. قال: على رسول الله أفضل السلام وعليك يا جابر بما أبلغت السلام. ثم عاد (4) إلى مصلاه، فأقبل يحدث أبي ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي يوما: يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر فاقرأه مني السلام فإنه سمي وأشبه الناس بي علمه علمي وحكمه

(هامش)

(1) في ط، ن، م على الواحد بدل عبد الواحد . (2) في ط، ن، م الحسن بن الحسين وفي ن العرفي بدل العربي وفي م العرني . (3) في ط: فانكب عليه. (4) في ط: ثم دعا. (*)

 

الصفحة السابقة الصفحة التالية

كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر

فهرسة الكتاب

فهرس الكتب